تصاعد الإعدامات يكشف أن نظام الملالي يحكم بالخوف بعد أن فقد القدرة على الحكم بالشرعية
الخميس، 30 يوليو 2026 07:11 م
صورة ارشيفية
يحدث الآن
قال نظام مير محمدي، الكاتب والحقوقي والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن التصعيد غير المسبوق في موجة الإعدامات والاعتقالات والأحكام القمعية داخل إيران يؤكد أن نظام الملالي دخل مرحلة يعتمد فيها بصورة متزايدة على الإرهاب الرسمي كوسيلة وحيدة للحفاظ على بقائه، بعدما فقد أي قدرة على الاستجابة للمطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الإيراني.
وأوضح مير محمدي أن ما تشهده السجون والمحاكم الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد تشدد قضائي أو حملة أمنية عابرة، بل هو جزء من استراتيجية شاملة تستهدف إعادة إنتاج الخوف داخل المجتمع. فتكثيف تنفيذ أحكام الإعدام، وإصدار أحكام قاسية بالسجن والنفي والجلد، ومواصلة الاعتقالات التعسفية، كلها تعكس قناعة راسخة لدى السلطة بأن القمع أصبح الأداة الأساسية لإدارة الدولة.
وأضاف أن اللافت في هذه المرحلة هو أن دائرة القمع لم تعد تقتصر على المعارضين السياسيين، بل امتدت لتشمل شرائح واسعة من المجتمع، من النشطاء المدنيين والنقابيين والمحامين والطلاب إلى أبناء الأقليات الدينية والقومية، وحتى المواطنين الذين يعبّرون عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا الاتساع في دائرة الاستهداف يعكس حجم القلق الذي يعيشه النظام من أي شكل من أشكال الاحتجاج أو التنظيم المجتمعي.
وأكد مير محمدي أن تزامن هذه الحملة مع استمرار الاحتجاجات داخل السجون، واتساع الإضرابات عن الطعام، وارتفاع الأصوات المطالبة بوقف الإعدامات، يحمل دلالة سياسية مهمة. فبدلاً من أن تنجح سياسة الترهيب في فرض الصمت، باتت تواجه أشكالاً جديدة من المقاومة المدنية، سواء داخل السجون أو خارجها، وهو ما يكشف أن المجتمع الإيراني لم يعد يتعامل مع الإعدام باعتباره وسيلة قادرة على كسر إرادته.
وأشار إلى أن التجارب المتراكمة خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن كل موجة قمع جديدة تؤدي إلى تعميق أزمة الثقة بين الشعب والسلطة، وتزيد من عزلة النظام داخلياً وخارجياً. فالدولة التي تلجأ بصورة مستمرة إلى المشانق والمحاكم الاستثنائية والإجراءات الانتقامية، تعلن عملياً عجزها عن بناء شرعية سياسية قائمة على رضا المواطنين وسيادة القانون.
وأضاف أن المجتمع الدولي لم يعد أمامه مجال للتعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها شأناً داخلياً، لأن حجم الإعدامات والانتهاكات الموثقة يرقى إلى سياسة ممنهجة تستوجب موقفاً أكثر حزماً من المؤسسات الدولية، بما في ذلك تفعيل آليات المساءلة، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، ووضع ملف حقوق الإنسان في صلب أي تعامل مع النظام الإيراني.
وختم نظام مير محمدي بالقول إن تصاعد القمع لا يعكس قوة نظام الملالي، بل يكشف حجم أزمته الوجودية وخوفه من مستقبل بات فيه المجتمع الإيراني أكثر إصراراً على التغيير. فكل حكم بالإعدام، وكل اعتقال تعسفي، وكل انتهاك جديد، يؤكد أن السلطة لم تعد تمتلك مشروعاً سياسياً لإدارة البلاد، وإنما تعتمد على القوة العارية لإطالة عمرها، وهي سياسة أثبت التاريخ أنها لا تستطيع أن توقف إرادة الشعوب في نيل الحرية والكرامة.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
«الرعاية الصحية»: مجمع السويس الطبي يحقق طفرة في جراحات الوجه والفكين (صور)
28 يوليو 2026 05:51 م
الداخلية تكشف حقيقة فيديو سلخ حمار بالبحيرة.. والمتهمان: كان هذا الغرض منه
28 يوليو 2026 04:21 م
ضبط 101 كيلو لحوم وأسماك ورنجة فاسدة خلال حملة رقابية في سوهاج
24 يوليو 2026 04:43 م
غدًا.. انطلاق امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية 2026 في الجيزة
24 يوليو 2026 03:50 م
شهادات ووظائف "على الورق".. الداخلية تسقط كيانًا تعليميًا وهميًا في الجيزة
23 يوليو 2026 06:58 م
الأكثر قراءة
-
السكك الحديدية: تعديلات مؤقتة على بعض رحلات خط شربين/ قلين
-
وزارة البترول تكشف تفاصيل حريق سفينتي التغييز والتخزين بـ ميناء دمياط
-
وزير المالية: منفتحون على كل المبادرات لتنمية الموارد المحلية وتحقيق العدالة الاقتصادية
-
التعليم العالي: استعدادات مكثفة لانطلاق التنسيق الإلكتروني.. وتحذير جديد من الكيانات الوهمية
-
وزارة الصحة تغلق وتشمع 7 فروع لـ«ابتسامة النيل».. وضبط منتحل صفة طبيب أسنان
أكثر الكلمات انتشاراً