تصاعد الإعدامات يكشف أن المعركة الحقيقية لنظام الملالي مع الشعب الإيراني لا مع الخارج
الخميس، 30 يوليو 2026 06:38 م
صورة تعبيرية
يحدث الآن
قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن استمرار نظام الملالي في تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متسارعة، رغم انشغاله بالأزمات الإقليمية والتوترات الخارجية، يؤكد أن التهديد الذي يخشاه حقاً لا يأتي من خارج الحدود، بل من الداخل الإيراني، حيث تتسع رقعة الرفض الشعبي وتتنامى حركة الاحتجاج والمقاومة المنظمة.
وأوضح أفشار أن السلطة الحاكمة تحاول إقناع الرأي العام بأن أولوياتها تتمثل في مواجهة التحديات الخارجية، غير أن الوقائع اليومية تثبت العكس. فحين تتحول المشانق إلى مشهد شبه يومي، ويستمر تنفيذ الإعدامات حتى في ذروة الأزمات الإقليمية، فإن ذلك يعكس أن بوصلة النظام الأمنية لا تزال موجهة نحو المجتمع الإيراني، الذي يراه الخطر الأكبر على بقائه.
وأشار إلى أن ما شهدته مدينة أصفهان عقب تنفيذ الإعدام العلني في ساحة عليخاني يحمل دلالات سياسية مهمة. فبدلاً من أن تحقق السلطة هدفها في بث الرعب، خرج المواطنون إلى الشوارع محتجين ومرددين شعارات ضد منفذي الإعدام، في مشهد يؤكد أن سياسة التخويف بدأت تفقد فعاليتها، وأن المجتمع بات أكثر استعداداً لمواجهة أدوات القمع بدل الاستسلام لها.
وأضاف أفشار أن الاحتجاجات التي شهدتها مدينة رشت، والهتافات التي رفعها المشاركون، وفي مقدمتها شعار «سنبقى صامدين حتى إلغاء حكم الإعدام»، تعكس تحولاً عميقاً في الوعي الشعبي. فلم يعد الإعدام يُنظر إليه باعتباره إجراءً قضائياً، بل أصبح رمزاً لمنظومة حكم تعتمد الإرهاب الرسمي وسيلة لإدارة أزماتها السياسية والاجتماعية.
وأكد أن اتساع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» داخل السجون الإيرانية، بالتوازي مع الاحتجاجات خارجها، يكشف أن الاعتراض على سياسة الإعدام لم يعد مقتصراً على النشطاء أو عائلات الضحايا، بل تحول إلى حركة مجتمعية واسعة تضم السجناء، والعمال، والطلاب، والنساء، وشرائح مختلفة من المجتمع، وهو ما يعكس تآكل قدرة النظام على فرض الصمت عبر أدوات الترهيب.
وأضاف أن نظام الملالي، الذي يفتقر إلى أي حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يلجأ إلى تكثيف الإعدامات لإرسال رسالة قوة، لكنه في الواقع يبعث برسالة معاكسة تماماً، مفادها أن السلطة فقدت ثقتها بقدرتها على السيطرة بوسائل سياسية، وأصبحت تعتمد بصورة متزايدة على القمع الدموي. فكلما ازدادت المشانق، ازداد انكشاف حجم الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام.
وشدد أفشار على أن التجارب المتكررة خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن الإعدامات لم تمنع اندلاع الانتفاضات، ولم توقف توسع وحدات المقاومة، ولم تكسر إرادة المجتمع الإيراني. بل على العكس، فإنها أسهمت في تعميق الهوة بين الشعب والنظام، وعززت القناعة بأن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب الشعبي والإصرار على التغيير.
وختم موسى أفشار بالقول إن مستقبل إيران لن تحدده الحروب الإقليمية أو التطورات العسكرية، بل ستحدده إرادة الشعب الإيراني في مواجهة نظام جعل القمع والإعدام أساس بقائه. وأضاف أن كل مشنقة جديدة تؤكد أن النظام يخشى شعبه أكثر مما يخشى أي خصم خارجي، وأن الطريق إلى السلام والاستقرار يبدأ بتمكين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من تحقيق التغيير الديمقراطي وإقامة جمهورية تقوم على الحرية والعدالة واحترام حقوق الإنسان.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
«الرعاية الصحية»: مجمع السويس الطبي يحقق طفرة في جراحات الوجه والفكين (صور)
28 يوليو 2026 05:51 م
الداخلية تكشف حقيقة فيديو سلخ حمار بالبحيرة.. والمتهمان: كان هذا الغرض منه
28 يوليو 2026 04:21 م
ضبط 101 كيلو لحوم وأسماك ورنجة فاسدة خلال حملة رقابية في سوهاج
24 يوليو 2026 04:43 م
غدًا.. انطلاق امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية 2026 في الجيزة
24 يوليو 2026 03:50 م
شهادات ووظائف "على الورق".. الداخلية تسقط كيانًا تعليميًا وهميًا في الجيزة
23 يوليو 2026 06:58 م
الأكثر قراءة
-
الهيئة العليا لشؤون العشائر بغزة تعلن انسحابها النهائي من التجمع الوطني للعائلات وترفض مؤتمرات «لا تمثل العشائر»
-
وزير المالية: منفتحون على كل المبادرات لتنمية الموارد المحلية وتحقيق العدالة الاقتصادية
-
وزارة الصحة تغلق وتشمع 7 فروع لـ«ابتسامة النيل».. وضبط منتحل صفة طبيب أسنان
-
وزارة البترول تكشف تفاصيل حريق سفينتي التغييز والتخزين بـ ميناء دمياط
-
وزير التخطيط: بنك الاستثمار القومي يتبنى استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة شركاته
أكثر الكلمات انتشاراً