اتساع عمليات وحدات المقاومة يؤكد أن نظام الملالي يخسر معركته الحقيقية في الداخل
الخميس، 30 يوليو 2026 06:36 م
صورة أرشيفية
يحدث الآن
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تنفيذ 60 عملية من قبل وحدات المقاومة خلال يومين فقط في طهران وأكثر من ثلاثين مدينة إيرانية يؤكد أن المواجهة الحقيقية التي يخوضها نظام الملالي لم تعد على الحدود أو في الساحات الإقليمية، وإنما داخل إيران نفسها، حيث تتسع رقعة المقاومة المنظمة ويتراجع تأثير أدوات القمع رغم كل ما يمارسه النظام من إعدامات واعتقالات وتشديد أمني.
وأوضح عقبائي أن امتداد هذه العمليات من طهران إلى مشهد، وشيراز، وأصفهان، والأهواز، وكرمانشاه، وزاهدان، وبندر عباس، وأورمية، وغيرها من المدن، يكشف عن اتساع الحضور الميداني لوحدات المقاومة، وقدرتها على العمل في ظروف أمنية بالغة التعقيد، رغم الانتشار الكثيف للحرس الإرهابي، والباسيج، وأجهزة الاستخبارات، وآلاف كاميرات المراقبة وأنظمة الملاحقة الإلكترونية التي خصصها النظام لمنع أي نشاط معارض.
وأضاف أن استهداف قواعد الباسيج، ومراكز وزارة المخابرات، ومؤسسات القمع، والرموز الدعائية للنظام، يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشعب الإيراني لم يعد يرى في هذه المؤسسات أدوات لحماية الوطن، وإنما يعتبرها أدوات لقمع المواطنين ونهب ثرواتهم وحماية الديكتاتورية الدينية. ولذلك فإن استهدافها يعكس رفضاً متزايداً لسلطة ولاية الفقيه أكثر مما يعكس مجرد أعمال احتجاجية متفرقة.
وأشار عقبائي إلى أن وحدات المقاومة، التي تشكل شبكة منظمة من الشباب والنساء والناشطين داخل إيران، لم تعد تقتصر مهمتها على كسر أجواء الخوف من خلال الشعارات والأنشطة الرمزية، بل أصبحت تلعب دوراً متنامياً في تنظيم الاحتجاجات، وكشف جرائم النظام، وإيصال رسائل التحدي إلى مختلف المدن. وقد أثبتت السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ انتفاضتي عامي 2019 و2022، أن هذه الوحدات أصبحت أحد أبرز العوامل التي تعجز أجهزة النظام عن احتوائها رغم حملات الاعتقال والإعدامات الواسعة.
وأكد أن الشعارات التي رافقت هذه العمليات، ومنها «الموت لخامنئي»، و**«الموت لمبدأ ولاية الفقيه»، و«التحية لمريم رجوي»، و«عاشت إيران»**، تعكس أن الصراع لم يعد يدور حول مطالب معيشية فحسب، بل أصبح صراعاً سياسياً مباشراً حول مستقبل البلاد ورفض الديكتاتورية الدينية. وهذا ما يفسر لجوء النظام إلى تصعيد غير مسبوق في تنفيذ الإعدامات، لأنه يدرك أن توسع المقاومة المنظمة يمثل التهديد الأخطر لاستمراره.
وأضاف عقبائي أن التجربة أثبتت أن القمع لم ينجح في القضاء على وحدات المقاومة، بل أدى إلى اتساعها وانتشارها في محافظات جديدة. فكلما شدد النظام قبضته الأمنية، ازدادت قناعة قطاعات أوسع من الشباب بأن التغيير لن يتحقق إلا بمواصلة المقاومة المنظمة، وهو ما يفسر استمرار العمليات النوعية رغم المخاطر الأمنية الكبيرة.
وختم مهدي عقبائي بالقول إن هذه التطورات تؤكد أن ميزان الصراع داخل إيران يشهد تحولاً تدريجياً لصالح الشعب والمقاومة المنظمة، وأن محاولات النظام إظهار التماسك عبر التصعيد الأمني أو افتعال الأزمات الخارجية لن تغير هذه الحقيقة. فكل عملية تنفذها وحدات المقاومة تثبت أن إرادة التغيير أصبحت أكثر حضوراً من سياسة الترهيب، وأن الطريق نحو إيران حرة وديمقراطية يمر عبر نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، لا عبر المسايرة ولا عبر الحروب الخارجية.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
«الرعاية الصحية»: مجمع السويس الطبي يحقق طفرة في جراحات الوجه والفكين (صور)
28 يوليو 2026 05:51 م
الداخلية تكشف حقيقة فيديو سلخ حمار بالبحيرة.. والمتهمان: كان هذا الغرض منه
28 يوليو 2026 04:21 م
ضبط 101 كيلو لحوم وأسماك ورنجة فاسدة خلال حملة رقابية في سوهاج
24 يوليو 2026 04:43 م
غدًا.. انطلاق امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية 2026 في الجيزة
24 يوليو 2026 03:50 م
شهادات ووظائف "على الورق".. الداخلية تسقط كيانًا تعليميًا وهميًا في الجيزة
23 يوليو 2026 06:58 م
الأكثر قراءة
-
الهيئة العليا لشؤون العشائر بغزة تعلن انسحابها النهائي من التجمع الوطني للعائلات وترفض مؤتمرات «لا تمثل العشائر»
-
السكك الحديدية: تعديلات مؤقتة على بعض رحلات خط شربين/ قلين
-
وزير المالية: منفتحون على كل المبادرات لتنمية الموارد المحلية وتحقيق العدالة الاقتصادية
-
وزارة الصحة تغلق وتشمع 7 فروع لـ«ابتسامة النيل».. وضبط منتحل صفة طبيب أسنان
-
وزارة البترول تكشف تفاصيل حريق سفينتي التغييز والتخزين بـ ميناء دمياط
أكثر الكلمات انتشاراً