جوليو تيرتسي: الاستماع إلى مريم رجوي في مجلس الشيوخ شرفٌ كبير ودعم الشعب الإيراني ضرورة لأمن أوروبا

الأحد، 19 يوليو 2026 09:48 ص

السيناتور جوليو تيرتسي

السيناتور جوليو تيرتسي

قال السيناتور جوليو تيرتسي، رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق، إن استضافة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ، شكّلت فرصة مهمة للاستماع إلى صوت يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية.

وأوضح تيرتسي أن نظام ولاية الفقيه يواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين، ويستخدم الإعدامات والاعتقالات والتعذيب وقطع الاتصالات أدواتٍ لإخماد الاحتجاجات والحفاظ على سلطته. وأكد أن هذه السياسات لا تمثل شأناً داخلياً إيرانياً فحسب، لأن استمرار النظام في القمع وتصدير الأزمات يهدد أمن المنطقة والاستقرار الدولي وأمن أوروبا أيضاً.

وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل ائتلافاً سياسياً واسعاً يضم تيارات وشخصيات مختلفة، وتضطلع النساء داخله بدور قيادي بارز، إذ يشكلن أكثر من نصف أعضائه. كما أكد أن المقاومة الإيرانية دفعت ثمناً باهظاً خلال عقود من المواجهة مع الدكتاتوريتين، وسقط عشرات الآلاف من أعضائها وأنصارها ضحايا الإعدامات والتعذيب والمجازر.

وقال تيرتسي إن الإفادة التي قدمتها مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ كشفت طبيعة الترابط الكامل بين مؤسسات النظام السياسية والعسكرية والقضائية، وكيف تُستخدم السلطة القضائية والحرس الثوري والأجهزة الأمنية ضمن منظومة واحدة لحماية الحكم وقمع المجتمع.

وأضاف أن التصاعد الكبير في الإعدامات يعكس خوف النظام من تجدد الانتفاضات، ولا سيما في ظل الغضب المتراكم بين الشباب والنساء والعمال وسائر شرائح المجتمع. كما أن قطع الإنترنت وفرض التعتيم الإعلامي لا يهدفان إلا إلى منع انتقال أخبار الاحتجاجات وكشف الجرائم المرتكبة بحق المواطنين.

وشدد تيرتسي على ضرورة أن تنهي إيطاليا والاتحاد الأوروبي سياسة الاسترضاء مع طهران، وأن يربطا العلاقات السياسية والاقتصادية بتحسين ملموس في أوضاع حقوق الإنسان ووقف الإعدامات. وأكد أن العقوبات الموجهة ضد مسؤولي القمع ومؤسسات النظام تمثل رسالة دعم عملية للإيرانيين الذين يناضلون داخل البلاد.

كما دعا السلطات الإيطالية إلى حماية الإيرانيين المعارضين المقيمين في إيطاليا من التهديدات والضغوط التي تمارسها سفارات النظام وأجهزته، ولا سيما الابتزاز المتعلق بالخدمات القنصلية وتجديد جوازات السفر وتهديد أفراد عائلاتهم داخل إيران.

واختتم تيرتسي بالتأكيد على أن الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية لا يكمن في الحرب ولا في المساومة مع النظام، بل في دعم حق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تغيير الدكتاتورية. وأوضح أن الرؤية المطروحة لمستقبل إيران تقوم على حل أجهزة القمع، وفصل الدين عن الدولة، وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن الحريات والمساواة وسيادة القانون لجميع المواطنين.

search