المهندس علي سالم: منظومة TIR تضع مصر على خريطة التجارة العالمية

الجمعة، 17 يوليو 2026 10:03 ص

المهندس علي سالم

المهندس علي سالم

حوار: إبراهيم الدسوقي 

في خطوة تُعد من أبرز التحركات لدعم التجارة الخارجية وتعزيز كفاءة النقل الدولي، وقّعت مصر بروتوكول تفعيل منظومة النقل الدولي البري (TIR)، وهي منظومة عالمية تستهدف تسهيل حركة البضائع عبر الحدود وخفض التكاليف وتسريع الإجراءات الجمركية.. وحول أهمية هذه الخطوة وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، كان لـ"يحدث الآن" هذا الحوار مع المهندس علي سالم، عضو لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصرية.

بداية.. كيف تقيم توقيع بروتوكول تفعيل منظومة النقل الدولي البري (TIR) في مصر؟

 أعتبرها خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تعكس حرص الدولة على تطوير منظومة التجارة واللوجستيات، وأتوجه بالشكر والتقدير إلى أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس مصلحة الجمارك المصرية، على هذا التعاون الذي يعكس شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة ومجتمع الأعمال لدعم حركة التجارة.

لماذا جاء توقيع البروتوكول في توقيت مهم؟

 الاقتصاد العالمي يشهد تغيرات متسارعة، وأصبحت سرعة انتقال البضائع وكفاءة الإجراءات الجمركية من أهم عوامل جذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للدول، لذلك فإن تطبيق منظومة TIR يأتي في توقيت مناسب للغاية.

كيف يخدم النظام رؤية مصر كمركز إقليمي للتجارة؟

المنظومة تتماشى مع رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة الطرق الحديثة، والموانئ المتطورة، إضافة إلى الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق.

ما أبرز المزايا التي يوفرها نظام TIR؟

النظام يختصر زمن الإفراج الجمركي، ويخفض تكاليف النقل، ويقلل فترات الانتظار على المنافذ الحدودية، كما يحد من تكرار إجراءات الفحص والتفتيش في دول العبور، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة وكفاءة حركة التجارة.

 وما تأثير ذلك على الصادرات المصرية؟

سيؤدي إلى خفض تكلفة التجارة، وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، وتسريع وصولها إلى الأسواق الخارجية، بما يمنح الشركات والمصانع فرصة أكبر للتوسع وزيادة الإنتاج وفتح أسواق جديدة.

هل يفتح النظام أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية؟

 بالتأكيد.. فهو يسهل وصول الصادرات إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا من خلال إجراءات جمركية مبسطة وضمانات دولية معترف بها، ما يعزز ثقة المستثمرين وشركات النقل في السوق المصرية.

من أكثر القطاعات استفادة من تطبيق المنظومة؟

قطاع التصدير سيكون المستفيد الأكبر، إذ ستتمكن الشركات من تقليل تكاليفها اللوجستية، وتسريع دورة رأس المال، وضمان وصول البضائع بصورة أكثر أمانًا وانتظامًا، وهو ما يدعم زيادة الصادرات ويوفر فرص عمل جديدة.

وما علاقة النظام بالاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر؟

منظومة TIR تعظم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، مثل اتفاقية الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة العربية، من خلال تسهيل حركة البضائع وتعزيز الربط التجاري بين مصر والأسواق الإفريقية والعربية والدولية.

ما المطلوب لضمان نجاح تطبيق المنظومة؟

 استمرار التنسيق بين مصلحة الجمارك والاتحاد العام للغرف التجارية وشركات النقل والمصدرين، إلى جانب تدريب الكوادر ورفع وعي مجتمع الأعمال بكيفية الاستفادة من المنظومة.

في النهاية.. كيف تلخص أهمية منظومة TIR؟

هي ليست مجرد نظام جديد للنقل، بل أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وترسيخ مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

search