هل تُغفر جميع الذنوب؟.. شرط قبول التوبة

الخميس، 16 يوليو 2026 06:18 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله تعالى لا تنقطع عن عباده، مشيرًا إلى أن التعبير القرآني في قوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾ يحمل دلالة واضحة على دوام المغفرة واستمرارها لكل من يصدق في توبته.

وأوضح الجندي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن لفظ "غفّار" جاء بصيغة الاسم لا الفعل، وهي صيغة مبالغة تدل على الثبات والاستمرار، بخلاف الفعل الذي يرتبط بحدوث أمر في زمن معين، مؤكدًا أن اختيار هذا اللفظ يعكس أن صفة المغفرة ثابتة لله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن الإنسان كلما عاد إلى الله تائبًا وجد باب الرحمة مفتوحًا، مؤكدًا أن الشيطان يسعى دائمًا إلى بث اليأس في نفوس الناس وإقناعهم بعدم قبول توبتهم، بينما تؤكد نصوص القرآن الكريم عكس ذلك تمامًا.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن جميع الذنوب، بما فيها الكفر والشرك، تقبل التوبة منها إذا كانت قبل الوفاة، موضحًا أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ يخص من مات على الشرك دون أن يتوب.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تبعث الأمل في نفوس التائبين وتؤكد سعة رحمة الله ومغفرته.

وأوضح الجندي أن التوبة الصادقة تقوم على الندم على الذنب، والعزم على عدم العودة إليه، والإكثار من الاستغفار، مع رد الحقوق إلى أصحابها إذا كانت المعصية متعلقة بحقوق العباد، مؤكدًا أن من استوفى هذه الشروط فليبشر بقبول توبته بإذن الله.

search