كاثيلين ديبورتر: أوروبا مطالبة بإنهاء سياسة الاسترضاء ودعم حق الشعب الإيراني في إسقاط نظام الولي الفقيه

الأحد، 05 يوليو 2026 01:06 م

كاثيلين ديبورتر

كاثيلين ديبورتر

أكدت كاثيلين ديبورتر، عضو البرلمان الفيدرالي البلجيكي ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية، أن التطورات التي شهدتها إيران والمنطقة خلال الأشهر الأخيرة أثبتت بصورة قاطعة أن نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح، وأن أي رهان على تغييره من الداخل عبر التفاوض أو تقديم التنازلات أثبت فشله، مشددة على أن مستقبل إيران يجب أن يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وقالت ديبورتر:

“لقد تعلمنا خلال الأشهر الماضية درساً واضحاً؛ هذا النظام غير قابل للإصلاح، والطريق الوحيد نحو السلام والاستقرار هو دعم الشعب الإيراني حتى يتمكن من إسقاطه بنفسه وإقامة جمهورية ديمقراطية.”

وأضافت أن التجارب المتكررة أثبتت أن سياسات الاسترضاء لم تؤد إلا إلى تشجيع النظام على مواصلة القمع الداخلي وتصدير الأزمات إلى المنطقة، مؤكدة أن أوروبا مطالبة اليوم بمراجعة سياساتها والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني بدلاً من تقديم المزيد من الفرص للنظام.

وأشارت إلى أن المقاومة الإيرانية أثبتت خلال العقود الماضية امتلاكها رؤية سياسية واضحة وتنظيماً قادراً على قيادة عملية التغيير، وأن وحدات المقاومة داخل إيران أصبحت تمثل أملاً حقيقياً للإيرانيين الساعين إلى الحرية والديمقراطية.

وأكدت ديبورتر أن الشعب الإيراني عبّر بوضوح عن رفضه لكلا شكلي الدكتاتورية، سواء دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الولي الفقيه، مضيفة:

“الإيرانيون لا يريدون العودة إلى الماضي، ولا استمرار الاستبداد الحالي، بل يطالبون بجمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة والمساواة وسيادة الشعب.”

وشددت على أن قمع المرأة في إيران ليس مجرد انتهاك لحقوق الإنسان، بل يمثل ركناً أساسياً في البنية الأيديولوجية للنظام، موضحة أن اضطهاد النساء، والإعدامات، والتعذيب، والاعتقالات السياسية تشكل منظومة متكاملة هدفها ترسيخ حكم الاستبداد.

وأضافت:

“إن النساء الإيرانيات أصبحن في مقدمة النضال من أجل الحرية، ولذلك يستهدفهن النظام بصورة ممنهجة، لأن تحرير المرأة يعني عملياً تقويض أحد أهم أسس هذه الديكتاتورية.”

وأشادت ديبورتر بخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، معتبرة أنها تقدم تصوراً واضحاً لبناء إيران ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والانتخابات الحرة، واستقلال القضاء، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة دولة غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.

كما دعت الحكومات الأوروبية إلى جعل ملف حقوق الإنسان أساساً لأي علاقة مع طهران، مؤكدة أن استمرار الإعدامات السياسية وانتهاكات الحريات الأساسية لا يمكن التعامل معه باعتباره شأناً داخلياً.

وقالت:

“يجب أن تتوقف أوروبا عن الفصل بين حقوق الإنسان والعلاقات السياسية مع النظام الإيراني. فلا يمكن الحديث عن الاستقرار أو الحوار في الوقت الذي تستمر فيه الإعدامات والقمع بحق المواطنين الإيرانيين.”

وأكدت أن حرس النظام الإيراني يجب أن يخضع للمساءلة الدولية وأن تتم محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب الإيراني وبحق شعوب المنطقة.

واختتمت كاثيلين ديبورتر تصريحها بالقول:

“يقف الشعب الإيراني اليوم في الجانب الصحيح من التاريخ، وعلى أوروبا أن تختار هي الأخرى موقعها بوضوح. إن دعم حق الإيرانيين في الحرية والديمقراطية ليس مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية. وأنا على ثقة بأن الشعب الإيراني، بفضل صموده ومقاومته المنظمة، سيتمكن من بناء إيران حرة وديمقراطية، تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.”

search