من الصحافة إلى النجومية.. محطات صنعت أسطورة عبد السلام النابلسي
الأحد، 05 يوليو 2026 09:13 ص
الفنان عبد السلام النابلسي
تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عبد السلام النابلسي، أحد أبرز رموز الكوميديا في السينما العربية، والذي نجح في أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور بموهبة استثنائية وأسلوب أداء متفرد، جعل من أدواره الثانية بطولات حقيقية لا تقل تأثيرًا عن أدوار النجوم الذين شاركهم الشاشة.
وُلد عبد السلام عبد الغني النابلسي عام 1899 في مدينة طرابلس بلبنان، لأسرة فلسطينية تنحدر من مدينة نابلس، ومنها استمد لقبه الذي لازمه طوال مشواره الفني. وجاء إلى مصر في سن مبكرة بهدف الدراسة، لكنه وجد نفسه مفتونًا بالحياة الثقافية والمسرحية التي كانت تشهد ازدهارًا كبيرًا في القاهرة.
ورغم أن بداياته كانت بعيدة عن الفن، حيث عمل في الصحافة والترجمة وكتب في عدد من المجلات والصحف، فإن شغفه بالمسرح قاده إلى الانضمام لفرقة رمسيس، ثم فرقة جورج أبيض، وهناك اكتُشفت موهبته الكوميدية بعدما أثار ضحك الجمهور في أحد الأدوار التراجيدية، لتبدأ رحلته الحقيقية مع الكوميديا.
انتقل النابلسي إلى السينما في نهاية عشرينيات القرن الماضي، قبل أن يفرض نفسه تدريجيًا كأحد أهم نجوم الشاشة، مستندًا إلى خفة ظله وقدرته على الارتجال، فضلًا عن طريقته الخاصة في توظيف اللغة والحركة وتعبيرات الوجه، ليقدم شخصية الأرستقراطي الساخر التي أصبحت علامته المميزة.
وخلال مسيرة امتدت لعقود، شارك في عشرات الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، ووقف أمام كبار النجوم، من بينهم عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وإسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وصباح، ليصبح أحد أكثر الفنانين حضورًا وتأثيرًا في أفلام تلك الحقبة.
وشكل تعاونه مع عبد الحليم حافظ محطة بارزة في تاريخه، إذ شاركه بطولة عدد من أشهر الأفلام، منها "شارع الحب"، و"حكاية حب"، و"ليالي الحب"، و"فتى أحلامي"، و"يوم من عمري". كما صنع ثنائيًا ناجحًا مع إسماعيل ياسين في أفلام لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى عشاق السينما، من بينها "حلاق السيدات"، و"إسماعيل يس في الجيش"، و"البوليس السري"، و"الفانوس السحري".
ورغم أن النابلسي لم يكن بطلًا أول في معظم أعماله، فإنه استطاع أن يحول الأدوار المساندة إلى عنصر رئيسي في نجاح الأفلام، حتى أصبح يُلقب بـ"بطل الأدوار الثانية"، بعدما أثبت أن الحضور والموهبة قادران على صناعة النجومية بعيدًا عن مساحة الدور.
وفي سنواته الأخيرة، واجه أزمة مالية بسبب الضرائب، دفعت به إلى مغادرة مصر والاستقرار في لبنان، حيث واصل نشاطه الفني وشارك في عدد من الأعمال السينمائية، محافظًا على حضوره حتى أيامه الأخيرة.
وعُرف النابلسي أيضًا بأنه أحد أشهر العزاب في الوسط الفني، قبل أن يتزوج من جورجيت سبات بعد قصة ارتباط طويلة، لينهي سنوات طويلة من العزوبية التي ارتبط بها اسمه.
وفي الخامس من يوليو عام 1968، أسدل الستار على رحلة أحد أهم صناع البهجة في تاريخ السينما العربية، بعدما رحل إثر أزمة قلبية، إلا أن أعماله بقيت شاهدة على موهبة استثنائية، ورسخت اسمه كأحد أعمدة الكوميديا العربية، وفنان استطاع أن يصنع مدرسة خاصة لا تزال تلهم الأجيال حتى اليوم.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
وزير الري يتابع الموقف التنفيذي لمشروع حماية الشواطئ عند حائط رشيد بكفر الشيخ
03 يوليو 2026 05:43 م
استجابة فورية من محافظ كفرالشيخ لأهالي سيدي سالم
02 يوليو 2026 08:22 م
بعد وفاة سيدة وطفل.. اصطياد ثعبانين سامين في الشرقية وحملات تمشيط مستمرة
02 يوليو 2026 06:45 م
محافظ بني سويف يفتتح قسم الأشعة بالوحدة الصحية بقرية بني عدي خلال زيارته لمركز ناصر
01 يوليو 2026 12:18 م
الأكثر قراءة
-
حين يهتف الملعب لفلسطين... العلم الذي هزم الصمت
-
عاكف المصري يكتب: فرحةٌ عابرة للحدود.. ومشاعرٌ تجمع القلوب
-
النائب محمد حمزة: «الأوكتاجون» نقلة نوعية في بناء الدولة ورسالة ردع تؤكد جاهزية مصر لمواجهة تحديات المستقبل
-
ياسر إبراهيم: هدفنا رفع اسم مصر عاليًا في كأس العالم 2026
-
6 سنوات على الرحيل.. لماذا بقيت رجاء الجداوي حاضرة في قلوب المصريين؟
أكثر الكلمات انتشاراً