إيران بين هدنة هشة وحرب مؤجلة.. ماذا تكشف صحف النظام؟"
الإثنين، 11 مايو 2026 01:07 م
صورة أرشيفية
تكشف الصحف التابعة للنظام الإيراني أن البلاد لا تعيش حالة سلام، بل تقف في منطقة رمادية بين الحرب والتفاوض، بين وقف نار هشّ واحتمال انفجار جديد في أي لحظة. فصحيفة "إيران" حاولت تصوير إرسال طهران ردّها الرسمي على المقترح الأميركي عبر الوسيط الباكستاني بوصفه نقلة دبلوماسية، لكنها في الوقت نفسه أقرت بأن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن ما زال هشًا وتحت ضغط التوترات البحرية والتحركات الأمنية في الخليج.
ومن خلال ما نشرته "شرق"، تبدو المنطقة في "برزخ الاتفاق": لا حرب شاملة، ولا سلام مستقر. الصحيفة تحدثت عن اليوم الثالث والثلاثين من وقف النار، لكنها أشارت إلى هجمات وأحداث أمنية في قطر والكويت والإمارات، وإلى انفجارات وتحركات عسكرية ومخاوف حول تنگه هرمز. وهذا يعني أن النظام نفسه، عبر صحفه، يعترف بأن وقف النار ليس سوى تعليق مؤقت للأزمة، لا نهاية لها.
أما في ملف التفاوض، فتحاول طهران إظهار نفسها في موقع من يمسك بالمبادرة، فتقول صحفها إن "الكرة في ملعب واشنطن"، وإن إيران تريد "وقفًا دائمًا للحرب" لا مجرد هدنة مؤقتة. لكن خلف هذه اللغة الدعائية يظهر مأزق حقيقي: النظام يريد إنهاء الحرب من دون أن يبدو وكأنه تراجع، ويريد التفاوض من دون أن يعترف بأن الحرب أضعفت موقعه الداخلي والإقليمي.
وتشير الصحف أيضًا إلى أن تنگه هرمز أصبح أحد أهم أوراق الضغط. "دنیای اقتصاد" تناولت مسألة فتح المضيق بصورة دائمة، وطرحت أن أي حل يحتاج إلى إدخال إيران في ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة. وهذا يكشف أن النظام يستخدم الجغرافيا كورقة ابتزاز، لكنه في الوقت نفسه يخشى من أن يؤدي استمرار التوتر إلى ضرب صادراته ووارداته وزيادة الاختناق الاقتصادي.
الأهم أن الصحف نفسها لا تستطيع إخفاء آثار الحرب على الداخل: الصناعة تحت ضغط، اللوجستيات مضطربة، الأسعار ترتفع، الإنترنت مقطوع أو مقيّد، والاقتصاد الرقمي يتكبد خسائر ضخمة. لذلك فإن الصورة العامة من داخل صحف النظام هي أن إيران تعيش حالة استنزاف مركّب: حرب لم تنتهِ، تفاوض لم ينضج، اقتصاد ينهار تدريجيًا، ومجتمع يدفع ثمن مغامرات السلطة.
بكلمة واحدة: الحرب بالنسبة للنظام لم تعد ساحة انتصار، بل تحولت إلى فخّ سياسي واقتصادي وأمني. وصحف النظام، رغم محاولاتها التجميلية، تكشف أن خامنهای يقف أمام معادلة صعبة: إذا واصل الحرب خسر الداخل، وإذا ذهب إلى الاتفاق انفجرت التناقضات داخل بيت السلطة.
وفي مقابل هذا المشهد الداخلي المأزوم، تتزامن هذه التطورات مع استعدادات واسعة لتظاهرة الإيرانيين الكبرى المقررة في باريس يوم 20 يونيو، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ودعم حق الشعب الإيراني في الحرية والتغيير الديمقراطي. وتكتسب هذه التظاهرة دلالة سياسية خاصة، لأنها تأتي في لحظة يحاول فيها النظام تسويق صورة السيطرة، بينما تكشف صحفه عن هدنة هشة، حرب مؤجلة، اقتصاد مضطرب، وانقسام في مراكز القرار. ومن هنا، فإن حضور الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في باريس لا يشكل مجرد فعالية احتجاجية، بل رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لا يرى خلاصه في صفقات النظام ولا في حروبه، بل في تغيير جذري يفتح الطريق أمام إيران حرة وديمقراطية.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
ورشة توعوية لطلاب الامتياز حول صحة الأم والطفل وأهمية الولادة الطبيعية
10 أغسطس 2026 06:29 م
محافظ سوهاج يستجيب لاستغاثة الطفل "محمود شادي" وتحرك لعلاجه فورا
10 أغسطس 2026 06:22 م
الرعاية الصحية تُدخل تكنولوجيا منظمات ضربات القلب اللاسلكية بمجمع الإسماعيلية الطبي
10 أغسطس 2026 11:14 ص
تفاصيل إحباط زواج طفلة عمرها 13 عامًا في دشنا بقنا
09 أغسطس 2026 06:05 م
محافظ الجيزة يستجيب لأولياء الأمور ويخفض تنسيق الثانوي العام
04 أغسطس 2026 08:45 م
محاكمة الطبيب المزيف تتأجل.. وتفاصيل صادمة عن رحلة التزوير
04 أغسطس 2026 03:08 م
الأكثر قراءة
-
التعليم توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة "سبريكس" لإنشاء منصة تعليمية قومية
-
سماء أوكرانيا تشتعل.. الدب الروسي يُمطر كييف بضربات قاصمة في تصعيد غير مسبوق
-
قبل فتح مضيق هرمز.. شروط إيرانية صعبة على طاولة الإدارة الأمريكية.. مدير معهد الدراسات الاستراتيجية يوضح
-
"فلسطين لأبحاث الأمن": نتنياهو لن يقدم أي ورقة رابحة للمعارضة وسيعيق إعادة إعمار غزة
-
مصر تعرب عن تعازيها لجمهورية النيجر في ضحايا حادث تصادم حافلتين
أكثر الكلمات انتشاراً