سفير إيران يثمن جهود مصر في الوساطة الإقليمية

الأربعاء، 11 فبراير 2026 11:03 ص

السفير مجتبى فردوسي بور

السفير مجتبى فردوسي بور

أكد السفير مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط تعكس التزام طهران بالحلول الدبلوماسية.

وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن الهدف من زيارة لاريجاني يتضمن متابعة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتوسط فيها سلطنة عمان، كجزء من استمرار النقاشات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأشار فردوسي بور خلال ظهوره في برنامج "الشرق الأوسط" على قناة "القاهرة الإخبارية" إلى أن إيران تمتلك ردودًا ومبادرات واضحة تجاه المقترحات المقدمة في المفاوضات مع واشنطن، مؤكدًا أن البلاد لا تعتبر الحل العسكري خيارًا للملف النووي، وتسعى إلى اتفاق متوازن يضمن الاحترام المتبادل والضمانات المتبادلة.

وفيما يتعلق بمراحل المفاوضات المقبلة، أوضح السفير الإيراني أن الحديث عن "جولة تنازلات" لا يعكس الواقع، موضحًا أن النقاش يدور حول المرونة المتبادلة، مع الحفاظ على الحقوق النووية المشروعة لإيران بصفتها عضوًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع استمرار الرقابة الدولية على منشآتها وعدم وجود أي تحويل عسكري للبرنامج النووي وفق تقارير الوكالة.

كما ثمن فردوسي بور الجهود المصرية في الوساطة الإقليمية، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، مع الإشادة بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لخفض التصعيد والتنسيق المستمر بين وزيري خارجية البلدين، فضلًا عن جهود سلطنة عمان وقطر ودول إقليمية أخرى، مؤكدًا أن أمن واستقرار المنطقة مسؤولية مشتركة لا يمكن تفكيكها.

مفاوضات إيران وأمريكا النووية

أوضح السفير مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، أن إيران تخوض المفاوضات من منظور مسؤولية استراتيجية، وليس من موقع ضعف أو ضغط، بهدف حماية مصالح شعبها وتعزيز استقرار المنطقة.

وبين فردوسي بور أن الهدف من المفاوضات بالنسبة لطهران لا يتمثل في كونها غاية بحد ذاتها، بل وسيلة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يقوم على الاحترام المتبادل ورفع الإجراءات الأحادية غير القانونية، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يحافظ على الحقوق السيادية لإيران دون أي إملاءات أو تهديدات.

وأكد السفير الإيراني أن موقف بلاده ثابت وواضح، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون أي حوار محدد الإطار والغاية، موضحًا أن الملف النووي لإيران كان دائمًا قضية تقنية يمكن التعامل معها عبر المسارات الدبلوماسية.

كما أضاف فردوسي بور أن القضايا الإقليمية والأمنية ترتبط بسيادة الدول، ولا يجوز فرضها كشرط ضمن أي مفاوضات، مشددًا على أن إيران منفتحة على النقاش البناء، لكنها ترفض تحويل العملية التفاوضية إلى أداة للضغوط السياسية.

وختم السفير مجتبى فردوسي بور تصريحه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية لإيران ترتكز على الشفافية وتحمل المسؤولية، وأن المسار الحالي يعكس نهجًا دبلوماسيًا طبيعيًا يهدف إلى تقليل التوتر ومنع أي انزلاق نحو صراع مباشر.

وفي العاصمة العمانية مسقط، شهد يوم الجمعة إجراء جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقد أعرب الطرفان عن تقديرهما لهذه الجولة، واختتمت بالتوافق على استمرار المباحثات بين الجانبين.

وجرت هذه المفاوضات في وقت تواجدت فيه القوات الأمريكية في المنطقة، وكانت هذه أولى المباحثات بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، التي شهدت خلالها الولايات المتحدة قصف مواقع نووية في طهران.

search