خطاب العرش يعيد التأكيد على معادلة الثقة بين القيادة والشعب في الأردن

الخميس، 05 نوفمبر 2026 10:53 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

تتجاوز دلالات خطاب العرش السامي في الأردن حدود الكلمات والمناسبات الرسمية، لتلامس جوهر العلاقة بين الدولة والمجتمع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحرية الرأي، واحترام الاختلاف، وترسيخ المسؤولية الوطنية باعتبارها أساسًا للاستقرار والتماسك.

وفي هذا السياق، توقفت الإعلامية شيرين حجات، المستشار والناطق الإعلامي لمبادرة «لون كلمة نغم الدولية»، والشاعر فادي شاهين، مؤسس ورئيس المبادرة، عند الرسائل التي حملها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، معتبرين أن تأكيد جلالته اتساع صدر الوطن لكل رأي مخلص ومسؤول يعكس رؤية تقوم على الثقة والاحتواء وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وتكتسب عبارة جلالة الملك: «فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول» أهمية خاصة، لما تحمله من تأكيد على أن الاختلاف ليس تهديدًا لوحدة المجتمع، بل يمكن أن يكون عنصر قوة عندما يستند إلى الحوار واحترام المؤسسات والمصلحة الوطنية.

ويرى صاحبا الرسالة أن المجتمعات القوية لا تُبنى على تطابق الآراء، وإنما على قدرتها على استيعاب التنوع وإدارة التباينات بعيدًا عن الإقصاء والتجاذبات، وهو ما يجعل المسؤولية في الكلمة والموقف جزءًا من مفهوم المواطنة والانتماء.

كما شددا على أن محبة الأردن لا تنفصل عن صون كرامة الكلمة واحترام الآخر، وأن الولاء الحقيقي يتجاوز التعبير العاطفي إلى الالتزام العملي بالمصلحة الوطنية والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وفي قراءتهما لهذه المضامين، يبرز الاعتزاز بالقيادة الهاشمية بوصفه تعبيرًا عن ارتباط تاريخي ووجداني بالأردن، الذي يمثل فضاءً جامعًا للهوية والكرامة والأمل بمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وتؤكد هذه الرسالة أن وحدة الأردنيين تظل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، وأن العلاقة المتوازنة بين القيادة والشعب، القائمة على الثقة والحوار والمسؤولية، تشكل أحد أهم مقومات قوة الدولة.

واختتمت الرسالة بالدعاء للأردن وقيادته الهاشمية بدوام الأمن والعزة والاستقرار.

search