مصر والسودان تبحثان تعزيز التعاون المائي ومشروعات الموارد المائية وتؤكدان رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 02:02 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

بحثت مصر والسودان آفاق تطوير التعاون المشترك في ملف الموارد المائية، وتعزيز التنسيق الفني بين البلدين بشأن إدارة مياه النيل، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، بالبروفيسور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري السوداني، والوفد المرافق له، عقب انتهاء اجتماعات الدورة السادسة والستين للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

وشهد اللقاء تأكيدًا متبادلًا على خصوصية العلاقات المصرية السودانية، وما يجمع شعبي البلدين من روابط تاريخية ومصالح مشتركة، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق في قضايا المياه باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة في دولتي وادي النيل.

وأشاد الدكتور هاني سويلم بمشاركة الجانب السوداني في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، مشيرًا إلى أهمية النتائج التي أسفر عنها الاجتماع الثاني للدورة السادسة والستين للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، التي تأسست في إطار اتفاقية عام 1959، وتضطلع بدور مؤسسي في تنظيم التعاون الفني بين القاهرة والخرطوم، وتبادل المعلومات والبيانات المرتبطة بإدارة الموارد المائية.

وتطرق الاجتماع إلى عدد من ملفات التعاون ذات الأولوية، وفي مقدمتها تعزيز تبادل البيانات الهيدرولوجية والتنسيق بشأن تشغيل السدود والخزانات في البلدين، بما يضمن سلامة المنشآت المائية، فضلًا عن الاستعداد لمواجهة آثار موسم الفيضان وحماية المدن والبنية التحتية ومآخذ مياه الشرب والري.

كما شملت المباحثات دعم جهود تأهيل خزان جبل الأولياء بالسودان، وتطوير منظومات الرصد والمتابعة الهيدرولوجية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة التعامل مع المتغيرات المائية.

وفي سياق متصل، استعرض الوزيران المراحل المتبقية لإتمام مذكرة التفاهم المشتركة في مجال الموارد المائية، والتي تتضمن تنفيذ مشروعات لحصاد مياه الأمطار، وإنشاء محطات للآبار الجوفية وتوفير مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب مكافحة الحشائش المائية، وتنفيذ برامج للتدريب ونقل الخبرات وبناء الكوادر الفنية.

واتفق الجانبان على الإسراع في إنهاء الإجراءات الخاصة بالمذكرة تمهيدًا لتوقيعها والبدء في تنفيذ بنودها، بما يستجيب لاحتياجات المواطنين والمجتمعات المحلية، ويساند السودان في مساعيه لاستعادة قدرات مؤسساته ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وعلى صعيد ملف سد النهضة الإثيوبي، أكد الوزيران تمسك مصر والسودان برفض أي تحركات أو إجراءات أحادية على مجرى النيل الأزرق، مع ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، خاصة ما يتعلق بالإخطار المسبق وعدم إلحاق الضرر بدولتي المصب.

واختتم اللقاء بالتوافق على مواصلة قنوات التواصل والتشاور بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز العمل المشترك في مختلف الملفات المائية، بما يحافظ على المصالح المتبادلة ويدعم التعاون بين البلدين.

search