المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تكشف لـ«يحدث الآن» رؤية واشنطن للشرق الأوسط
السبت، 26 سبتمبر 2026 09:56 ص
جانب من الحوار
في حوار خاص، تكشف كاريسا كونزالس، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية باللغة العربية، عن أولويات واشنطن في الشرق الأوسط، ورؤيتها لخطة السلام في غزة، والدور المصري في جهود التهدئة والاستقرار، إلى جانب مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية وفرص التعاون في التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما تتناول كونزالس دور الدبلوماسية الرقمية في التواصل مع الجمهور العربي ومواجهة المعلومات المضللة، وتتحدث عن تجربتها في عدد من الدول العربية وعلاقتها بالثقافة العربية، قبل أن تكشف عن إعجابها بالكشري ورغبتها في زيارة القاهرة وتجربة المزيد من المأكولات المصرية، وإلى نص الحوار:
عملت في كثير من الدول العربية، بما في ذلك اليمن وعمان وقطر والأردن والقدس ووصولا إلى الإمارات. كانت هناك رسالة أساسية ودور تحرص عليه الولايات المتحدة في مشاركتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام. فما الذي يخص الرسالة الأساسية بالنسبة للولايات المتحدة وما يخص الشرق الأوسط؟
نعم، فكما قال الرئيس ترامب خلال خطابه أمام الجمعية العامة، الولايات المتحدة لديها ثلاث أولويات:
أولاً: إرساء الأمن والاستقرار الدوليين من خلال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى السلام.
ثانياً: تعزيز الفرص للازدهار عالمياً وخاصة في الشرق الأوسط من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية والتعاون في مجال التكنولوجيا.
ثالثاً: دعم سيادة الدول.
فكل هذه الأمور مهمة للغاية، ليس فقط بالنسبة للعالم ولكن خاصة في هذه المنطقة.
٢. القضية الفلسطينية وخطة السلام في غزة
بخصوص القضية الفلسطينية وهي محور أساسي في الشرق الأوسط، ما هي خطة واشنطن لإرساء الاستقرار والحل السياسي في هذه المنطقة؟
كما قال الرئيس ترامب خلال خطابه أمام الجمعية العامة، هو يقدر وبشدة كل الدول التي لعبت دوراً مهماً جداً بما في ذلك مصر ودول المنطقة. وهنا توجد خطة الرئيس ترامب ذات العشرين بنداً من أجل السلام الدائم في غزة. نحن نعرف جيداً أنه توجد كثير من التحديات أمامنا، ولكن قمنا بإنجازات وحصلنا على بعض التقدم، خاصة في مجال المساعدة الإنسانية. فنقدر أيضاً دور الوسطاء وكل الدول التي دعمت القرار في مجلس الأمن الدولي. وفي الحقيقة هذا شيء نادر جداً عندما نرى هذا التجمع والاتفاق من كل الأعضاء في مجلس الأمن الدولي حول القرار، ولكن كان هناك دعم كامل لذلك، ونقدر كل الجهود الدبلوماسية من شركائنا في هذا المجال.
٣. محورية الدور المصري والعلاقات الاستراتيجية الثنائية
بالأمس كان هناك اجتماع مهم بين الرئيس ترامب وقادة منطقة الشرق الأوسط، وكان هناك رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي.
كيف تنظرون إلى محورية الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي وجهود التهدئة في المنطقة؟
مصر لعبت دوراً جوهرياً جداً في كثير من الملفات في هذه المنطقة، والولايات المتحدة تنظر إلى مصر بامتنان. وفي الحقيقة، الرئيس ترامب شكر عدة مرات الرئيس السيسي لدوره في هذا المجال والدعم لخطة السلام في غزة وفي كثير من الملفات الأخرى.
ولكن العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر ليست فقط تركز على الأمن والاستقرار، ولكن أيضاً على التجارة. وفي الحقيقة، التجارة بين البلدين وصلت إلى أكثر من 16 مليار دولار السنة الماضية، وهذا يمثل نمواً هائلاً مقارنة بالسنوات السابقة. ولدينا كثير من الخطط لتعميق هذا التعاون، خاصة في مجال التعدين والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وحتى وزير الخارجية ماركو روبيو التقى بنظيره المصري في فرنسا - أعتقد خلال قمة مجموعة السبع الصناعية - ولدينا خطط متعددة لتعميق هذه العلاقة الاستراتيجية بيننا.
٤. الدبلوماسية الرقمية ومواجهة التضليل الإعلامي
الخارجية الأمريكية تعتمد بشكل ممتاز على التقنية الرقمية ومنصات التواصل. إلى أي مدى ساعدت هذه الوسائل في بناء جسور الثقة مع الجمهور العربي، خاصة أنك المتحدثة باللغة العربية للخارجية الأمريكية؟
نعم، لديك كل الحق؛ التكنولوجيا تمثل أداة مميزة لتقريب الناس والشعوب. لدينا في مكتبنا حساب اسمه "USA بالعربي"، وهو الحساب الأول في وزارة الخارجية للغات الأجنبية. نهتم كثيراً ببناء جسور بين الشعب الأمريكي والشعوب العربية، فنستخدم هذه الوسائل لنقل المعلومات مباشرة إلى الشعب، ولكي نعزز الشفافية والتواصل والحوار معهم.
هناك تحديات كبيرة تتعلق بانتشار المعلومات المضللة وتأثيرها على فهم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. كيف تتعاملون مع هذه التحديات خاصة أنكم مسؤولون عن هذا الموضوع؟
هذه التحديات هائلة في الحقيقة. لذلك نتعاون مع كل المسؤولين في الحكومة الأمريكية لإيجاد معلومات صحيحة ودقيقة حول المواضيع المهمة، خاصة للجمهور العربي. لدي تواصل مباشر مع كل الأشخاص في القيادة المركزية "سنتكوم"، وفي وزارة الدفاع، أو في الخزانة الأمريكية، وننقل هذه المعلومات الصحيحة عن طريق وسائل رسمية مثل حسابنا "USA بالعربي". وأيضاً نحاول أن نتحقق إذا كان هناك أي شيء غير واضح أو أسئلة من الجمهور، ونحاول أن نقدم المعلومات الصحيحة لكل الشعوب.
٥. آفاق الشراكة المستقبلية والرسالة للمواطن العربي
كيف تصفين مستقبل الشراكة بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، وأيضاً المستقبل في منطقة الشرق الأوسط؟
الولايات المتحدة تهتم بهذه المنطقة، ولدينا كثير من العلاقات الاستراتيجية بعيدة المدى. وفي الحقيقة، أعتقد أن هذا الرئيس قدم كثيراً من الدعم لهذه المنطقة، خاصة عندما نأخذ بعين الاعتبار بأن الرحلة الأولى بالنسبة له في الإدارة الثانية للرئيس ترامب كانت في منطقة الشرق الأوسط.
وكان هناك كثير من الاجتماعات بينه وبين نظرائه في هذه المنطقة. نعزز العلاقات من حيث التجارة والاستثمار وبناء جسور جديدة بين الشعب الأمريكي والشعوب العربية؛ وكل شهر وكل أسبوع نرى اتفاقيات وفرصاً جديدة، ونتمنى أن هذه العلاقات تنمو يومًا بعد يوم.
ما هي الرسالة التي توجهينها للمواطن العربي الذي يرغب في فهم السياسة الأمريكية بعيداً عن صخب الإعلام وغيره؟
الولايات المتحدة تهتم بثلاثة الأمن والاستقرار، زيادة الازدهار، وأيضاً الدفاع عن سيادة الدول. ونريد أن نركز على هذه المبادئ لأنها تمثل الطريقة الوحيدة لبناء حياة أفضل، ونمط حياة أكثر جودة، وفرص عمل، وكل الفرص التي نريدها للأجيال القادمة. فنركز على هذه الأشياء، وفي الحقيقة نقدم كثيراً من المشاريع المشتركة ونريد أن نعمق هذا التعاون بيننا وبين الشعوب العربية.
٦. التجربة الشخصية في المنطقة والثقافة العربية والمطبخ المصري
عملت في كثير من البلدان العربية، والقدس واليمن وغيرها، على مدار سنوات طويلة في المنطقة العربية.
كيف أسهم هذا الاحتكاك المباشر في سياق طريقة التواصل الاستراتيجي للسياسة الخارجية الأمريكية مع شعوب المنطقة؟
أعتقد أن وزارة الخارجية الأمريكية لديها اهتمام كبير نحو هذه المنطقة، والدليل على ذلك هو مسيرتي المهنية. كان لدي الفرصة للتعمق بهذه الثقافة؛ أنا أحب الثقافة العربية، والعيش في البلدان العربية، ودراسة اللغة العربية. فأعتقد حتى الاستثمار يمثل اهتمام وزارة الخارجية بهذه المنطقة وبهذه العلاقات المهمة. وفي الحقيقة أستفيد من كل هذه الاجتماعات وكل هذه اللقاءات مع الشعب العربي والشعوب العربية، وأحاول أن أنقل هذه الحقيقة حول نمط الحياة، وحب الحياة، وكل الأشياء المشتركة بين الثقافة الأمريكية والثقافات العربية إلى مدرائي في واشنطن، لأنهم يفهمون جيداً هذا السياق ويفهمون كيفية تعميق وتعزيز هذه الروابط.
هل جربت الأكل المصري؟
نعم، ولكن أريد أن أجرب أكثر! أريد أن أسافر إلى القاهرة إن شاء الله وأجرب كل المأكولات المصرية.
هل جربت شيئاً ما أم لا تعرفين الأكل المصري؟
نعم، جربت الكشري! الكشري كان لذيذًا جداً جداً. كان عندي صديق مصري ولدي الفرصة لأتعامل معه أحياناً، فجربته وكان لذيذًا جداً. ولكن أريد أن أجرب في القاهرة إن شاء الله. شكراً جزيلاً.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظ القاهرة: لا عودة للتعديات على كورنيش المقطم
23 سبتمبر 2026 04:08 م
كفر الشيخ تنتهي من المرحلة الثالثة لـ«دليل أملاك الدولة» بمركز فوه
22 سبتمبر 2026 07:42 م
رئيس الوزراء يستعرض نتائج قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا بأسيوط
20 سبتمبر 2026 02:57 م
الأكثر قراءة
-
يوسف العبيدي بين مدريد وطرابلس.. كيف عاد «عوايد» إلى قلب ملف أمني عابر للحدود؟
-
السفارة الأمريكية تحتفي بأول دفعة من خريجي برنامج الدرجتين المزدوجتين بين جامعة الجلالة وجامعة ولاية أريزونا
-
ترامب وشي وجها لوجه مجددا.. ما المنتظر تجاريا واقتصاديا؟
-
عائشة القذافي في واجهة السباق الليبي.. هل يعود أنصار النظام السابق إلى المعادلة من بوابة الانتخابات؟
-
وزير الخارجية يلتقي وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات
أكثر الكلمات انتشاراً