«التجسس مش كله حرام».. خالد الجمل يوضح الحالات والضوابط الشرعية

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 07:24 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشف الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، الفروق بين مفاهيم «التجسس» و«التلصص» و«التحسس»، موضحًا أن الحكم الشرعي يختلف بحسب طبيعة التصرف والهدف منه والظروف المحيطة به.

وقال خالد الجمل، خلال استضافته في برنامج «أنا وهو وهي» مع الإعلامي شريف نور الدين، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن التلصص يتمثل في محاولة الاطلاع على أمور وخصوصيات الآخرين دون حق، مثل النظر إلى ما يكتبونه على هواتفهم أو متابعة تفاصيل شخصية لا يحق للشخص معرفتها.

وأوضح أن التجسس يعني تتبع أخبار الآخرين والبحث عما لا يحل للشخص الاطلاع عليه، مشيرًا إلى أن محاولة معرفة محتويات ما يحمله شخص آخر أو استخدام وسائل مراقبة للتدخل في خصوصيته تدخل ضمن هذا المفهوم.

وفي المقابل، أشار إلى أن التحسس يختلف عن التجسس، إذ يرتبط بتتبع الأخبار والمعلومات التي يجوز للإنسان معرفتها، وقد يكون مطلوبًا في بعض المواقف وفقًا للغرض والظروف.

وأكد خطيب وزارة الأوقاف أن بعض الإجراءات الأمنية التي يُطلق عليها في الاستخدام العام وصف «التجسس» لا تكون بالضرورة من التجسس المنهي عنه، موضحًا أن التعامل مع خصوصية الآخرين يخضع لعدد من الضوابط، من بينها وجود الولاية.

وضرب الجمل مثالًا بالأب الذي يتابع أحوال نجله أثناء وجوده في المدرسة بهدف الاطمئنان عليه، موضحًا أن هذا الأمر يختلف عن التدخل في خصوصيات شخص بالغ لا توجد ولاية تبرر الاطلاع على شؤونه الخاصة.

وأشار إلى أن النية تمثل أحد العناصر الأساسية في تحديد الحكم، إلى جانب طبيعة المكان، وما إذا كان عامًا أو خاصًا، فضلًا عن الهدف من الاطلاع أو التفتيش، مؤكدًا أن وصف الفعل وحده لا يكفي للحكم عليه دون النظر إلى ملابساته.

search