6 علامات تكشف مشكلات السمع لدى طفلك قبل بدء الدراسة

الخميس، 10 سبتمبر 2026 10:55 ص

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

يحدث الآن

مع اقتراب موعد عودة المدارس، ينشغل الآباء بتجهيز المستلزمات الدراسية وتهيئة الأطفال للعام الجديد، بدءًا من تنظيم مواعيد النوم وحتى الاستعداد النفسي للدراسة، إلا أن هناك جانبًا صحيًا يستحق اهتمامًا خاصًا، وهو التأكد من قدرة الطفل على السمع بوضوح داخل الفصل.

فمشكلات السمع غير الملحوظة قد لا تظهر في صورة شكوى واضحة من الطفل، وإنما يمكن أن تنعكس على أدائه الدراسي وتفاعله مع المعلم وزملائه، وقد يعتقد البعض أن تراجع التحصيل أو ضعف المشاركة سببه قلة التركيز أو صعوبات التعلم، بينما قد تكون القدرة على السمع أحد العوامل التي تستحق التحقق منها.

1. تراجع مشاركة الطفل داخل الفصل

إذا كان الطفل معتادًا على المشاركة والإجابة عن أسئلة المعلم، ثم أصبح أكثر ترددًا في رفع يده أو الإجابة، فقد يكون هذا التغير جديرًا بالملاحظة.

فالطفل الذي لا يسمع السؤال بوضوح قد يشعر بعدم التأكد من المطلوب منه، ما يدفعه إلى تجنب المشاركة خوفًا من تقديم إجابة غير صحيحة.

للمعلم: إذا لاحظت انخفاض مشاركة الطفل بصورة متكررة وفي أكثر من حصة، فمن الأفضل إبلاغ الأسرة ومناقشة الأمر معها.

للأم: إذا كان الطفل يتحدث بصورة طبيعية في المنزل، لكنه يشكو من عدم فهم الشرح أو يبدو متضايقًا بعد العودة من المدرسة، فمن المهم التواصل مع المعلم لمعرفة مدى تفاعله داخل الفصل.

2. كثرة طلب إعادة الكلام

من العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في السمع، تكرار الطفل طلب إعادة السؤال أو التعليمات، أو ظهوره مرتبكًا بعد انتهاء المعلم من الشرح.

وقد يعتمد الطفل أحيانًا على متابعة زملائه لمعرفة المطلوب منه، بدلًا من الاستجابة مباشرة للتعليمات التي يسمعها.

للمعلم: إذا احتاج الطفل إلى تكرار التعليمات بصورة مستمرة، فلا ينبغي تفسير الأمر تلقائيًا باعتباره عدم انتباه.

للأم: يمكن ملاحظة الأمر داخل المنزل أيضًا، خاصة إذا كان الطفل يطلب إعادة الكلام كثيرًا أو يواجه صعوبة في سماع الحديث عندما يكون المتحدث بعيدًا عنه.

3. تراجع الدرجات في المواد التي تعتمد على الاستماع

قد تظهر صعوبات السمع بصورة أوضح في المواد التي تعتمد على الشرح الشفهي، والاستماع، وفهم التعليمات.

فإذا تراجع أداء الطفل في القراءة أو الإملاء أو اللغات، بينما يحقق نتائج أفضل في الأنشطة التي تعتمد على المشاهدة والتطبيق العملي، فقد يكون من المفيد وضع قدرته على السمع ضمن العوامل التي تحتاج إلى التقييم.

ولا يعني انخفاض الدرجات بالضرورة أن الطفل يعاني من ضعف في السمع، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما يتزامن مع علامات أخرى.

للمعلم: مقارنة أداء الطفل في المهام التي تعتمد على التعليمات الشفهية بالأنشطة المكتوبة والعملية قد تساعد في اكتشاف نمط غير معتاد.

للأم: متابعة مستوى الطفل الدراسي والتغيرات التي تطرأ على أدائه، إلى جانب التواصل المستمر مع المدرسة، يساعدان على اكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر.

4. الابتعاد عن الزملاء والأنشطة الجماعية

قد لا تقتصر آثار مشكلات السمع على التحصيل الدراسي، وإنما تمتد إلى علاقة الطفل بزملائه.

فالطفل الذي يجد صعوبة في متابعة الحديث وسط مجموعة من الأطفال قد يفوته جزء من الحوار أو يسيء فهم بعض الكلمات، ما قد يجعله أقل رغبة في المشاركة خلال الفسحة والأنشطة الجماعية.

ومع استمرار الأمر، قد يبدو الطفل أكثر ميلًا للعزلة أو اللعب بمفرده، في حين أن السبب قد يكون صعوبة متابعة المحادثات.

للمعلم: مراقبة تفاعل الطفل مع زملائه أثناء الأنشطة والفسحة لا تقل أهمية عن متابعة مستواه الدراسي.

للأم: إذا لاحظتِ تغيرًا في علاقات طفلك بأصدقائه أو توقفه عن الحديث عن الأنشطة التي كان يستمتع بها، فمن المفيد مناقشة هذه الملاحظات مع المدرسة.

5. العصبية وتغير السلوك

أحيانًا قد يُفسر سلوك الطفل على أنه عناد أو تجاهل للتعليمات، بينما يكون السبب أنه لم يسمع ما قيل له بوضوح.

وعندما لا يفهم الطفل المطلوب منه، قد يتكرر سوء الفهم ويؤدي إلى شعوره بالإحباط، وهو ما قد يظهر في صورة عصبية أو رفض تنفيذ التعليمات.

للمعلم: إذا تغير سلوك طفل كان ملتزمًا وأصبح يبدو وكأنه يتجاهل التعليمات، فمن المهم التأكد أولًا من أنه سمع وفهم المطلوب منه.

للأم: ظهور تغيرات سلوكية مفاجئة بالتزامن مع شكاوى المدرسة من عدم استجابة الطفل للتعليمات يستدعي البحث عن الأسباب المحتملة، ومن بينها مشكلات السمع.

6. صعوبة متابعة شرح المعلم

قد يجد بعض الأطفال صعوبة أكبر في سماع المعلم داخل الفصل عندما يكون المكان مزدحمًا أو توجد أصوات محيطة، ولذلك قد تظهر المشكلة بصورة أوضح أثناء الدروس الجماعية.

وقد يبدو الطفل شارد الذهن أو غير متابع للشرح، رغم أنه يحاول بالفعل فهم ما يقوله المعلم.

للمعلم: إذا كان الطفل يستجيب عندما يكون المعلم قريبًا منه، لكنه يواجه صعوبة في متابعة الشرح من مكانه داخل الفصل، فمن المهم تسجيل هذه الملاحظة وإبلاغ الأسرة.

للأم: يمكن سؤال الطفل بصورة بسيطة عما إذا كان يسمع المعلم بوضوح، وما إذا كان يطلب منه الاقتراب أو إعادة التعليمات، مع تجنب إشعاره بأنه مختلف عن زملائه.

متى يحتاج الطفل إلى فحص السمع؟

لا يعني ظهور أي علامة من هذه العلامات بمفردها أن الطفل يعاني من ضعف السمع، فقد تكون هناك أسباب أخرى مرتبطة بالتركيز أو التعلم أو الحالة النفسية.

لكن تكرار أكثر من علامة واستمرارها يستحقان الانتباه، خاصة إذا لاحظتها الأسرة والمعلم معًا.

ويُعد التواصل بين المنزل والمدرسة خطوة أساسية، لأن المعلم يستطيع ملاحظة الطفل في البيئة التعليمية والاجتماعية، بينما تتابع الأسرة سلوكه وتواصله في الحياة اليومية.

وفي حال وجود شك حقيقي بشأن قدرة الطفل على السمع، فمن الأفضل مناقشة الملاحظات مع طبيب الأطفال أو أخصائي السمع، لتحديد ما إذا كان يحتاج إلى إجراء تقييم سمعي.

search