ضابط إسرائيلي يكشف: جنود يقتلون دون مساءلة خلال حرب غزة

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 11:40 ص

 الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي

كشف ضابط احتياط إسرائيلي خدم في وحدة تشغيل الطائرات المسيرة عن ما وصفه بانهيار منظومة المحاسبة والضوابط داخل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، مؤكدًا أن غياب الرقابة أتاح للجنود ارتكاب عمليات قتل دون الخشية من التعرض للمساءلة.

وفي شهادة نشرتها صحيفة «هآرتس» العبرية، تحدث الضابط، الذي استخدم اسمًا مستعارًا هو «نير»، عن مشاهد قال إنه عاصرها من داخل قاعدة عسكرية قريبة من قطاع غزة، من بينها واقعة استهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني في رفح فجر 23 مارس 2025.

وروى الضابط أنه شاهد عبر شاشات المراقبة سيارات الإسعاف والإنقاذ أثناء تحركها في المنطقة، بالتزامن مع رصد كمين نصبته قوات لواء «جولاني»، مشيرًا إلى أن طبيعة المركبات وطبيعة المهمة التي تقوم بها كانت واضحة، رغم ذلك تعرضت لإطلاق النار.

وبحسب شهادته، حاول أفراد الطواقم الطبية الاحتماء خلف المركبات عقب استهداف إحداها، كما ناشدوا القوات وقف إطلاق النار، إلا أن إطلاق النار استمر، وفق رواية الضابط.

وأشار «نير» إلى أن التعامل مع الواقعة داخل الميدان تضمن، بحسب شهادته، تقديم روايات متباينة بشأن هوية الموجودين في المنطقة، إذ جرى الحديث أولًا عن وجود 15 عنصرًا من حركة حماس، ثم انخفض العدد إلى 12 قبل أن يستقر لاحقًا عند 3 أشخاص.

وأضاف أن المركبات والجثامين جرى التعامل معها في موقع الحادث، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أن الواقعة جاءت نتيجة «خطأ في تحديد الهوية»، فيما صدرت توجيهات حديثة بإجراء تحقيق في ملابسات الحادث.

وقال الضابط إن ما شاهده في تلك الليلة غيّر نظرته إلى منظومة المحاسبة داخل الجيش، معتبرًا أن المشكلة لم تقتصر على واقعة إطلاق النار، وإنما امتدت إلى ما وصفه بالاستهانة بحياة البشر وغياب الشعور بالمسؤولية تجاه ما يحدث على الأرض.

وتأتي هذه الشهادة في ظل استمرار الجدل بشأن قواعد الاشتباك وآليات التحقيق والمساءلة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ولا سيما تلك التي أسفرت عن سقوط مدنيين وعاملين في المجال الإنساني والطبي.

search