دولت نوروزي: أمام إيران طريق ثالث.. لا الاسترضاء ينقذ المنطقة ولا الحرب تصنع الديمقراطية

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 08:43 ص

دولت نوروزي

دولت نوروزي

أكدت دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، أن التطورات المتسارعة داخل إيران أعادت إثبات حقيقة أساسية تجاهلتها الحكومات الغربية طويلاً، وهي أن الاختيار ليس محصوراً بين التعايش مع نظام ولاية الفقيه أو الدخول في حرب لإسقاطه، بل هناك «حل ثالث» يتمثل في التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وقالت نوروزي إن سجل النظام في الإعدامات والقمع يكشف بوضوح طبيعة المعركة الدائرة داخل إيران، مشيرة إلى أن آلاف الإيرانيين دفعوا حياتهم ثمناً لمطالبتهم بالحرية، فيما تعرض عشرات الآلاف للاعتقال والتعذيب خلال الانتفاضات المتعاقبة، وكان أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في مقدمة المستهدفين.

وأضافت أن تصعيد الإعدامات في المرحلة الراهنة لا ينبغي تفسيره باعتباره دليلاً على قوة النظام، بل على العكس، فهو يكشف حجم خشيته من مجتمع يعاني الفقر والتضخم والبطالة، وفي الوقت نفسه يواصل الاحتجاج ويطالب بتغيير النظام برمته.

وقالت نوروزي: «على مدى سنوات طُرح أمام العالم خياران خاطئان: إما تقديم التنازلات للنظام أم خوض الحرب معه. سياسة الاسترضاء منحته الوقت والموارد لمواصلة القمع والتدخلات وبرامجه العسكرية، والحرب الخارجية ليست حلاً ولا نريدها. هناك بديل واقعي: أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير هذا النظام وبحق مقاومته المنظمة في مواجهة آلة القمع».

وأوضحت أن هذا هو جوهر «الحل الثالث» الذي طرحته مريم رجوي منذ عام 2004، والقائم على عدم الاستعانة بقوة عسكرية أجنبية وعدم تقديم الامتيازات للنظام، وإنما دعم العامل الحاسم الموجود داخل إيران نفسها: الشعب وقوى المقاومة الساعية إلى إسقاط الدكتاتورية وإقامة نظام ديمقراطي.

وشددت نوروزي على أن الحديث عن تغيير النظام يجب أن يقترن بصورة واضحة لما بعده، مؤكدة أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تقدم تصوراً محدداً لإيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية تعددية تقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، واحترام حقوق القوميات والأقليات الدينية، وإلغاء عقوبة الإعدام والالتزام بحقوق الإنسان.

وأضافت أن البعد الإقليمي لهذا البديل لا يقل أهمية عن البعد الداخلي، لأن إيران المستقبل، وفق هذه الرؤية، ستكون دولة غير نووية تنهي سياسة التدخل والحروب وتتبنى التعايش السلمي والتعاون مع دول الجوار.

وختمت نوروزي بالقول: «الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى دكتاتورية الشاه، ولا استمرار دكتاتورية الملالي، ولا يريد حرباً أجنبية تقرر مستقبله. إنه يريد أن يصنع هذا المستقبل بنفسه. وما نطلبه من المجتمع الدولي ليس أن يحرر إيران نيابة عن الإيرانيين، بل أن يقف في الجانب الصحيح من التاريخ، وأن يعترف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في النضال من أجل جمهورية حرة وديمقراطية وغير نووية».

search