في دار الأوبرا.. معرض مكسيكي يكشف أسرار المخطوطات المصوّرة

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:35 ص

جانب من المعرض

جانب من المعرض

افتتحت سفارة المكسيك لدى مصر معرض «المخطوطات المكسيكية المصوّرة: الذاكرة والمعرفة»، مساء الأحد، بقاعة صلاح طاهر في دار الأوبرا المصرية، بمشاركة عدد من المسؤولين المصريين وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب نخبة من ممثلي الأوساط الثقافية وأفراد الجالية المكسيكية وأصدقاء المكسيك.

ويأتي المعرض بالتعاون بين المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ المكسيكي (INAH)، التابع لوزارة الثقافة المكسيكية، وسفارة المكسيك لدى مصر، ووزارة الثقافة المصرية، ودار الأوبرا المصرية، بهدف إلقاء الضوء على جانب مهم من التراث الثقافي والتاريخي للمكسيك وتعريف الجمهور المصري بالثراء الفني للمخطوطات المكسيكية المصوّرة.

مخطوطات تحفظ ذاكرة الشعوب

وتُعد المخطوطات المكسيكية المصوّرة وثائق تاريخية أنشأتها الشعوب الأصلية في المكسيك بهدف تسجيل المعارف وحفظ الذاكرة ونقل الهوية والثقافة من جيل إلى آخر.

وتتناول هذه المخطوطات موضوعات متعددة، من بينها التاريخ والتقويمين الشمسي والقمري، والطقوس، والنباتات الطبية، والجغرافيا، والهجرة، والضرائب، وأنظمة الحكم، فضلًا عن العلاقة بين الإنسان والطبيعة والعالم المقدس.

ولا تقتصر أهمية هذه الوثائق على محتواها المكتوب أو المصوّر، إذ تمثل الأشكال والألوان والرموز الواردة فيها منظومة متطورة للتواصل البصري، استخدمتها المجتمعات في تنظيم الزمن، وتوثيق الأراضي، والحفاظ على أصولها ومعارفها المتوارثة.

نسخ طبق الأصل من مخطوطات نادرة

ويتيح المعرض للجمهور المصري مشاهدة نسخ طبق الأصل من مجموعة من أبرز المخطوطات المكسيكية المصوّرة، بما يوفر فرصة للتعرف عن قرب على هذه الوثائق التاريخية النادرة.

وجاء الاعتماد على النسخ المطابقة للأصول نظرًا إلى الطبيعة الفريدة للمخطوطات الأصلية وحساسيتها الشديدة، وما تتطلبه من ظروف دقيقة للحفظ والصيانة.

المكسيك ومصر.. جسر ثقافي جديد

وخلال مراسم الافتتاح، أكد هيكتور أورتيجا، القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة المكسيك لدى مصر، أهمية إقامة المعرض في مصر، مشيرًا إلى ما يجمع البلدين من تقدير لقوة الصورة والرموز وقدرتها على نقل الذاكرة الإنسانية عبر الأجيال.

وقال أورتيجا إن المعرض يمثل جسرًا بين المكسيك ومصر، ويفتح المجال للتعرف على الثقافتين من خلال التاريخ والفن، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على المعارف والذاكرة التي تركتها الأجيال السابقة.

ويستهدف المعرض تعزيز التعريف بالتراث الثقافي المكسيكي لدى الجمهور المصري، ودعم أواصر الصداقة والتعاون الثقافي بين مصر والمكسيك.

ويستمر معرض «المخطوطات المكسيكية المصوّرة: الذاكرة والمعرفة» في قاعة صلاح طاهر بدار الأوبرا المصرية حتى 31 أغسطس 2026، بعد انطلاقه في 23 أغسطس الجاري.

search