وزير الري يستعرض تجربة مصر في إدارة المياه باستخدام التكنولوجيا الحديثة

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:47 ص

 الدكتور هاني سويلم

الدكتور هاني سويلم

استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود مصر في تطوير منظومة إدارة الموارد المائية، وذلك خلال محاضرة بعنوان «الابتكارات في إدارة الموارد المائية» على هامش مشاركة مصر في فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، المنعقد في منغوليا.

وتناول الوزير خلال المحاضرة أبرز ملامح منظومة المياه في مصر، والتحديات التي تواجه الموارد المائية، إلى جانب جهود الدولة لتطوير أساليب الإدارة والتشغيل ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه

وأوضح سويلم أن مصر تعمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواردها المائية المحدودة، من خلال رفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة، في ظل تزايد الطلب على المياه.

كما استعرض جهود مصر في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل والدول الأفريقية، من خلال تبادل الخبرات والمعارف في مجالات إدارة الموارد المائية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة والمصالح المشتركة لشعوب القارة.

الأقمار الصناعية والدرون في إدارة المياه

وأشار وزير الري إلى أن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 يعتمد على مجموعة من المحاور، في مقدمتها تأهيل ورفع كفاءة المنشآت المائية، والاستفادة من أحدث التقنيات في إدارة وتشغيل المنظومة.

ولفت إلى توسع الوزارة في استخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار «الدرون» في أعمال الرصد والمتابعة، بما يوفر بيانات دقيقة وسريعة ويساعد في دعم عملية اتخاذ القرار.

كما استعرض تجربة التوأم الرقمي على ترعة الإسماعيلية، باعتبارها نموذجًا لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، والتحول التدريجي نحو الإدارة الرقمية من خلال الاعتماد على البيانات والتقنيات المتطورة لرفع كفاءة التشغيل والمتابعة.

إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي

وتطرق سويلم إلى جهود الدولة في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ المصرية باستخدام مواد صديقة للبيئة وحلول قائمة على الطبيعة.

وأكد أن هذه الحلول تسهم في مواجهة التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية، وحماية المناطق الساحلية من المخاطر المرتبطة بها.

تعزيز مشاركة المنتفعين في إدارة المياه

كما تناول وزير الري أهمية الحوكمة وتطوير الأداء المؤسسي في إدارة الموارد المائية، مشيرًا إلى جهود الوزارة لتعزيز مشاركة المنتفعين من خلال تشكيل ودعم روابط مستخدمي المياه.

وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يساهم في تحقيق التكامل بين الوزارة والمنتفعين والجهات التشريعية عند التعامل مع مختلف قضايا المياه.

تحويل ورد النيل إلى فرصة اقتصادية

واستعرض الوزير تجربة نفذتها الوزارة لتدريب السيدات الريفيات على الاستفادة من نبات ورد النيل في تصنيع المشغولات اليدوية، بما يساهم في تحويل أحد التحديات البيئية إلى فرصة اقتصادية توفر فرص عمل وتدعم المجتمعات المحلية.

وأكد الدكتور هاني سويلم استمرار مصر في تطوير منظومة إدارة المياه من خلال الجمع بين البنية التحتية الحديثة والتكنولوجيا وإعادة استخدام المياه والحلول القائمة على الطبيعة والحوكمة والمشاركة المجتمعية، في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يدعم استدامة الموارد المائية ويعزز جهود التنمية في مصر.

search