«الصحة» تستهدف إعداد 9 آلاف قابلة لمواجهة ارتفاع الولادات القيصرية

الأحد، 23 أغسطس 2026 04:14 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، في إطلاق البرنامج التدريبي لتطوير مهارات التدريس في مجال القبالة، ضمن جهود الدولة لتطوير المهنة وتعزيز دور القابلات داخل منظومة الرعاية الصحية.

ويأتي البرنامج ثمرة تعاون بين وزارة الصحة والسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب مصر، ومعهد بيرنت بأستراليا، وجامعة عين شمس ممثلة في كلية التمريض، ويستهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة لتدريب أجيال جديدة من القابلات، ودعم دمج خدمات القبالة في النظام الصحي.

وأكدت عبلة الألفي أن مصر تخطو نحو تغيير نموذج تدريب القابلات، من خلال الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على أطباء النساء والتوليد في التدريب إلى إعداد مدربين من القابلات أنفسهن، بما يتوافق مع المعايير العالمية للمهنة ويرفع كفاءة الممارسة.

وأوضحت أن الدفعة الأولى من طلاب الدراسات العليا في مجال القبالة تتحمل مسؤولية كبيرة باعتبارهم نواة مدربي المستقبل وقادة تطوير المهنة، مشددة على أهمية الجمع بين المعرفة النظرية والمهارات العملية لضمان تقديم رعاية آمنة وذات جودة للأمهات وحديثي الولادة.

وكشفت نائب وزير الصحة عن احتياج مصر إلى نحو 9 آلاف قابلة، وفق دراسة استثمارية أجريت بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، مشيرة إلى أن الوصول إلى هذا العدد مستهدف بحلول نهاية عام 2028.

وأشارت إلى أن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية يمثل أحد دوافع تطوير خدمات القبالة، موضحة أن النسبة وصلت إلى 79% وفق المسح الأسري لعام 2025، مقابل 72% عام 2021.

وفي إطار خطة دعم التدريب، تستهدف الوزارة إنشاء معهد صحي في كل محافظة لتلبية الاحتياجات الفعلية، إلى جانب تجهيز 27 معملًا لتدريب القبالة وإنعاش حديثي الولادة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث تم بالفعل استلام تجهيزات 6 مراكز.

كما لفتت الألفي إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية، خاصة من المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات والمجلس الدولي للقابلات، لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر وإعداد المشرفين، مؤكدة قرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لمهنة القبالة، بما يحدد حقوق ومسؤوليات القابلات ودورهن داخل المستشفيات.

وأكدت أن الدولة تستهدف تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية، التي تبلغ نسبتها حاليًا نحو 97%، مع توسيع دور القابلة في الرعاية الصحية الأولية بدءًا من فترة الحمل والولادة وما بعدها، وصولًا إلى أول 1000 يوم من حياة الطفل، إلى جانب دعم خدمات تنظيم الأسرة.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر موسى، عميد كلية التمريض بجامعة عين شمس، أن البرنامج يركز على تطوير مهارات التدريس لدى الكوادر الأكاديمية، بما يضمن إعداد مدربين قادرين على نقل المعرفة والمهارات العملية إلى الأجيال الجديدة من القابلات.

وأكدت جيرمين حداد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة مهمة لتعزيز مهنة القبالة ودمجها بصورة أكثر فاعلية داخل النظام الصحي، بما يسهم في تحسين صحة الأمهات وحديثي الولادة وخفض معدلات الوفيات، باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في بناء الكوادر الوطنية.

search