تبديل عند الولادة.. امرأتان تكتشفان الحقيقة بعد 37 عامًا
الخميس، 13 أغسطس 2026 12:15 م
امرأتان
عاشت امرأتان في الصين حياتين مختلفتين تمامًا، رغم أن منزليهما لم يكن يفصل بينهما سوى نحو 4 كيلومترات، قبل أن تكشف اختبارات الحمض النووي بعد 37 عامًا أنهما كانتا قد تبدلتا عند الولادة بسبب خطأ وقع داخل أحد مستشفيات جنوب البلاد.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام صينية، ولدت هوانغ شياولين ولي هوي بفارق 55 دقيقة في مستشفى تشينغ يوان الشعبي بمدينة تشينغ يوان في مقاطعة قوانغدونغ، خلال أكتوبر 1989.
وفي ذلك الوقت، لم يكن قسم الولادة يستخدم أساور تعريف للأطفال، وإنما كانت بيانات المواليد توضع على بطاقات داخل ملابسهم، بينما لا تزال التفاصيل الدقيقة التي أدت إلى واقعة التبديل غير معروفة.
طفولة مختلفة ومسارات متباينة
نشأت هوانغ في أسرة ميسورة نسبيًا، وكان والداها بالتبني يعملان في القطاع الحكومي. ومع مرور السنوات، لاحظ والدها اختلاف فصيلة دمها عنه وعدم وجود شبه كبير بينهما، ما أثار شكوكًا داخل الأسرة وانتهى بانفصال والديها عندما كانت في الخامسة من عمرها.
وفي عام 2022، أجرت هوانغ اختبارًا للحمض النووي في محاولة لإعادة بناء علاقتها بأسرتها، لتكتشف المفاجأة الأكبر: الوالدان اللذان نشأت معهما لا تربطهما بها صلة بيولوجية.
وبمساعدة الشرطة، تمكنت من الوصول إلى عائلتها البيولوجية في أبريل من العام الماضي، كما تم التعرف على لي باعتبارها المرأة الأخرى التي كانت قد تبدلت معها في المستشفى.
من حياة مستقرة إلى سنوات من العمل الشاق
في المقابل، نشأت لي في أسرة تدير متجرًا صغيرًا للبقالة، لكن ظروف الأسرة تدهورت بعدما خسر والدها بالتبني مدخراتهم في عملية احتيال استثماري.
اضطرت لي إلى ترك المدرسة الثانوية والعمل لمساعدة أسرتها، وتنقلت بين وظائف مختلفة، من بينها العمل كمرشدة سياحية وموظفة استقبال وبائعة.
ومع مرور السنوات، انعكست الضغوط المالية والعمل المتواصل على صحتها، إذ عانت من اضطراب في الدم وخضعت لاحقًا لجراحة لاستئصال الغدة الدرقية.
لقاء بعد 37 عامًا
التقت المرأتان للمرة الأولى داخل أحد المقاهي، وكان اللقاء، بحسب وصفهما، مليئًا بالتوتر والدهشة والإحراج.
وشعرت لي بصدمة كبيرة عندما أدركت أنها عاشت طوال عقود على بعد بضعة كيلومترات فقط من والديها البيولوجيين، متسائلة عن الكيفية التي كان يمكن أن تسير بها حياتها لو لم يحدث الخطأ.
أما هوانغ، فبدأت تتساءل بدورها عما إذا كان تبديلها عند الولادة قد حرمها من طفولة مختلفة، وربما من حياة أسرية أكثر استقرارًا وأقل توترًا.
2.6 مليون يوان تعويضًا
ورغم اكتشاف الحقيقة، قررت المرأتان الحفاظ على علاقتهما بالعائلتين اللتين نشأتا معهما، خاصة أن لكل منهما روابط عاطفية قوية مع الأسرة التي ربتها.
وطلبت المرأتان لاحقًا الحصول على سجلات الولادة من المستشفى، لكنهما أُبلغتا بعدم العثور على الملفات المتعلقة بالواقعة، في حين أن بعض الموظفين الذين كانوا يعملون وقتها تقاعدوا، بينما توفي آخرون.
وتطالب المرأتان المستشفى حاليًا بتعويض إجمالي قدره 2.6 مليون يوان، أي نحو 385 ألف دولار، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في القضية في 13 أغسطس.
وتحولت الواقعة إلى قضية أثارت تعاطفًا واسعًا، بعدما كشفت كيف يمكن لخطأ واحد داخل مستشفى أن يغير مسار حياة عائلتين بالكامل لعقود.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
أمانة تُشرف التمريض المصري.. 5 ممرضات يحافظن على 55 ألف جنيه لمريض فاقد الوعي
13 أكتوبر 2026 06:58 م
استخراج 6 ناجين من أسفل أنقاض عقار حدائق القبة.. ومحافظ القاهرة يتابع جهود الإنقاذ
13 أكتوبر 2026 06:53 م
محافظ السويس يتدخل في واقعة الطالبة حبيبة ويوجه رسالة مهمة
13 أكتوبر 2026 03:17 م
محافظ الدقهلية يحيل رئيس مدينة طلخا ورئيس الوحدة المحلية بميت الكرماء للتحقيق
13 أكتوبر 2026 03:12 م
وزير الزراعة يلتقي ممثلي بعض الفلاحين بالبحيرة لمناقشة سبل تطوير الخدمات
12 أكتوبر 2026 03:02 م
التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تتفقدان مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية بالداخلة
10 أكتوبر 2026 07:30 م
الأكثر قراءة
-
الرئيس السيسي والحضور يقفون دقيقة حدادًا على أرواح الشهداء خلال حفل تخرج دفعة جديدة بأكاديمية الشرطة
-
السيسي في احتفال أكاديمية الشرطة: الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها مسؤولية المصريين جميعا
-
الرئيس السيسي يشهد مراسم تسليم وتسلم القيادة في حفل تخرج طلاب أكاديمية الشرطة
-
وزير الخارجية يؤكد مجدداً موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية
-
الرئيس السيسي يتسلم هدية تذكارية من رئيس أكاديمية الشرطة
أكثر الكلمات انتشاراً