دعم «تلفزيون الحرية» داخل إيران يكشف معركة النظام الخاسرة مع الحقيقة والمقاومة المنظمة

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 12:27 م

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

يحدث الآن

صرّح موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأن الأنشطة التي نفذتها وحدات المقاومة في تسع مدن إيرانية دعماً لحملة التضامن المالي الثلاثين مع «سيماي آزادي – تلفزيون الحرية»، تحمل دلالة سياسية تتجاوز بكثير مسألة جمع التبرعات، لأنها تعكس استمرار شبكات المقاومة المنظمة في العمل داخل المجتمع رغم التصعيد الأمني والإعدامات ومحاولات النظام فرض التعتيم.

وقال أفشار: «حين تظهر في طهران وكرج وكرمانشاه وزاهدان وخرم أباد وساري وآمل ولنكرود وكنكاور، وفي ظل هذه الظروف الأمنية، نشاطات علنية تؤكد دعم تلفزيون المقاومة، فإن الرسالة الأساسية هي أن نظام الملالي لم ينجح، رغم كل أدوات القمع، في عزل المقاومة عن الداخل الإيراني».

وأضاف أن أهمية هذه الحملة تكمن أيضاً في طبيعة العلاقة بين الإعلام والميدان، موضحاً: «تلفزيون الحرية ليس مجرد شاشة تنقل الأخبار. بالنسبة إلى وحدات المقاومة، هو وسيلة لكسر احتكار النظام للمعلومات، ونقل أخبار الاحتجاجات والسجون والإعدامات، وإيصال صوت الفئات التي يحاول النظام إسكاتها. ولذلك فإن الدفاع عن استمرار هذه القناة يُنظر إليه باعتباره جزءاً من معركة أوسع ضد الرقابة والتعتيم».

وأشار أفشار إلى أن الشعارات التي رفعتها وحدات المقاومة، ومنها أن «تلفزيون الحرية صوت من لا صوت لهم» وأن التضامن معه «جزء من معركة الحرية»، تعكس ارتباطاً متبادلاً بين نشاط المقاومة في الداخل ومنبرها الإعلامي.

وقال: «هناك دلالة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن هذه الحملة تعتمد على الدعم المالي الشعبي. المقاومة التي تريد أن تكون مستقلة في قرارها السياسي لا يمكن أن تجعل استمرار مؤسساتها مرهوناً بالحكومات والقوى الأجنبية، ولهذا فإن الاعتماد على أبناء الشعب وأنصار المقاومة يمثل في ذاته موقفاً سياسياً».

وأكد أفشار أن توقيت هذه الأنشطة يكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمة العميقة التي يواجهها نظام ولاية الفقيه، قائلاً: «النظام يعيش اليوم مأزقاً داخلياً حاداً؛ أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، وصراعات في قمة السلطة، وخوف متزايد من عودة الانتفاضة. ولهذا نرى بالتوازي تصعيد الإعدامات والاعتقالات والانتشار الأمني ومحاولات السيطرة على تدفق المعلومات».

وأضاف: «ما يخشاه النظام ليس خبراً أو برنامجاً تلفزيونياً في حد ذاته، بل أن يلتقي الغضب المتراكم في المجتمع مع شبكة منظمة تستطيع أن تمنحه اتجاهاً وهدفاً سياسياً. وهنا تحديداً تبرز أهمية وحدات المقاومة».

وختم أفشار قائلاً: «مستقبل إيران لن تحدده حرب خارجية ولا سياسة استرضاء، كما لن تعيده إلى دكتاتورية الشاه. التغيير الحقيقي سيأتي من داخل إيران، على أيدي الشعب ومقاومته المنظمة. وشعار “لا للشاه ولا للملالي” يعبّر عن خيار جمهورية ديمقراطية مستقلة، فيما يشكل كسر التعتيم وإيصال صوت المقاومة جزءاً أساسياً من هذه المعركة».

search