أزمة التفاوض ومضيق هرمز كشفتا عجز نظام الملالي عن إدارة تناقضاته أو صياغة استراتيجية موحدة
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:47 م
صورة أرشيفية
قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن أزمة التفاوض والتخبط في إدارة ملف مضيق هرمز لم يكشفا قوة نظام الملالي، بل أظهرا بوضوح عجزه عن إدارة تناقضاته الداخلية، واتساع الصراع بين أجنحته حول كيفية تجنب الانهيار.
وأوضح أفشار أن تعليق الضربة العسكرية الأمريكية لم يؤدِّ إلى توحيد مراكز القرار داخل النظام، بل فجّر مواجهة حادة بين تيارين رئيسيين. الأول يدعو إلى مواصلة التصعيد ورفض أي تفاوض، معتبراً أن التراجع الأمريكي فرصة لفرض مزيد من الضغوط. أما الثاني فيرى أن استمرار حالة المواجهة سيؤدي إلى استنزاف اقتصادي واجتماعي لا يستطيع النظام تحمله، ويدعو إلى تحويل التهدئة إلى فرصة للتوصل إلى اتفاق يخفف الضغوط الخارجية.
وأضاف أن هذا الخلاف لا يتعلق بتفاصيل دبلوماسية محدودة، بل يعكس أزمة أعمق حول مفهوم القوة نفسه. فالجناح الداعي إلى التفاوض يرى أن القوة العسكرية تصبح بلا قيمة إذا لم تُستخدم للحصول على مكاسب سياسية وتنفس اقتصادي، بينما يخشى الجناح المتشدد أن يؤدي أي تنازل إلى تآكل الهيبة الأمنية وفتح الباب أمام تراجع متسلسل يهدد النظام من الداخل.
وأشار أفشار إلى أن مؤسسة الولي الفقيه لم تعد قادرة على لعب دور الحكم بين الأجنحة، بل تحولت إلى مركز للصراع. فالقرارات المتناقضة، والتراشق الإعلامي، وتبادل الاتهامات، كلها تؤكد أن هرم السلطة فقد قدرته على فرض رواية واحدة أو استراتيجية موحدة.
وأكد أن الأزمة الاقتصادية تزيد حدة هذا الانقسام. فالشارع الإيراني يعاني من التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، والبطالة، ونقص الخدمات، ولم يعد مستعداً لتحمل كلفة حرب جديدة أو حالة استنزاف طويلة. ولذلك تدرك بعض أجنحة النظام أن استمرار التصعيد قد يحوّل الأزمة الخارجية إلى انفجار داخلي واسع.
وأضاف أن ملف مضيق هرمز قدم مثالاً صارخاً على هذا التخبط. فبينما تحدثت بعض الجهات عن وساطات وترتيبات لتجنب الصدام الشامل وإدارة الملاحة، سارعت أجهزة الحرس الإرهابي ووسائله الإعلامية إلى نفي هذه التقارير ورفض أي إشارة إلى المرونة. وهذا التناقض العلني يعكس غياب مركز قرار متماسك، ومحاولة كل جناح تعطيل تحركات الآخر وفرض رؤيته الخاصة.
وشدد أفشار على أن النظام يعيش اليوم بين خيارين كلاهما خطير عليه: التصعيد الذي يضاعف الاستنزاف ويهدد بإشعال الشارع، أو التراجع الذي يكشف ضعفه ويعمق صراع الأجنحة. ولهذا فإن حالة «لا حرب ولا سلام» لم تعد أداة لإدارة الأزمة، بل أصبحت عاملاً إضافياً في تفكيك النظام من الداخل.
وختم موسى أفشار بالقول إن التهديد الحقيقي لنظام الملالي لا يأتي من المفاوضات أو الأساطيل الأجنبية وحدها، بل من تلاقي ضعفه الخارجي مع الغضب الشعبي والمقاومة المنظمة في الداخل. إن أزمة التفاوض ومضيق هرمز أثبتتا أن النظام فقد القدرة على المبادرة، وأصبح يتحرك تحت ضغط الخوف من السقوط، فيما تتسارع تناقضاته الداخلية ويقترب الشعب الإيراني من فرض معادلته الخاصة: لا للحرب الخارجية ولا للمساومة مع الديكتاتورية، بل دعم حق الشعب ومقاومته المنظمة في إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظ الجيزة يستجيب لأولياء الأمور ويخفض تنسيق الثانوي العام
04 أغسطس 2026 08:45 م
محاكمة الطبيب المزيف تتأجل.. وتفاصيل صادمة عن رحلة التزوير
04 أغسطس 2026 03:08 م
السويس تصدر بيانا عاجلا بشأن زلزال اليوم
03 أغسطس 2026 10:17 م
بعد هزة بقوة 5.6 ريختر.. محافظ القاهرة: لا خسائر بشرية واستعداد كامل للطوارئ
03 أغسطس 2026 09:51 ص
الوادي الجديد تفتح أبواب الاستثمار الزراعي أمام وفد صيني
02 أغسطس 2026 04:11 م
الأكثر قراءة
-
الرئيس السيسى يصدق على تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل
-
بزعم التعيين في وظائف حكومية.. ضبط متهم بالاستيلاء على 225 ألف جنيه بملوي
-
وزير الخارجية يلتقي رئيسة الأكاديمية الوطنية للتدريب
-
أسعار الخبز السياحي والفينو الجديدة.. تعرف على سعر كل رغيف
-
رئيس الوزراء يستعرض الموقف التنفيذى لمشروع مبنى الركاب (4) بمطار القاهرة
أكثر الكلمات انتشاراً