النظام الإيراني يخوض حرباً مفتوحة ضد شعبه والمشانق تكشف خوفه من الانتفاضة لا قوته
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:45 م
مهدي عقبائي
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الأوضاع الراهنة داخل إيران تكشف أن نظام الملالي لا يخوض مواجهة مع الخارج فحسب، بل يشن حرباً أشد خطورة ضد الشعب الإيراني نفسه، مستخدماً القمع الأمني والإعدامات المتسارعة والتجويع الاقتصادي لإخماد مجتمع يغلي بالغضب منذ انتفاضة يناير 2026.
وأوضح عقبائي أن الانتشار الكثيف لقوات الأمن، ونقاط التفتيش والدوريات المسلحة في المدن، خلق حالة طوارئ غير معلنة. غير أن هذا الحضور الأمني الواسع لا يدل على سيطرة النظام، بل على خوفه من الشارع. فالسلطة تدرك أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، وانهيار القدرة الشرائية، وانقطاع الكهرباء ونقص الوقود، وتوقف قطاعات واسعة من النشاط التجاري، كلها عوامل تدفع المجتمع نحو انفجار جديد.
وأضاف أن المواطنين باتوا عاجزين عن شراء كثير من احتياجاتهم الأساسية، بينما يعاني التجار من ركود غير مسبوق. وفي الوقت الذي تتراجع فيه قيمة العملة وتتآكل الأجور، ينفق النظام ثروات البلاد على أجهزة القمع والمشروعات العسكرية والتدخلات الخارجية. وبذلك تتكامل الحرب الاقتصادية مع الحرب الأمنية؛ إذ يُدفع الشعب إلى الفقر، ثم تُنصب المشانق لمنعه من الاحتجاج على هذا الفقر.
وأكد عقبائي أن تنفيذ ما لا يقل عن 26 حكماً بالإعدام خلال أسبوع واحد، وتوزيع عمليات الشنق على مدن وسجون مختلفة، يكشفان وجود سياسة مركزية تستهدف نشر الرعب في عموم البلاد. كما أن إعدام معتقلين على خلفية الانتفاضات، وتنفيذ أحكام بحق شباب كان بعضهم قاصراً عند وقوع الجريمة المنسوبة إليه، وإخفاء أخبار بعض الإعدامات، كلها تؤكد غياب المحاكمات العادلة واستخدام القضاء أداة مباشرة للقمع السياسي.
وأشار إلى أن إعلان إعدام سجناء بتهم التجسس، بالتزامن مع إعدام معتقلي الاحتجاجات وسجناء آخرين، يوضح أن النظام يستخدم اتهامات مختلفة لخدمة هدف واحد: الإيحاء بأن كل معارضة أو احتجاج أو رفض للسلطة يمثل تهديداً أمنياً يستوجب القتل.
وشدد عقبائي على أن احتجاجات أهالي أصفهان أثناء تنفيذ الإعدام العلني بحق شابين من ثوار الانتفاضة أثبتت أن استراتيجية الترهيب بدأت تنقلب على النظام. فبدلاً من الصمت، واجه المواطنون الجريمة بالغضب والاحتجاج والاشتباك مع قوات القمع. وهذا التحول يؤكد أن حاجز الخوف الذي اعتمدت عليه السلطة طوال عقود يتعرض لانهيار متسارع.
وأضاف أن ارتفاع عدد الإعدامات منذ بداية العام، ولا سيما بحق السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة، يثبت أن حكام النظام يخشون الشعب الإيراني أكثر من خشيتهم أي قوة خارجية. ولو كان النظام واثقاً من استقراره، لما احتاج إلى هذا الانتشار الأمني الواسع أو إلى إعدام عشرات السجناء خلال أيام.
وختم مهدي عقبائي بالقول إن القمع قد يؤخر الانفجار، لكنه لا يستطيع منع وقوعه. فمعاناة المواطنين لم تعد تنتج الخوف وحده، بل تولّد غضباً ورفضاً متزايدين. ودعا الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات، وإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى السجون واللقاء بالسجناء السياسيين. إن الصمت أمام المشانق لا يحمي الاستقرار، بل يمنح نظاماً مذعوراً مزيداً من الوقت لمواصلة حربه ضد شعب يطالب بالحرية والتغيير الديمقراطي.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
إزالة 9 تعديات على الأراضي الزراعية بالغربية.. والمحافظ: القانون فوق الجميع
04 نوفمبر 2026 08:40 ص
انقطاع مفاجئ لمياه الشرب عن قريتي أبو الغيط والخرقانية بالقناطر الخيرية
03 نوفمبر 2026 12:28 م
رئيس الوزراء يستعرض نتائج قافلة طبية شاملة بأسوان
01 نوفمبر 2026 11:09 ص
محافظ المنيا يعيد ترتيب القيادات المحلية.. التفاصيل والأسماء
29 أكتوبر 2026 10:01 ص
بشرى لأهالي أسيوط.. اعتماد الأحوزة العمرانية لـ23 قرية
29 أكتوبر 2026 09:57 ص
تحرك حكومي لحماية الإسكندرية من مخاطر التغيرات المناخية
28 أكتوبر 2026 06:34 م
الأكثر قراءة
-
61 ألف طلب حضور لمنتدى مصر 2026.. والتعليم يتصدر اهتمامات المواطنين
-
"النواب" يناقش إلغاء الشرط الزمني بـ«صندوق تكريم الشهداء»
-
أزمة مبابي في الصين تتصاعد.. استبعاد مباراة ريال مدريد وراسينج من البث
-
أمينة خليل تعود إلى دراما رمضان 2027 بمسلسل الخاطبة
-
مجموعة الزمالك في دوري أبطال أفريقيا 2026-2027.. مواجهات قوية أمام مولودية الجزائر ويانج أفريكانز
أكثر الكلمات انتشاراً