تحذير أممي من تصاعد "النينيو".. حرارة قياسية وفيضانات وجفاف يهددون العالم خلال الأشهر المقبلة

الأحد، 02 أغسطس 2026 11:01 ص

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تصاعد تأثير ظاهرة "النينيو" خلال الأشهر المقبلة، متوقعة أن تفرض الظاهرة بصمتها على المناخ العالمي بين أغسطس وأكتوبر 2026، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية في مناطق واسعة، وحدوث تغيرات حادة في أنماط الأمطار قد تزيد من مخاطر الفيضانات والجفاف.

ووفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت المنظمة أن تشكل ظاهرة "النينيو"، بالتزامن مع الارتفاع القياسي في درجات حرارة المحيطات واحتمال حدوث ثنائية قطبية موجبة في المحيط الهندي، سيؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة النطاق في عدد من مناطق العالم خلال الفترة المقبلة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى تحرك عاجل لمواجهة تداعيات الأزمة المناخية، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري سيزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، محذرًا من أن العالم لا يستطيع تأجيل مواجهة الأسباب الرئيسية لتغير المناخ.

وتُعرف "النينيو" بأنها ظاهرة مناخية طبيعية تنتج عن ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الطقس حول العالم. ورغم أنها ليست ناتجة عن تغير المناخ، فإن الاحترار العالمي قد يزيد من قوة تأثيراتها ويضاعف آثارها.

وأوضحت الأمم المتحدة أن انعكاسات الظاهرة تختلف من منطقة إلى أخرى؛ ففي شرق أفريقيا غالبًا ما تؤدي إلى أمطار غزيرة وفيضانات وانهيارات أرضية، بينما تتسبب في أجزاء من جنوب القارة الأفريقية في تراجع معدلات الأمطار والجفاف، بما يهدد المحاصيل الزراعية ومصادر المياه والأمن الغذائي.

وأكدت المنظمة أن إمكانية التنبؤ بظاهرة "النينيو" قبل أشهر تمنح الحكومات والجهات الإنسانية فرصة لاتخاذ تدابير استباقية تقلل من الخسائر، مشيرة إلى أن برامج التمويل المبكر أسهمت في دعم ملايين الأشخاص في أفريقيا، من خلال تقديم مساعدات نقدية، وتوفير بذور مقاومة للجفاف، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، إضافة إلى إطلاق برامج تستهدف حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر في 22 دولة.

من جانبها، شددت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو، على أن الاستعداد المبكر يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار الظواهر المناخية، مؤكدة أن القرارات التي تُتخذ اليوم ستحدد حجم التأثيرات التي سيواجهها العالم في المستقبل.

search