وحدات المقاومة تثبت أن معركة التغيير تُحسم داخل إيران لا على موائد التفاوض

الأحد، 19 يوليو 2026 11:56 م

وحدات المقاومة تثبت أن معركة التغيير تُحسم داخل إيران لا على موائد التفاوض

وحدات المقاومة تثبت أن معركة التغيير تُحسم داخل إيران لا على موائد التفاوض

قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن النشاط المتصاعد لوحدات المقاومة في مدينة زاهدان يؤكد أن مركز الصراع في إيران عاد بصورة حاسمة إلى الداخل، وأن النظام، رغم كل أدوات القمع، لم يتمكن من كسر إرادة الشعب أو إخماد جذوة المقاومة المنظمة.

وأوضح عقبائي أن الرسائل التي رفعتها وحدات المقاومة لم تقتصر على مواجهة الدكتاتورية، بل حملت رؤية سياسية متكاملة تؤكد أن مستقبل إيران لن يُصنع بالحروب الخارجية أو بسياسات الاسترضاء، وإنما عبر نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأضاف أن شعار «لا للشاه ولا للملالي» يجسد رفض الإيرانيين لكل أشكال الاستبداد، سواء كان بعمامة أو بتاج، ويعبر عن تطلعهم إلى نظام يقوم على الحرية والانتخابات وسيادة الشعب.

وأكد أن الدعوة إلى إدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب ليست مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة لحماية الأمن الإقليمي والدولي، لأن الحرس هو الأداة الرئيسية لقمع الشعب الإيراني وتصدير الإرهاب والحروب والميليشيات إلى دول المنطقة. وفي هذا السياق، رحب بقرار الحكومة البريطانية إدراج الحرس الثوري ضمن الكيانات الإرهابية، داعياً بقية الدول الأوروبية إلى اتخاذ الخطوة نفسها.

وأشار عقبائي إلى أن البيان الذي وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية ضد تدخلات النظام الإيراني يمثل تطوراً مهماً، لأنه يعكس إدراكاً عربياً متزايداً بأن مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو المشروع التوسعي الذي يقوده الحرس الثوري عبر الميليشيات التابعة له، وأن أمن الدول العربية يرتبط بإنهاء هذا المشروع.

وأضاف أن محاولات النظام تصوير الصراع على أنه مواجهة بين إيران والعالم الخارجي لم تعد تقنع أحداً، لأن الاحتجاجات اليومية، واتساع نشاط وحدات المقاومة، يثبتان أن الأزمة الحقيقية تكمن بين النظام والشعب الإيراني. وكلما تراجعت ذرائع الحرب الخارجية، برزت قوة الداخل بصورة أوضح، واتسعت دائرة الرفض الشعبي.

وشدد عقبائي على أن ما تشهده زاهدان وغيرها من المدن يؤكد صحة ما أعلنته مريم رجوي في البرلمان الإيطالي، عندما قالت إن «طالما بقي هذا النظام قائماً، فلن تشهد المنطقة سلاماً ولا استقراراً، وإن شرط السلام والأمن المستدامين هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».

واختتم بالقول إن وحدات المقاومة لا تدافع عن حق الإيرانيين في الحرية فحسب، بل تمثل أيضاً مشروعاً للسلام في المنطقة. فبسقوط نظام ولاية الفقيه تتوقف سياسة تصدير الإرهاب والحروب، وتُفتح الطريق أمام إيران ديمقراطية تعيش بسلام مع جيرانها، وهو ما يجعل دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة مصلحة مشتركة للإيرانيين ولشعوب المنطقة والمجتمع الدولي.

search