خبير قانوني: إضراب المحكومين بالإعدام في قزلحصار يعكس أزمة عميقة في منظومة العدالة الإيرانية

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 06:34 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

قال نظام مير محمدي، الكاتب والخبير القانوني، إن الإضراب الجماعي الذي ينفذه مئات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار، بالتزامن مع استمرار حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" داخل عدد من السجون الإيرانية، يعكس -بحسب وصفه- أزمة بنيوية في منظومة العدالة الإيرانية.

وأضاف مير محمدي أن لجوء المحكوم عليهم بالإعدام إلى الاعتصام والإضراب عن الطعام، رغم ما قد يترتب عليه من عقوبات وضغوط إضافية، يعكس، وفق رأيه، فقدان الثقة في وجود سبل قانونية داخل البلاد لوقف تنفيذ الأحكام أو الحصول على محاكمات عادلة.

واعتبر أن استمرار إصدار أحكام الإعدام، لا سيما بحق المعتقلين السياسيين ومعتقلي احتجاجات يناير 2026، يشير -وفق تصريحه- إلى توظيف السلطة القضائية في إدارة الأزمات السياسية، مضيفًا أن تنفيذ أحكام الإعدام أو التلويح بها يهدف إلى بث الخوف داخل المجتمع أكثر من تطبيق القانون.

وأشار الخبير القانوني إلى أن ما وصفه باقتحام عنابر السجينات السياسيات في سجن إيفين، ونقل عدد من السجناء إلى الحبس الانفرادي تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام، يمثل -بحسب قوله- انتهاكًا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد إيران طرفًا فيه.

وأكد مير محمدي أن عقوبة الإعدام، خاصة في القضايا المتعلقة بالمخدرات أو ذات الطابع السياسي، أصبحت -وفق رأيه- وسيلة للتخويف وإدارة المجتمع، داعيًا إلى إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بعقوبة الإعدام باعتبارها ضرورة قانونية وإنسانية لحماية الحق في الحياة.

وفي ختام تصريحاته، دعا مير محمدي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية للضغط من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، مطالبًا بإيفاد بعثات دولية مستقلة لتفقد السجون الإيرانية، والسماح للمقررة الخاصة للأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة بزيارة سجني قزلحصار وإيفين والالتقاء بالسجناء دون قيود، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي، بحسب تعبيره، قد يشجع السلطات الإيرانية على مواصلة استخدام عقوبة الإعدام، بينما قد يسهم التحرك الدولي في حماية حياة السجناء المهددين بتنفيذ الأحكام.

search