العثور على مقبرتين من العصر العتيق ودفنات تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر
السبت، 20 يونيو 2026 01:03 م
العثور على مقبرتين من العصر العتيق ودفنات تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر
خلال أعمال الحفائر بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مقبرتين ترجعان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، لما يقدمه من أدلة تسهم في تتبع تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة عبر عصورها المختلفة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة الأولى تُعد من الاكتشافات المعمارية النادرة، حيث تتميز بتصميم هندسي فريد، فيما تمثل المقبرة الثانية نموذجًا مطابقًا لها إلى حد كبير، وتتميز بحالة حفظ جيدة.
وأشار إلى أن الدراسات الأولية تُظهر وجود تشابه ملحوظ بين تصميم المقبرتين المكتشفتين وتصميم مقبرة الملك دن الشهيرة في أبيدوس، وهو ما يعزز من الأهمية الأثرية لمنطقة جبل الطير، ويؤكد مكانتها كإحدى الجبانات المهمة التي استُخدمت عبر فترات زمنية ممتدة من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر.
وأوضح الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، أن تصميم المقبرة الأولى يعتمد على التدرج في سماكة الجدران من أسفل إلى أعلى، حيث تزداد السماكة عند القاعدة وتقل تدريجيًا نحو القمة، لافتًا إلى أن هذا النمط المعماري قد يمثل مرحلة مبكرة من تطور الفكر الهندسي الذي أدى لاحقًا إلى ظهور الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.
وأضاف أنه من المرجح أن تكون المقبرة قد تعرضت في عصور لاحقة لأعمال تحجير بهدف استخراج كتلها الحجرية، إلا أن الأجزاء المتبقية كشفت عن تفاصيل مهمة تتعلق بهندسة البناء في تلك الفترة، من بينها آثار خطوط أكسيدية توضح أساليب تقطيع الأحجار بدقة، بالإضافة إلى دعامات خشبية ضخمة استُخدمت لتدعيم الجدران، امتد بعضها بطول الجدار بالكامل، بينما جاء البعض الآخر على هيئة قطع مستقيمة منفصلة.
أما المقبرة الثانية، فأشار إلى أنها تقع إلى الجنوب من المقبرة الأولى، وتتطابق معها إلى حد كبير في التصميم المعماري، إلا أنها لم تتعرض لأعمال تحجير، مما ساهم في الحفاظ على عناصرها بشكل أفضل.
ومن جانبه، صرّح الدكتور سامي درديري رئيس البعثة ورئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، بأن البعثة عثرت أيضاً على جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات بها دفنات في وضع القرفصاء ملفوفة ببقايا حصير نباتي متحلل، وبجوار بعضها أواني فخارية ذات حافة سوداء يمكن تأريخها إلى فترتي نقادة الثانية والثالثة.
كما تم الكشف عن عدد من الدفنات الآدمية الفردية والجماعية، عُثر على بعضها داخل بقايا توابيت خشبية متحللة، ويرجح تأريخها إلى العصر المتأخر، وهو ما يؤكد استمرارية استخدام المنطقة كجبانة عبر عصور تاريخية متعاقبة. وجاري العمل بالموقع للكشف عن المزيد من أسراره.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
مستشفيات جامعة عين شمس تستقبل نحو 740 ألف مريض وتُجري أكثر من 7.4 مليون تحليل
11 يوليو 2026 03:18 م
وزير الري يوجه بسرعة تطوير منظومة إدارة وتشغيل السد العالي وخزان أسوان
10 يوليو 2026 06:46 م
إجراء 6.6 ألف جراحة و1.4 مليون تحليل طبي بمستشفيات جامعة قناة السويس
10 يوليو 2026 01:22 م
فحص فيديو متداول لفتيات يرقصن بأسلحة آلية في حفل زفاف بقنا
09 يوليو 2026 12:43 م
الإسكان تعلن مواعيد تسليم وحدات سكن مصر بمدينة غرب قنا الجديدة
08 يوليو 2026 02:31 م
الأكثر قراءة
-
18 مليون جنيه إيرادات "شمشون ودليلة" في أول 3 ليالي عرض
-
"المالية": طرح أذون خزانة بقيمة 55 مليار جنيه
-
من يصنع الرواية؟ الإعلام ولوبيات النفوذ الفرنسية في اختبار قضية سهام سويد
-
مفاجآت في مستقبل محمد صلاح وإمام عاشور.. مفاوضات سرية وعروض تغير كل الحسابات
-
الأطباء البيطريين تحذر من شرب عصير القصب في هذه الحالات.. فيديو
أكثر الكلمات انتشاراً