هجرة الأطباء وانهيار القطاع الصحي دليل إضافي على فشل نظام الملالي في إدارة شؤون إيران
الأحد، 14 يونيو 2026 02:30 م
صورة أرشيفية
في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي تعصف بإيران، تتكشف يوماً بعد آخر أبعاد جديدة من الفشل البنيوي الذي يطبع أداء نظام ولاية الفقيه، وما يجري اليوم في القطاع الصحي لم يعد مجرد أزمة مهنية أو نقابية، بل تحول إلى قضية وطنية تمس حياة ملايين المواطنين ومستقبل الخدمات الأساسية في البلاد.
وقال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن الأرقام التي تتحدث عن نية نحو 80 بالمائة من الأطباء المقيمين مغادرة البلاد بعد انتهاء فترة تخصصهم تمثل إنذاراً خطيراً بشأن مستقبل القطاع الصحي في إيران، وتؤكد أن النظام الحاكم لم يعد قادراً على توفير الحد الأدنى من الظروف المهنية والإنسانية للكفاءات العلمية والطبية».
وأضاف: «لقد أنفق الشعب الإيراني على مدى عقود موارد هائلة لإعداد الأطباء والممرضين والمتخصصين، لكن السياسات الاقتصادية الفاشلة والفساد المستشري وغياب العدالة في توزيع الموارد دفعت آلاف الكفاءات إلى البحث عن مستقبل خارج البلاد. وهذه خسارة وطنية لا يتحمل مسؤوليتها سوى نظام جعل حماية أجهزته القمعية والعسكرية أولوية تتقدم على صحة المواطنين ورفاههم».
وأكد عقبائي أن: «الأزمة لا تقتصر على الأطباء وحدهم، بل تشمل الممرضين والعاملين في القطاع الصحي الذين يواجهون تدني الأجور وتأخر المستحقات وانعدام الشفافية. وعندما يضطر آلاف الممرضين إلى ترك مهنتهم أو الهجرة سنوياً، فإن ذلك يكشف حجم الانهيار الذي أصاب أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد».
وأشار إلى أن: «السلطات تحاول دائماً تحميل العقوبات أو الظروف الخارجية مسؤولية الأزمات المتراكمة، لكن الوقائع تثبت أن جذور المشكلة تكمن في الفساد المنظم وسوء الإدارة وتوجيه ثروات البلاد نحو مشاريع التوسع الإقليمي والأجهزة الأمنية بدلاً من الاستثمار في الإنسان الإيراني».
وأضاف: «إن المستشفيات التي تعاني نقصاً في الأطباء والممرضين، والمرضى الذين يواجهون تراجعاً في مستوى الخدمات الصحية، هم الضحية المباشرة لهذه السياسات. وما نشهده اليوم هو نتيجة طبيعية لعقود من تفضيل المصالح السياسية والأمنية على الاحتياجات الأساسية للمجتمع».
وأوضح عقبائي أن: «تزامن أزمة القطاع الصحي مع اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة والتضخم يوضح أن البلاد تواجه أزمة شاملة تمس مختلف القطاعات. ولم تعد المشكلة مرتبطة بإصلاح إداري أو قرار اقتصادي محدود، بل بطبيعة النظام القائم الذي أثبت عجزه عن تلبية أبسط متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين».
وختم مهدي عقبائي تصريحه بالقول: «إن إنقاذ القطاع الصحي وإيقاف نزيف الكفاءات العلمية والطبية يتطلبان تغييراً جذرياً يضع الإنسان الإيراني في مركز الاهتمام. والشعب الإيراني أثبت في انتفاضاته المتواصلة أنه يرفض استمرار هذا الوضع، ويتطلع إلى مستقبل قائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون، حيث تُسخّر ثروات البلاد لخدمة المواطنين لا لحماية الاستبداد وإدامة أزماته».
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
رئيس الوزراء يستعرض أعمال تطوير كورنيش مدينة رشيد
13 يونيو 2026 05:13 م
الأكثر قراءة
-
برواتب تصل إلى 18 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن 35 فرصة جديدة بالعين السخنة
-
أحلام شلبي.. "شقراء ماسبيرو" التي صنعت مدرسة خاصة في الإعلام
-
رسميًا.. الخميس 18 يونيو إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة رأس السنة الهجرية
-
اليوم العالمي للمتبرعين بالدم.. هدية حياة تمنح الأمل لملايين المرضى
-
أسعار الذهب اليوم الأحد
أكثر الكلمات انتشاراً