المشانق لن تنقذ الملالي
الإثنين، 25 مايو 2026 04:14 م
صورة أرشيفية
تتصاعد الإدانات الدولية لموجة الإعدامات في إيران، بعد تقارير حقوقية وإعلامية أكدت أن النظام الإيراني نفذ أكثر من 2100 إعدام خلال عام 2025، مستحوذًا على النسبة الأكبر من الإعدامات الموثقة عالميًا. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد القمع والاعتقالات وقطع الإنترنت، في محاولة واضحة لاحتواء الغضب الشعبي ومنع اتساع الاحتجاجات داخل البلاد.
وقال السيد نظام مير محمدي، الكاتب الحقوقي والخبير في الشؤون الإيرانية، في هذا الصدد: «إن جوهر الصراع في إيران ليس الحرب ولا المفاوضات ولا المناورات الخارجية، بل المواجهة الحاسمة بين شعب يطالب بالحرية ونظام يعرف أن بقاءه بات مهددًا من الداخل. ولهذا يلجأ نظام الملالي إلى المشانق، لا كأداة قضائية، بل كوسيلة سياسية لإرهاب المجتمع ومنع الانتفاضة».
وأكد مير محمدي أن «الأرقام التي نشرتها منظمة العفو الدولية، والتقارير التي أبرزتها صحف أمريكية مثل نيويورك بوست، تكشف أن الإعدام أصبح سياسة دولة. فحين ينفذ نظام واحد نحو 80% من الإعدامات الموثقة في العالم، فهذا يعني أننا أمام آلة قتل منظمة هدفها حماية سلطة مأزومة تخاف شعبها أكثر مما تخاف أي عامل خارجي».
وأضاف: «ما يجري اليوم يذكّر العالم بجذور الجريمة الممتدة منذ مجزرة عام 1988، حيث لم تتوقف بنية الإفلات من العقاب، بل تطورت إلى نظام دائم للقمع. والمحاكمات الصورية، والاعترافات القسرية، وحرمان السجناء من أبسط حقوق الدفاع، كلها تؤكد أن العدالة في إيران تحولت إلى أداة بيد الجلادين».
وأوضح أن «صمود السجناء السياسيين، واستمرار حملة "ثلاثاء لا للإعدام"، وشجاعة الذين واجهوا المشانق بالأناشيد والشعارات، أجهضت هدف النظام في بث الرعب. لقد أراد النظام أن يجعل من الإعدام رسالة خوف، لكن الضحايا حولوه إلى رسالة مقاومة وفضح».
وأشار مير محمدي إلى أن «قرار البرلمان الأوروبي في 21 مايو 2026، بأغلبية 516 صوتًا، وإدانة القمع والإعدامات، يشكلان تطورًا مهمًا، لكنه يجب أن يتحول إلى سياسة عملية: وقف العلاقات المشروطة مع الجلادين، محاسبة المسؤولين، ودعم حق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد».
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني يرفض حكم الإعدام والقمع، ويطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة.
وختم نظام مير محمدي تصريحه بالتأكيد على أن «المشانق قد تؤجل الانفجار، لكنها لن توقف زحف الشعب الإيراني نحو الحرية. وكلما رفع النظام حبل الإعدام، كشف أكثر عن خوفه من السقوط وعن اقتراب لحظة المحاسبة».
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
القاهرة ترفع الطوارئ استعدادًا للعيد.. وإلغاء إجازات عمال النظافة والحدائق
24 مايو 2026 04:30 م
قبل العيد.. القاهرة تعلن جاهزية كاملة لتوفير المواد البترولية
24 مايو 2026 02:34 م
وزيرة الإسكان: محور عمرو بن العاص ثاني محور مروري حر بالجيزة
23 مايو 2026 02:11 م
شركة مياه الجيزة تعلن عودة الخدمة لمناطق ميت عقبة
20 مايو 2026 02:36 م
محافظ القاهرة يعلن خطة النقل العام خلال عيد الأضحى
19 مايو 2026 07:58 م
الأكثر قراءة
-
هل يجوز إخراج كفارة بدل صيام يوم عرفة لغير القادر؟.. أمين الفتوى يجيب
-
نصائح للتأكد من سلامة الأضحية وجودة اللحمة في عيد الأضحى.. الصوف والإفرازات
-
هل يجوز قضاء صلاة العيد لمن فاتته بسبب السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
-
نصائح هامة لحماية الأبناء من أضحية العيد
-
هل الصلاة بطلاء الأظافر صحيحة بعد الوضوء؟.. أمينة الفتوى تجيب
أكثر الكلمات انتشاراً