تظاهرة أمام الكونغرس الأمريكى تطالب بوقف الإعدامات فى إيران.. ومشاركون: دعم الشعب الإيرانى ضرورة للاستقرار

الأحد، 17 مايو 2026 02:38 م

تظاهرة أمام الكونغرس الأمريكى

تظاهرة أمام الكونغرس الأمريكى

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، السبت، تظاهرة إيرانية ـ أمريكية أمام مبنى الكونغرس الأمريكى، احتجاجًا على تصاعد موجة الإعدامات السياسية داخل إيران، وللمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن القمع والانتهاكات الحقوقية.

وشارك فى الفعالية آلاف من أبناء الجالية الإيرانية ـ الأمريكية وأنصار المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية والدينية الأمريكية، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الإعدامات وإطلاق سراح المعتقلين، فيما حملت الفعالية رسائل سياسية وإنسانية تتعلق بمستقبل الأوضاع فى إيران والمنطقة.

وجاءت التظاهرة فى وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا فى أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وعدد من المعارضين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية وقيود الإنترنت وازدياد حملات الاعتقال، وهو ما اعتبره المشاركون مؤشرًا على تصاعد الضغوط الداخلية التى يواجهها النظام الإيراني.

وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة، من بينهم **باتريك كينيدى**، عضو الكونغرس الأمريكى السابق، والسفيرة الأمريكية السابقة **كارلا سندز**، والجنرال **ويسلى كلارك**، القائد الأعلى السابق لقوات الناتو، والقس **مانويل نونز**، حيث تضمنت الكلمات المطالبة بزيادة الضغوط الدولية على النظام الإيرانى، ودعم تطلعات الشعب الإيرانى نحو الحرية والتغيير.

وفى رسالة وجهتها إلى المشاركين، أكدت السيدة **مريم رجوى**، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية، أن التظاهرة تمثل رسالة دعم للشعب الإيرانى، مؤكدة أن استمرار الإعدامات والقمع يعكس حجم الأزمة التى يعيشها النظام.

وقالت رجوى إن السلطات الإيرانية صعّدت خلال الفترة الأخيرة من الاعتقالات والإعدامات وقطع الإنترنت، معتبرة أن ذلك يأتى فى إطار محاولة احتواء حالة الغضب الاجتماعى والاحتجاجات المتواصلة داخل البلاد.

وأضافت أن الطريق إلى الاستقرار فى إيران والمنطقة لا يمر عبر استمرار الأوضاع الحالية، بل من خلال تغيير ديمقراطى ينهى حالة القمع والصراع، مؤكدة رفض ما وصفته بـ"إعادة إنتاج أى شكل من أشكال الديكتاتورية".

وخلال التظاهرة، برز شعار **"لا شاه ولا ملا"** بين المشاركين، فى إشارة إلى رفض العودة إلى أى نموذج سلطوى، سواء فى صورة الحكم الدينى الحالى أو أى شكل من أشكال الحكم الفردى، مع الدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة.

من جانبه، قال **باتريك كينيدى** إن تصاعد الإعدامات فى إيران يعكس مخاوف النظام من موجة احتجاجات جديدة، معتبرًا أن "المجتمعات الواثقة من نفسها لا تلجأ إلى المشانق لمواجهة المعارضة".

أما **كارلا سندز**، السفيرة الأمريكية السابقة، فاعتبرت أن ما يحدث فى إيران يتجاوز كونه ملفًا سياسيًا، ويمثل قضية إنسانية تتعلق بحقوق الإنسان وحرية الشعوب، مؤكدة أن وجود معارضة منظمة وبرنامج سياسى واضح يفتح المجال أمام بدائل أخرى غير الفوضى أو استمرار الوضع القائم.

كما شدد عدد من المتحدثين على أن تطورات الملف الإيرانى لم تعد شأناً داخليًا فقط، بل ترتبط أيضًا بأمن المنطقة، فى ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات السياسات الإيرانية على عدد من الملفات الإقليمية.

واختتم المشاركون الفعالية بمسيرة فى شوارع واشنطن، رفعوا خلالها صور ضحايا الإعدامات السياسية، ورددوا هتافات تطالب بوقف أحكام الإعدام ودعم حق الشعب الإيرانى فى الحرية والتغيير الديمقراطى.

search