جوتيريش يحذر: إشكاليات الذكاء الاصطناعي تهدد مصير البشرية والتنمية الاقتصادية
الإثنين، 02 فبراير 2026 10:35 ص
جوتيريش
حذر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" مجلس الأمن في عام 2024 من أن مصير البشرية "يجب ألا يُترك أبدا للصندوق الأسود للخوارزميات"، وأنه يجب على البشر دائما الاحتفاظ بالإشراف والتحكم في عملية صنع القرار في الذكاء الاصطناعي لضمان احترام حقوق الإنسان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، فإنه منذ ذلك الحين، تعمل الأمم المتحدة على تطوير شكل من أشكال الحوكمة العالمية الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، بناء على المبادئ التوجيهية والتوصيات الواردة في الميثاق الرقمي العالمي.
فقد أثار النمو المتصاعد للذكاء الاصطناعي مخاوف من أن يؤدي إلى فقدان الوظائف واضطرابات اجتماعية، ويركز خبراء الأمم المتحدة على هذا التحدي لضمان أن تفوق الفوائد المخاطر، فمن الصعب تجاهل الذكاء الاصطناعي الذي يتغلغل في كل جوانب الحياة الشخصية والمهنية.
دعت الأمم المتحدة منذ فترة إلى اتباع نهج "يضع الإنسان أولا"، إذ تؤكد الأمم المتحدة باستمرار أن التعليم أساسي لضمان بقاء الناس فاعلين في مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي. لا يقتصر الأمر على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في نظام التعليم فحسب، وإنما يشمل أيضا ضمان أن يكون الطلاب والمعلمون ملمين بالذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق أكدت رئيسة قسم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم في منظمة اليونسكو "شفيقة إسحاق"، أن نظام التعليم العالمي سيحتاج إلى 44 مليون معلم بحلول عام 2030. وأنه من الخطأ القول إننا بحاجة إلى استثمار المزيد في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدلا من الاستثمار في المعلمين. يمكن للذكاء الاصطناعي إدارة نقل البيانات، ولكنه لا يستطيع إدارة التنمية البشرية. التعليم في جوهره تجربة اجتماعية وإنسانية وثقافية، وليس مجرد عملية تنزيل تقنية".
وقالت: يشعر الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم بالقلق من فقدان وظائفهم بسبب هذه التكنولوجيا. هذا ليس مفاجئا، حيث قدر المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2025 أن حوالي 41% من أصحاب العمل يخططون لخفض قوتهم العاملة بسبب الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أنه في الوقت نفسه، من المرجح أن تظهر أدوار جديدة تجمع بين نقاط قوة الإنسان وقدرات الآلات، لأنه برغم أن الآلات تتفوق في التعرف على الأنماط والمهام المتكررة، إلا أنها لا تجيد الإبداع والحكم والتفكير الأخلاقي والتفاعلات المعقدة بين الأشخاص.
وتوقعت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع شركاء بحثيين عالميين، أنه على الرغم من احتمال تأثر حوالي ربع الوظائف بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة خسارة صافية في الوظائف. ومع ذلك، من المرجح أن تتغير طريقة أداء العمل بشكل كبير، مما يضع على عاتق العمال مسؤولية التكيف السريع والانفتاح على فكرة التعلم المستمر للمهارات الجديدة والتدريب طوال حياتهم المهنية.
وأضافت "شفيقة إسحاق" قائلة: تؤكد الاستراتيجيات التي وضعتها الأمم المتحدة على ضرورة أن تضمن السياسات التعليمية والاقتصادية والحوكمة أن فوائد الذكاء الاصطناعي تُوزع على نطاق واسع، ولا تقتصر على الفئات المتميزة أو المتقدمة تكنولوجيا.
وشددت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا على أن تطوير الذكاء الاصطناعي يجب أن يحترم حقوق الإنسان والكرامة والشمول، وحذرت من أن الأتمتة غير الخاضعة للرقابة قد تعمق الانقسامات الاجتماعية.
في عام 2021، وبعد مشاورات مكثفة مع خبراء عالميين، أصدرت اليونسكو توصية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والتي تؤكد أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون اعتبارات أخلاقية اختيارية، بل يجب أن تكون الأساس الملزم لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وتؤكد الوثيقة على ضرورة تقييد أو حظر الأدوات التي تهدد الكرامة أو المساواة أو الحرية، وأن على الحكومات تنظيم هذه المعايير وتطبيقها بفعالية.
وأكدت رئيسة قسم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم في منظمة اليونسكو، أن هذه ليست قضية يمكن لحكومة وطنية أو قطاع خاص أو مجتمع مدني معالجتها بمفرده، حيث تدعو الأمم المتحدة إلى التعاون الدولي. ويمكن أن يتخذ هذا التعاون شكل حوارات حول الحوكمة والأخلاقيات، ومنصات تدعمها الأمم المتحدة للتنسيق، وشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل التعليم وتنمية القوى العاملة.
وبالنسبة لأفريقيا - حيث لا تزال البنية التحتية الرقمية وتوافر البيانات وفجوات المهارات غير متساوية - يمثل عصر الذكاء الاصطناعي لحظة واعدة وفي الوقت نفسه محفوفة بالمخاطر. وتُعد حوكمة البيانات، والتحيز الخوارزمي، وفقدان الوظائف، والقدرة التنظيمية المحدودة من بين الشواغل الرئيسية التي تواجه صانعي السياسات الأفارقة.
ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمثل أفريقيا ما يقرب من 18% من سكان العالم، ولكنها لا تمثل سوى أقل من 1% من القدرة العالمية لمراكز البيانات.
على الجانب الإيجابي، يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي عاملا أساسيا في تسريع وتيرة تنمية الاقتصادات الأفريقية لما فيه خير الجميع. وهناك عشرات الأمثلة الإيجابية على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين حياة الناس، بدءا من أنظمة الإنذار المبكر التي تساعد في التنبؤ بالجفاف في منطقة القرن الأفريقي، وصولا إلى أدوات التعلم الآلي التي تُحسّن مراقبة الأمراض وتشخيصها. ويكمن مفتاح ضمان استفادة أفريقيا من هذه الإمكانيات في الاستثمار في البيانات المحلية والمهارات والبحث، وفي تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر شمولا ومتعددة اللغات.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظ الإسكندرية يوجه بإزالة البناء العشوائي المخالف للتخطيط العمراني
02 فبراير 2026 10:55 ص
محافظ الشرقية :حل مشكلات المواطنين بنسبة 100 % خلال يناير الماضي
01 فبراير 2026 09:16 م
محافظ قنا يشيد بجهود مديرية العمل في دمج ذوي الهمم بسوق العمل وتوقيع 3 عقود جديدة
30 يناير 2026 03:04 م
بيت العائلة المصرية بأسيوط يستعد لإطلاق قوافل طبية ومسابقات ثقافية في رمضان
30 يناير 2026 02:56 م
وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ يكشف موعد إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية
30 يناير 2026 02:53 م
3 قوافل طبية تعالج 1641 مريضا مجانا بمحافظة الشرقية
29 يناير 2026 09:13 م
الأكثر قراءة
-
"يد ضائعة".. طالبة تحكي تفاصيل بتر يدها داخل سوبر ماركت شهير: "صرختي لم يسمعها أحد"
-
الرئيس السيسي يستقبل العاهل الأردني
-
ناقد رياضي: فرص الزمالك في حصد البطولات هذا الموسم صعبة
-
رئيس الوزراء الماليزي ينفي صلته بأي من الأطراف المتورطة في قضية "جيفري إبستين"
-
وزير الخارجية ونظيره السعودي يؤكدان على احتواء الأزمات بالمنطقة
أكثر الكلمات انتشاراً