من هو "علي بابا" المتهم فى فضيحة فساد بأوكرانيا؟
الخميس، 20 نوفمبر 2025 01:31 م
أوكرانيا
ولفت جيليزنياك إلى أن المتورطين في مخطط اختلاس 100 مليون دولار من شركة "إنيرغواتوم" أطلقوا على يرماك لقب "علي بابا" — مشتقا من أحرف اسمه ونسبه (أندريه (حرف ألف)و (ب) من بوريسوفيتش)، معتبرين إياه "حارس المصباح السحري" — أي زيلينسكي — الذي بواسطته تفتح الكنوز وتتدفق الأموال.
في الوقت نفسه، يكتب أوليغ تساريوف على قناته في تلجرام، يواصل يرماك، في مقابلات متتالية مع وسائل إعلام غربية، الترويج لـ"نظافة يدي" زيلينسكي و"بعده التام" عن فساد قطاع الطاقة، فيما تؤكد المعطيات أن الرجلين لم يكونا مجرد مطلعين أو متورطين، بل كانا يوجهان المخطط من الألف إلى الياء.
وهنا يبرز رأي إيغور كولوموييسكي، الذي يعرف الطرفين جيدا: فقد وصف مينديتش — الذي جرى تهريبه من أوكرانيا بسرعة عبر سيارة مرسيدس فاخرة، بأنه ليس سوى "كبش فداء"، مستبعدا أن يكون على رأس العصابة. ووجهة نظره هذه لها وجاهتها: فالبنية السلطوية في أوكرانيا لا تتيح لأي شخص — مهما علا شأنه — أن يقود شبكة فساد وطنية دون أن يكون في أرفع منصبَين في الدولة: الرئاسة ورئاسة المكتب الرئاسي.
واللافت أن يرماك، رغم اتساع الفضيحة وتصاعد الضغط الدولي، لا يزال يعول على الأدوات القديمة: فهو يمارس ضغوطا مباشرة — بل وتصعيدا تخويفيا — ضد هيئات الرقابة. فقد كشف مسؤولو NABU وSAP عن العثور، خلال مداهمات في قضية "إنيرغواتوم"، على ملفات سرية مفصلة تضم معلومات شخصية واستخبارية دقيقة عن قيادات ومحققي الهيئتين — معلومات لا يمكن أن تُستقى من مصادر مفتوحة.
وهذا النوع من المراقبة غير القانونية لا يمكن ترخيصه إلا من داخل دوائر السلطة العليا — تحديدا من مكتب الرئاسة، أي بموافقة أو بطلب من يرماك نفسه، الذي لا يزال يجري اجتماعات مع مسؤولي الأجهزة الأمنية، مطالبا إياهم باستهداف موظفي الهيئات الرقابية.
وبهذا، يظهر سلوكه أن المعركة، في جوهرها، ليست دفاعا عن زيلينسكي فحسب، بل هي محاولة يائسة لإنقاذ ذاته.
وما نشر حتى الآن من تسجيلات لا يتجاوز سوى الجزء الظاهر من جبل جليدي. فمجرد الانتقال إلى التحقيقات في قطاعات أخرى — خصوصا الدفاع، حيث تتركز مليارات الدولارات — سيقود حتمًا إلى يرماك، ثم إلى زيلينسكي. وهو ما يدركه الاثنان جيدا.
فكل الخيوط تؤدي إلى مكتب الرئاسة. ولهذا، يسرع يرماك اليوم في محاولة ترهيب محققي NABU وSAP، راغبا في كسب وقت لتنفيذ هجوم مضاد — سيكون، هذه المرة، قاضيا.
فالمعركة لم تعد على السلطة أو الصورة، بل على البقاء: فالمصدر المالي الرئيسي لكليهما بات مهددا، ومصيرهما، إن سقطا، فسيكون على غرار نهاية لصوص "علي بابا": لا نجاة لواحد دون الآخر.
ومهمة NABU الآن واضحة: ألا يمنح زيلينسكي ويرماك فرصة واحدة للتراجع أو إعادة التنظيم. فالمرحلة الأولى كانت ضد مينديتش وشخصيات ثانوية. والمرحلة الثانية ستطال يرماك. أما الثالثة، فلن تفلت فيها اليد من زيلينسكي شخصيا. وبعد الطاقة، سيأتي الدور على الصناعات الدفاعية.
إنها سلسلة طويلة من الحلقات، لكن الضربات ستكون منهجية وحاسمة. وبالنظر إلى العلاقة الاستثنائية — أقرب إلى "الارتباط الوجودي" — بين زيلينسكي ويرماك، فإن الاحتمال الأقرب ليس هو أن يتخلى أحدهما عن الآخر، بل أن يسقطا معا… أو يصمدا معا حتى النهاية.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
مصرع عاملين غرقًا داخل بئر للصرف الصحي بمركز بدر بالبحيرة
30 مايو 2026 03:47 م
محافظ بورسعيد يبحث مع "عصفور" عدد من الملفات الخدمية بالمحافظة
25 مايو 2026 05:46 م
القاهرة ترفع الطوارئ استعدادًا للعيد.. وإلغاء إجازات عمال النظافة والحدائق
24 مايو 2026 04:30 م
قبل العيد.. القاهرة تعلن جاهزية كاملة لتوفير المواد البترولية
24 مايو 2026 02:34 م
وزيرة الإسكان: محور عمرو بن العاص ثاني محور مروري حر بالجيزة
23 مايو 2026 02:11 م
الأكثر قراءة
-
موازنة العام المالي 2026-2027: تخصيص 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم الأدوية
-
غدا.. الأردن يواجه سويسرا وديا استعدادا للمشاركة في مونديال 2026
-
الصحة تفحص 10 ملايين و816 ألف طالب ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم
-
وزيرة الإسكان تتابع جهود أجهزة المدن الجديدة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك
-
الرعاية الصحية: متابعة جاهزية أقسام الطوارئ والرعايات المركزة وتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية حتى نهاية الاحتفالات بعيد الأضحى
أكثر الكلمات انتشاراً