مصر وإندونيسيا تتفقان على توسيع الاستثمارات المشتركة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 01:43 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

أكد البيان المشترك بشأن الزيارة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية إندونيسيا، يومي 10 و11 أكتوبر 2026، التزام البلدين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودفع مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

وأوضح البيان، الصادر في جاكرتا خلال أكتوبر 2026، أن الزيارة جاءت تلبية لدعوة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وفي أعقاب الزيارات التي قام بها إلى مصر في ديسمبر 2024 وأبريل 2025 وأكتوبر 2025.

وأشار إلى أن الزيارة شهدت مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي في قصر ميرديكا الرئاسي، أعقبتها مباحثات ثنائية ومأدبة غداء رسمية، تبادل خلالها الرئيسان وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهدا تبادل عدد من الوثائق الثنائية الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد الرئيسان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما في ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة. وفي هذا السياق، تجسد خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا، التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، التزام البلدين بالمضي قدمًا في تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية.

ورحب الرئيسان بالتطور الذي تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين، واتفقا على تعميقها وتوسيع نطاقها بما يعزز القدرات الوطنية لكلا البلدين.

وأكد البيان التزام الرئيسين بتعميق التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي، من خلال الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى الجانبين، وتوسيع النفاذ إلى الأسواق، وتيسير انخراط مجتمع الأعمال والاستثمارات، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، والمضي قدمًا في مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية.

ورحب الرئيسان بالتقدم الملموس في دفع التعاون الاستراتيجي بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يعكس التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية. 

وأكد الجانبان الفرص الواعدة للتعاون في مجالات إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، والأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها، بما يسهم في تشجيع الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

كما شجع الرئيسان المؤسستين على البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها، ودفع فرص الاستثمار المشتركة، وتوسيع التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى، من بينها البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.

واستنادًا إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين الشعبين، اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات بين مصر وإندونيسيا من خلال توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، بما يشمل الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وبرامج التبادل الطلابي والمدرسي. اقرأأدلة السفر

كما اتفقا على إطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعاون الفني، عبر وضع إطار للبرامج المتفق عليها بصورة متبادلة، بما يتيح الاستفادة من القدرات المشتركة وتحقيق الأهداف التنموية المتقدمة.

ورحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر الصادر في نوفمبر 2025، إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعًا على مواصلة تعزيز التعاون في مجال تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.

وأكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة ورفاهية مواطني البلدين، وشجعا على تعزيز التعاون بين الجهات المختصة في المسائل القنصلية وتقديم المساعدة اللازمة، وفقًا للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها.

وفي ضوء التحديات الجيوسياسية والعالمية المتسارعة، شدد الرئيسان على أهمية تحقيق مزيد من التقارب الاستراتيجي والتنسيق الوثيق بين مصر وإندونيسيا في المحافل متعددة الأطراف والإقليمية.

وأعرب الرئيسان عن بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

كما أدانا السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ودعوا إلى الوقف الفوري والكامل لها، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجدد الرئيسان دعمهما الثابت لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى حل الدولتين، ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد الرئيسان مجددًا رفضهما القاطع لأي محاولات ترمي إلى التهجير القسري أو طرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أي ذريعة، كما جددا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بما في ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس ترامب لإنهاء النزاع في غزة.

وأعرب الجانب الإندونيسي عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني. 

وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي.

ودعا الرئيسان إلى خفض التصعيد بصورة فورية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف، كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأقر الرئيسان بتنامي التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، أحاط الجانب الإندونيسي علمًا بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة لمصر، بينما شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.

وفي ختام البيان، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خالص تقديره للرئيس برابوو سوبيانتو على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما هو والوفد المرافق خلال الزيارة، متمنيًا للشعب الإندونيسي الصديق دوام التقدم والازدهار.

search