مصر وقبرص واليونان تبحث تسريع استغلال غاز شرق المتوسط وربطه بالأسواق الأوروبية

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 03:35 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة اليوناني، ومايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، سبل دفع التعاون في مجال الطاقة ضمن آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، وتسريع استغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وربطها بالبنية التحتية والأسواق الأوروبية.

جاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي عُقد على هامش المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمنتدى غاز شرق المتوسط في العاصمة اليونانية أثينا، بحضور السفير مراد يسري مراد، سفير مصر لدى أثينا.

وأكد المهندس كريم بدوي أن مصر وقبرص واليونان تمتلك مقومات متكاملة تتيح بناء منظومة إقليمية فعالة للغاز والطاقة، في ظل ما تمتلكه قبرص من موارد غاز واعدة، وما تتمتع به مصر من بنية تحتية متطورة لنقل ومعالجة وإسالة الغاز وتصديره، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز لليونان وشبكات الربط التي تتيح الوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا.

وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على أهمية تحويل هذه المقومات إلى مشروعات ملموسة تتمتع بجدوى فنية وتجارية، بما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مضافة لموارد شرق المتوسط وتعزيز أمن الطاقة.

وتناول الاجتماع مستجدات وخطط تنمية موارد الغاز القبرصية، وفي مقدمتها مشروعا «كرونوس» و«أفروديت»، والاستفادة من البنية التحتية المصرية وقدرات الإسالة في نقل ومعالجة وإعادة تصدير الغاز عبر مصر، بما يسرّع استغلال هذه الموارد ويحقق أفضل عائد اقتصادي لمصر وقبرص وشركاء الاستثمار في البلدين.

كما بحث الوزراء سبل تطوير وتكامل البنية التحتية الإقليمية للغاز، ورفع كفاءة واستغلال البنية القائمة، إلى جانب دراسة احتياجات التوسع في القدرات والمرافق، بما يتناسب مع نمو موارد الغاز في شرق المتوسط وتطورات الطلب في الأسواق المستهدفة.

وفي هذا السياق، ناقش الاجتماع أهمية الاستفادة من موقع اليونان وشبكاتها، إلى جانب الممر الرأسي لنقل الغاز، في فتح مسارات فعالة أمام غاز شرق المتوسط للوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا، بما يدعم تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز ترابط أسواق الطاقة الأوروبية.

وأكد المهندس كريم بدوي أن تكامل البنية التحتية المصرية مع موارد شرق المتوسط وشبكات الربط الأوروبية يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، ويفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات العابرة للحدود التي تحقق مصالح مشتركة للدول المشاركة.

وشدد الوزراء على أهمية البناء على الجهود الحالية للانتقال من مرحلة الفرص والخطط إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات الأولوية، من خلال تكثيف التنسيق بين الحكومات والشركات، والعمل على تذليل التحديات الفنية والتجارية والتنظيمية، ودفع المشروعات المؤهلة نحو اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي (FID) وبدء التنفيذ.

كما تناول الاجتماع ضرورة توفير بيئة استثمارية وتنظيمية مستقرة وجاذبة للمشروعات الإقليمية، من خلال وضوح الأطر التنظيمية وتيسير إجراءات الموافقات وإتاحة البنية التحتية وفق ترتيبات تجارية واضحة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة العابرة للحدود.

وأكد الوزراء أهمية مواصلة توظيف منتدى غاز شرق المتوسط باعتباره منصة رئيسية للتنسيق الإقليمي، ودعم التعاون بين الدول الأعضاء والجهات التنظيمية وشركات الطاقة، إلى جانب متابعة المشروعات ذات الأولوية وربط موارد الغاز بالبنية التحتية والأسواق.

وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس كريم بدوي أن التعاون بين مصر وقبرص واليونان ينتقل من مرحلة تنسيق الرؤى إلى استهداف بناء مشروعات متكاملة تربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، مع العمل المشترك على تسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم القيمة الاقتصادية لموارد المنطقة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة شرق المتوسط كمصدر مهم لإمدادات الطاقة للأسواق الأوروبية.

search