وزير التعليم: مؤشرات وطنية لقياس جودة التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 05:24 م
وزير التعليم
شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في فعاليات مؤتمر إطلاق «الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني (TVET)»، الذي تنظمه الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني ورفع جودة مخرجاتها.
وألقى وزير التربية والتعليم كلمة نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أكد خلالها أن إطلاق الإطار الوطني يأتي في توقيت مهم، بعد جهود واسعة لتطوير منظومة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من متابعة حجم ما يتم تنفيذه من برامج ومبادرات إلى قياس أثرها الفعلي على مستوى الطلاب والخريجين وسوق العمل.
وأوضح محمد عبد اللطيف أن نجاح منظومة التعليم لا يقاس فقط بعدد البرامج والمبادرات، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في مستوى الطالب، وجودة الخريج، ومدى توافق مهاراته مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، فضلًا عن كفاءة انتقاله إلى سوق العمل.
وأكد أن أهمية الإطار الوطني تتمثل في تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج قابلة للقياس، بما يساعد على تحديد الفجوات، وتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر احتياجًا، وتقييم التدخلات التي تحقق أثرًا أكبر، ومراجعة السياسات التي تحتاج إلى تطوير.
وأشار الوزير إلى أن التحولات المتسارعة في سوق العمل، خاصة مع انتشار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط الإنتاج الجديدة، تفرض ضرورة تطوير قدرة منظومة التعليم الفني على استشراف المهارات والوظائف المطلوبة مستقبلًا والاستجابة لها في الوقت المناسب.
وأضاف أن تطبيق الإطار الوطني يتطلب بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتابع رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني، مرورًا بمراحل التعلم والتدريب والتقييم، وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل، إلى جانب توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها وتحديث البيانات بصورة مستمرة.
وشدد محمد عبد اللطيف على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير التعليم الفني، موضحًا أن مصر تستفيد من التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية «ETF» وغيرها من الشركاء، بهدف الاستفادة من التجارب العالمية في مجالات الجودة وتنمية المهارات ومؤشرات الأداء، مع بناء إطار وطني يتناسب مع احتياجات الدولة المصرية وخصوصية منظومتها التعليمية والاقتصادية.
وأكد أن نجاح الإطار الوطني يتطلب تكامل جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وهيئة «إتقان»، والوزارات والهيئات المعنية، وشركاء التنمية، وقطاع الأعمال والصناعة، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى قرارات أكثر دقة وسياسات تستند إلى البيانات والأدلة، بما ينعكس على الطالب وسوق العمل والاقتصاد المصري.
وفي ختام كلمته، وجه الوزير الشكر إلى الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسة التدريب الأوروبية، والوزارات والهيئات وشركاء التنمية والقطاع الخاص والخبراء المشاركين في إعداد الإطار، مؤكدًا أن إطلاقه يمثل بداية مرحلة جديدة للانتقال من الإنجاز إلى قياس الأثر، ومن المؤشرات إلى التحسين، ومن جودة التعليم إلى جودة الفرص المتاحة للطلاب والخريجين.
محمد عمارة: الإطار الوطني مرجعية مشتركة لقياس جودة التعليم الفني
من جانبه، أكد الدكتور محمد عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني يأتي في إطار الدعم الذي توليه الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتأهيل رأس المال البشري وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن جهود الهيئة تأتي تنفيذًا لتوجهات الدولة بإنشاء هيئة مستقلة لضمان جودة واعتماد برامج التعليم الفني وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن القانون رقم 160 لسنة 2022 نص على إنشاء هيئة «إتقان»، ومنحها اختصاص وضع مؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني ومراجعتها بصورة دورية.
وأشار إلى أن الهيئة عملت بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية «ETF» على إعداد مؤشرات الإطار الوطني من خلال منهجية تشاركية، بمشاركة الوزارات والهيئات والجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليين، مع الاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية، وفي مقدمتها الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني «EQAVET».
وأضاف أن ورش العمل الفنية التي عقدت خلال ديسمبر 2025 ومارس 2026، بمشاركة خبراء دوليين من عدد من الدول الأوروبية، ساهمت في مناقشة التجارب المختلفة وتطوير الإطار بما يتناسب مع الأولويات والاحتياجات المصرية.
وأوضح أن إطلاق الإطار الوطني يمثل، للمرة الأولى في مصر، خطوة نحو بناء مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة وأداء منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، بما يساعد على تحديد نقاط القوة والفجوات، وتوجيه جهود التطوير، وقياس أثر الإصلاحات بصورة منتظمة وموضوعية.
واستعرض رئيس هيئة «إتقان» أبرز ما أنجزته الهيئة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى إعداد معايير الاعتماد الوطنية المتوافقة مع المعايير والمواصفات الدولية، ومن بينها مواصفات الأيزو والإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني، بمشاركة أكثر من ألف متخصص وخبير من مختلف الجهات والوزارات وشركاء التنمية.
كما أشار إلى تنفيذ حزم تدريبية لنشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر العاملة، وإعداد المراجعين الخارجيين والمدربين، موضحًا أن عدد المراجعين الخارجيين بلغ نحو 2000 مراجع.
ولفت إلى توقيع وتفعيل 7 بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات والنقابات، إلى جانب إنشاء بنية رقمية متكاملة تشمل الموقع الإلكتروني للهيئة ومنصات الاعتماد والتدريب ونظام إصدار الشهادات المؤمنة، بما يدعم كفاءة الخدمات والحوكمة الرقمية.
وأكد الدكتور محمد عمارة أن إطلاق الإطار الوطني لا يمثل نهاية مرحلة الإعداد، وإنما بداية مرحلة جديدة تعتمد على تطبيق المؤشرات باعتبارها مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة ورصد تطورها وتحديد الفجوات، مع استمرار مراجعة الإطار وتحديثه بما يواكب المعايير الدولية والتغيرات المتلاحقة في احتياجات سوق العمل.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
جولة مفاجئة لمحافظ المنوفية داخل مدرسة المساعي المشكورة.. تفاصيل الزيارة
27 سبتمبر 2026 07:28 م
ضربات رقابية متتالية في كفر الشيخ.. إعدام 7.3 طن أغذية منتهية الصلاحية
27 سبتمبر 2026 07:26 م
محافظ القاهرة: لا عودة للتعديات على كورنيش المقطم
23 سبتمبر 2026 04:08 م
كفر الشيخ تنتهي من المرحلة الثالثة لـ«دليل أملاك الدولة» بمركز فوه
22 سبتمبر 2026 07:42 م
الأكثر قراءة
-
بيان عاجل من التموين بشأن أسعار الخبز السياحي والفينو 2026
-
وزير البترول: نمتلك مقومات لبناء قطاع تعدين قادر على تعظيم إسهامه في الاقتصاد الوطني
-
رئيس «أنجلو جولد أشانتي»: نثمن جهود الرئيس السيسي في تعزيز قطاع التعدين كقاطرة للتنمية
-
الرئيس السيسي في افتتاح منتدى مصر للتعدين: ملتزمون بإنجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال
-
السيسي: نتطلع لتحويل الشراكة مع «جولد أشانتي» إلى تعاون أشمل في قطاع التعدين
أكثر الكلمات انتشاراً