معلمة تنتقد مناهج التربية الفنية الجديدة.. ملاحظات على معلومات تخص الحضارة المصرية القديمة

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 05:25 م

الأفروسنتريك - أرشيفية

الأفروسنتريك - أرشيفية

انتقدت إيناس الديب، معلمة التربية الفنية، محتوى المناهج الجديدة لمادة التربية الفنية لطلاب المرحلة الإعدادية، مشيرة إلى وجود عدد من الملاحظات التي وصفتها بأنها أخطاء تتعلق بالمعلومات التاريخية والفنية الواردة عن الحضارة المصرية القديمة.

وقالت الديب، خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن من بين الملاحظات التي رصدتها ما يتعلق بمعبد الدير البحري الخاص بالملكة حتشبسوت، موضحة أن المنهج، بحسب ما عرضته، ينسب إنشاء المعبد إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود المعبد إلى عصر الدولة الحديثة وتحديدًا الأسرة الثامنة عشرة.

كما انتقدت ما وصفته بعدم الدقة في المعلومات المتعلقة بأحد تماثيل الملك رمسيس الثاني، ولا سيما البيانات الخاصة بنوع الحجر المستخدم في صناعة التمثال، مطالبة بمراجعة المعلومات الواردة في المنهج والتأكد من توافقها مع المراجع والمصادر الأثرية المتخصصة.

وتطرقت المعلمة أيضًا إلى ما وصفته بأنه خطأ بشأن مكان وجود مقتنيات الملك توت عنخ آمون، مشيرة إلى ارتباط عرض كنوز الملك بالمتحف المصري الكبير، بعد نقل مقتنياته من المتحف المصري بالتحرير تمهيدًا لعرضها ضمن قاعات المتحف الجديد.

انتقادات لمحتوى المنهج

ولم تقتصر ملاحظات الديب على المعلومات التاريخية، وإنما امتدت إلى طبيعة الموضوعات الفنية التي يتناولها المنهج الجديد، متسائلة عن مساحة الفن الشعبي والتراث المصري ضمن المحتوى الدراسي، مقارنة بالموضوعات المتعلقة بالفن الأفريقي.

وقالت إن الفن الشعبي كان يمثل جانبًا مهمًا في مادة التربية الفنية، باعتباره وسيلة لتعريف الطلاب ببيئتهم المحلية وتراثهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على الفنون والعادات والتقاليد المرتبطة بالقرى وصعيد مصر ومختلف المناطق المصرية.

وتساءلت الديب عن أسباب تراجع حضور الفن الشعبي والتراث المحلي في المناهج الجديدة، مقابل إدراج موضوعات أخرى، مؤكدة، بحسب تصريحاتها، أهمية الحفاظ على ارتباط الطالب بتراثه وبيئته وثقافته المحلية.

جدل حول طريقة تصوير المصريين القدماء

وأثارت المعلمة كذلك قضية تتعلق بطريقة تصوير الشخصيات المصرية القديمة في بعض المواد التعليمية والرسومات، مدعية أن بعض الصور المقدمة للطلاب، ومن بينها صور مرتبطة بالملك توت عنخ آمون والمصريين القدماء، قد تُفهم في سياق تصورات مرتبطة بما يُعرف بـ«الأفروسنتريك».

وأكدت أن هذه المسألة، من وجهة نظرها، تحتاج إلى مراجعة دقيقة عند تقديم موضوعات الفن المصري القديم للطلاب، بما يضمن الفصل بين المعلومات التاريخية والفنية الموثقة وبين التصورات أو الطروحات التي لا تستند إلى مصادر متخصصة.

وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع استمرار تحديث المناهج الدراسية في عدد من المواد والمراحل التعليمية، وسط أهمية مراجعة المحتوى التعليمي والتأكد من دقة المعلومات الواردة به، خصوصًا فيما يتعلق بتاريخ مصر وحضارتها وفنونها.

وشددت الديب، في ختام انتقاداتها، على أن المعلومات المرتبطة بتاريخ الحضارة المصرية تمثل جزءًا أساسيًا من المعرفة التي يتلقاها الطلاب، وهو ما يجعل مراجعتها وتدقيقها أمرًا مهمًا قبل تقديمها ضمن المناهج الدراسية.

search