الإعلان المشترك لقمة العلمين الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 06:27 م
الرئيس السيسي ونظيره القبرصي ورئيس وزراء اليونان
أكدت مصر وقبرص واليونان أهمية الاحترام الكامل للقانون الدولي، والتزام جميع الدول بالتمسك بمبادئه على نحو يصون حقوق جميع الدول المعنية ويسهم في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، وشددوا على أن أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم تتعلق بتعيين الحدود البحرية يجب أن تبرم وفقاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
جاء ذلك في الإعلان المشترك لقمة العلمين الثلاثية بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، ورئيس وزراء جمهورية الهلينية (اليونان) كيرياكوس ميتسوتاكيس، والتي انعقدت في مدينة العلمين اليوم الثلاثاء.
وجدد الإعلان التأكيد على اعتزاز مصر وقبرص واليونان بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين شعوبها، والالتزام بمواصلة الجهود المشتركة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، بما يخدم مصالح شعوبنا ويسهم في التصدي للتحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
كما أكد الإعلان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر وقبرص واليونان، في ظل الأهمية المتزايدة لمنطقة شرق المتوسط، والتحديات الجيوسياسية العميقة.
وقال الإعلان المشترك "إنه استنادًا إلى الإنجازات التي حققتها آلية التعاون الثلاثي منذ إنشائها في القاهرة في نوفمبر 2014، والتي أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي، فإننا نظل ملتزمين بمواصلة تطويرها استنادًا إلى مبادئ الثقة والاحترام والتعاون، كما نجدد التزامنا المشترك بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ونرفض أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي أو تهديد السلام والأمن الإقليميين.. ونؤكد أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وأعرب الإعلان عن الترحيب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته الشخصية بشأن القضية القبرصية، كما أعرب عن دعم المساعي المتواصلة للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.. وأكد أن التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية من شأنه أن يسهم إسهامًا كبيرًا في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
وأعرب الإعلان المشترك عن الدعم الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
وشدد على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وقال: "لانزال نشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة، ونشدد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع.. كما نؤكد مجددًا على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ونرفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك من خلال سياسات تستهدف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين".
وأضاف: "ونؤكد مجددًا دعمنا الراسخ لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وأهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.. ونشدد على ضرورة وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية"، داعيا إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة اللبنانية، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط السلطة والسيادة الكاملتين للدولة على جميع أراضيها.
وبخصوص الشأن الليبي، أكد الإعلان المشترك دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ولمسار سياسي شامل بقيادة ليبية وملكية ليبية دون تدخل أجنبي، داعيا إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
وأعرب عن دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن، في إطار الملكية الليبية.
وأشار الإعلان المشترك إلى أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون الثلاثي، معربا عن التطلع إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان (GREGY)، بما يعزز أمن الطاقة ويسهم في ربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي والأوروبي.. وأضاف: "وفي هذا السياق، نولي أهمية كبيرة للتطورات الأخيرة المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، وندعو إلى استكمالها في أقرب وقت ممكن".
كما أكد الإعلان أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ندرة المياه وتغير المناخ.
وفي هذا السياق، أقر الإعلان المشترك بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، مجددا الدعم لأمنها المائي.. وجدد التشديد على أهمية الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.
وتابع: "كما نؤكد أن الموارد المائية العابرة للحدود، بما في ذلك نهر النيل، ينبغي أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع. وتحقيقًا لهذه الغاية.. ونؤكد مجددًا ضرورة الالتزام بمبدأ "عدم الإضرار" ووجوب التعاون، بما في ذلك من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، وكذلك الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر القائمة في المياه، بما يكفل حماية مصالح جميع الدول المعنية".
وأعرب الإعلان المشترك كذلك عن الأهمية الخاصة التي توليها الدول الثلاث لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بينها، وتحويل العلاقات السياسية الممتازة إلى فرص اقتصادية ملموسة لشعوبها، ما من شأنه الاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية لفتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص وتعزيز التكامل بين اقتصاداتنا، داعيا إلى تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل.
ولفت الإعلان المشترك إلى أن التصدي للهجرة غير النظامية يتطلب نهجًا شاملًا ومتوازنًا يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعيةن مؤكدا أهمية توسيع نطاق التعاون في مجال الهجرة النظامية وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في كل من قبرص واليونان، ووفقًا للتشريعات ذات الصلة والاتفاقات الثنائية.
وأكد كذلك أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار في مصر والمنطقة.. ورحب بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة التي تشكل إطار هذه الشراكة، منوها بمواصلة التنسيق الوثيق في إطارها للنهوض بمصالحنا المشتركة والإسهام في تعزيز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط.
كما أكد مجددا الالتزام بمواصلة تعزيز وتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها من خلال المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين حكومات البلدان الثلاثة ومؤسساتها والقطاع الخاص، الأمر الذي من شأنه أن يضمن ترجمة التوافق السياسي القائم إلى مشروعات وبرامج ملموسة تعود بالنفع على شعوب البلدان الثلاثة، مشيرا إلى الالتزام الذي تم التعهد به في القمة الثلاثية الـ10 بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، يكون مقرها في نيقوسيا.
وجدد الإعلان المشترك التأكيد على الالتزام الراسخ بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، والتصميم على مواصلة العمل معًا من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، فضلا عن التطلع إلى البناء على إنجازات السنوات الماضية وتعزيز هذه الشراكة بما يلبي تطلعات شعوب بلداننا الثلاثة، ويدعم السلام والتنمية والتعاون في منطقتنا.
وفي ختام الإعلان المشترك، أعرب رئيس جمهورية قبرص ورئيس وزراء الجمهورية الهيلينية عن تقديرهما العميق للرئيس السيسي ولحكومة وشعب مصر لاستضافتهم القمة الثلاثية اليوم.. كما أعربا عن تطلعهما إلى انعقاد القمة الثلاثية الـ11 في قبرص، حيث سيتم مواصلة الجهود المشتركة نحو مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
«تعليم القليوبية» تتدخل بعد جولة المحافظ.. تعرف على مصير طلاب مدرسة كفر الجزار
08 سبتمبر 2026 01:24 م
بعد تصدرها السوشيال ميديا.. محافظ القليوبية يكشف حقيقة واقعة «الجلابية» والـ18 ألف جنيه
08 سبتمبر 2026 01:14 م
الأكثر قراءة
-
المهندس علي سالم يشكر «الجارحي».. ويؤكد: سنعمل معًا لخدمة الوطن
-
«ثقة ومسؤولية».. أول تعليق من المهندس علي سالم بعد اختياره أمينا مساعدا لتجارة «مستقبل وطن»
-
بث مباشر.. فعاليات افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران
-
من الخصوص إلى المعادي الجديدة.. تعرف على خريطة الخط السادس للمترو
-
«تعليم القليوبية» تتدخل بعد جولة المحافظ.. تعرف على مصير طلاب مدرسة كفر الجزار
أكثر الكلمات انتشاراً