النظام يحاول تطبيع الإعدام لإخماد الوعي.. لكن المجتمع الإيراني يحوّل المشانق إلى وقود للغضب
الخميس، 27 أغسطس 2026 05:17 م
صورة تعبيرية
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تصعيد النظام الإيراني لوتيرة الإعدامات لا يستهدف فقط التخلص من المعارضين أو معاقبة المحتجين، بل يسعى أيضاً إلى هدف نفسي أخطر يتمثل في تطبيع مشهد الموت داخل المجتمع وتحويل الإعدام إلى خبر يومي مألوف يفقد مع الوقت قدرته على إثارة الصدمة والرفض.
وأوضح عقبائي أن هذه السياسة تقوم على استخدام التكرار الممنهج للمشانق والاعتقالات والأحكام القاسية لإرهاق الوعي العام ودفع المواطنين إلى حالة من التبلد والخوف، بحيث يصبح القمع جزءاً ثابتاً من الحياة اليومية. لكنه أكد أن ما يجري في الشارع والسجون والمنصات الاجتماعية يثبت أن هذه المحاولة لم تحقق هدفها.
وأضاف: «النظام يريد من كل إعدام أن يكون رسالة خوف، لكن المجتمع الإيراني يتعامل معه بصورة معاكسة. كل حكم جديد يضيف سبباً جديداً للغضب، وكل عائلة تفقد أحد أبنائها تصبح شاهداً جديداً على طبيعة السلطة. ولهذا تتحول المشانق، بدل أن تطفئ الاحتجاج، إلى عامل إضافي في تراكم الرفض».
وأشار عقبائي إلى أن استمرار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» ووصولها إلى عشرات السجون يعكس انتقال مقاومة عقوبة الإعدام من موقف حقوقي محدود إلى حركة مجتمعية أوسع تربط بين السجناء وعائلاتهم والنشطاء وقطاعات مختلفة من الشارع الإيراني.
وقال: «عندما يضرب سجناء سياسيون عن الطعام في عشرات السجون للأسبوع الـ134، فهذه رسالة مهمة جداً. النظام يريد عزل السجين وتحويله إلى رقم، بينما يرد السجناء بتحويل الزنزانة نفسها إلى موقع مقاومة ووعي، ويقولون للمجتمع إن الجريمة لا ينبغي أن تصبح أمراً طبيعياً».
وأكد عقبائي أن لجوء النظام إلى الإعدامات يكشف عجزه عن معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة. فالفقر والغلاء والبطالة والتمييز وانعدام الحريات لا تُحل بالمشانق، بل تتفاقم كلما زادت السلطة من القمع.
وأضاف أن أخطر ما يواجه النظام اليوم هو التقاء ثلاثة عوامل في وقت واحد: التدهور المعيشي، وتصاعد القمع، وتراجع قدرة الخوف على شل المجتمع. وقال: «حين يصبح المواطن مهدداً في لقمة عيشه وكرامته وحريته في الوقت نفسه، فإن سياسة الترهيب تفقد جزءاً من فعاليتها، لأن الخوف نفسه يتحول إلى غضب».
وشدد عقبائي على أن معركة رفض الإعدام ليست منفصلة عن معركة التغيير السياسي، لأن إنهاء هذه السياسة يتطلب تغيير البنية التي تستخدم القضاء والسجون كأدوات لحماية السلطة.
وختم مهدي عقبائي بالقول: «النظام يريد من المجتمع أن يعتاد الموت، لكن الإيرانيين يتمسكون بالحياة والحرية. وكلما حاولت السلطة تحويل الإعدام إلى مشهد عادي، ازداد وعي الناس بأن المشكلة ليست في حكم منفرد أو قاضٍ بعينه، بل في نظام جعل المشنقة أداة للحكم. ولهذا فإن المقاومة المجتمعية ضد الإعدام أصبحت اليوم جزءاً من مقاومة أوسع من أجل إسقاط الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية تحترم الكرامة الإنسانية».
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
قطع المياه 14 ساعة عن العياط و7 قرى بالجيزة.. الموعد والمناطق المتأثرة
27 أغسطس 2026 03:59 م
كشافات جديدة وأعمدة حديثة.. تفاصيل خطة «كفرالشيخ بتنور»
27 أغسطس 2026 03:44 م
جامعة الإسكندرية تعلن مواعيد الكشف الطبي للطلاب الجدد
26 أغسطس 2026 11:14 ص
نجاح 6 جراحات دقيقة لاستبدال المفاصل بمستشفى الغردقة العام
25 أغسطس 2026 09:51 ص
المهندس علي سالم يكرم أوائل "ثانوية فوه" بـ كفر الشيخ
23 أغسطس 2026 12:55 م
الأكثر قراءة
-
4 أعوام من دعم المتفوقين.. شاهد بالصور احتفاء المهندس علي سالم بأوائل الثانوية العامة فى "فوه"
-
محمد صلاح يقود تشكيل طرابزون سبور المتوقع أمام فيرينكفاروسي بالدوري الأوروبي
-
خسوف جزئي للقمر غدًا الجمعة.. 93% من سطحه يدخل ظل الأرض ومصر تشهد أبرز مراحله
-
قطع المياه 14 ساعة عن العياط و7 قرى بالجيزة.. الموعد والمناطق المتأثرة
-
وزارة العمل تعلن 1140 فرصة عمل جديدة برواتب تصل لـ30 ألف جنيه
أكثر الكلمات انتشاراً