«فتاة مصاص الدماء» تثير حيرة العلماء.. سر منجل فوق رقبتها وقفل في قدمها منذ 400 عام
الخميس، 27 أغسطس 2026 04:14 م
فتاة مصاص الدماء
كشفت دراسة علمية حديثة تفاصيل مثيرة حول حياة وموت فتاة عُثر على رفاتها داخل مقبرة تعود إلى القرن السابع عشر في قرية بيين شمال بولندا، بعدما دُفنت في طقوس غير معتادة ارتبطت بمعتقدات شعبية كانت تهدف إلى منع الموتى من العودة إلى الحياة، لتُعرف لاحقًا باسم «فتاة مصاص الدماء».
وعثر علماء الآثار على القبر المعروف باسم «القبر 75» خلال حفريات أجريت عام 2022، حيث اكتشفوا رفات فتاة يتراوح عمرها عند الوفاة بين 17 و19 عامًا، وكان من أبرز ما لفت انتباه الباحثين وجود منجل حديدي منحني فوق رقبتها، وشفرة المنجل موجهة نحو الحلق، إلى جانب قفل حديدي مثبت في قدمها اليسرى.
ولم يكتف الباحثون بدراسة طريقة دفن الفتاة، إذ استعانوا بعدد من التقنيات العلمية، شملت تحليل الحمض النووي، وفحص نظائر الأسنان، والتأريخ بالكربون المشع، إلى جانب التحاليل الكيميائية، بهدف معرفة أصولها وإعادة بناء جانب من حياتها والظروف التي أحاطت بدفنها.
وأظهرت نتائج التأريخ بالكربون المشع أن وفاتها ودفنها يرجح أنهما حدثا بين عامي 1620 و1674، بينما أشار تحليل الأسنان إلى أنها نشأت في المنطقة المحيطة بقرية بيين.
وفي المقابل، كشف تحليل الحمض النووي أن الفتاة تنتمي إلى سلالة أمومية نادرة مرتبطة بأصول إسكندنافية، وهو ما أضاف جانبًا مثيرًا إلى قصة صاحبة الرفات.
كما عثر الباحثون بالقرب من جمجمتها على خيوط معدنية فضية وأسلاك مطلية بالذهب، كانت جزءًا من غطاء رأس حريري، وهي مواد كانت مرتفعة القيمة في ذلك العصر، ما يشير إلى احتمال انتمائها إلى عائلة ميسورة الحال.
لكن أكثر ما أثار اهتمام العلماء أن القبر يبدو أنه فُتح مرة أخرى بعد الدفن الأول، عندما كان الجثمان لا يزال في مرحلة مبكرة من التحلل، قبل وضع المنجل فوق الرقبة كإجراء إضافي لمنع الفتاة من العودة إلى الحياة وفقًا للمعتقدات السائدة آنذاك.
ويربط الباحثون هذه الممارسات بمعتقدات مرتبطة بـ«مصاصي الدماء» انتشرت في أجزاء من أوروبا الوسطى والشرقية، حيث كان يُعتقد أن بعض الموتى يمكن أن يعودوا لإيذاء الأحياء، ولذلك لجأت بعض المجتمعات إلى طقوس مختلفة لمنع ذلك، من بينها تثبيت الجسد أو قطع الرأس أو وضع أشياء ثقيلة عليه.
وأظهرت التحليلات كذلك أن الشابة ربما عانت من فترات من سوء التغذية رغم وجود مؤشرات على تمتعها بمكانة اجتماعية جيدة، وهو ما يقدم صورة أكثر تعقيدًا عن حياتها قبل الوفاة.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Archaeological Science: Reports، فإن أهمية «القبر 75» لا ترتبط فقط بطرق الدفن الغريبة، وإنما بما تكشفه الحالة عن مخاوف ومعتقدات المجتمعات الأوروبية في القرن السابع عشر، وطريقة تعاملها مع الموت والمرض والأشخاص الذين اعتُبروا مصدر تهديد حتى بعد وفاتهم.
وعلى الرغم من إطلاق لقب «فتاة مصاص الدماء» عليها، فإن الأدلة العلمية لا تشير إلى وجود مصاصي دماء بالمعنى الخارق، وإنما توثق معتقدات شعبية وطقوسًا اتبعها الناس في ذلك العصر خوفًا من عودة بعض الموتى إلى الحياة.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
قطع المياه 14 ساعة عن العياط و7 قرى بالجيزة.. الموعد والمناطق المتأثرة
27 أغسطس 2026 03:59 م
كشافات جديدة وأعمدة حديثة.. تفاصيل خطة «كفرالشيخ بتنور»
27 أغسطس 2026 03:44 م
الأكثر قراءة
-
4 أعوام من دعم المتفوقين.. شاهد بالصور احتفاء المهندس علي سالم بأوائل الثانوية العامة فى "فوه"
-
محمد صلاح يقود تشكيل طرابزون سبور المتوقع أمام فيرينكفاروسي بالدوري الأوروبي
-
وزارة العمل تعلن 1140 فرصة عمل جديدة برواتب تصل لـ30 ألف جنيه
-
كيف تكشف المتطفلين على حسابك في فيسبوك؟.. 7 خطوات لحماية حسابك
-
مصر تتضامن مع نيبال إثر الفيضانات والانزلاقات الأرضية
أكثر الكلمات انتشاراً