البرتغال تحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة وتفرض غرامات تصل إلى 3 آلاف يورو

الخميس، 20 أغسطس 2026 05:43 م

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

يحدث الآن

صادق الرئيس البرتغالي أنطونيو خوسيه سيجورو على قانون جديد يحظر تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل البلاد، بين الحكومة التي تعتبر التشريع إجراءً لتعزيز الأمن والاندماج الاجتماعي، وأحزاب اليسار التي ترى فيه استهدافًا للمسلمات وتحفيزًا لخطاب الكراهية.

وكان البرلمان البرتغالي قد أقر القانون في يوليو الماضي، بدعم من الائتلاف الحاكم وأحزاب يمينية متطرفة، وينص على منع ارتداء الملابس التي تخفي الوجه أو تحول دون التعرف على هوية الشخص في الأماكن العامة.

ويفرض القانون غرامات تتراوح بين 150 و750 يورو في حالات المخالفة غير المتعمدة، بينما تصل العقوبة إلى ما بين 400 و3 آلاف يورو في حال ارتكاب المخالفة عمدًا.

ويستثني التشريع بعض الحالات، من بينها الأسباب الطبية، والمهن التي تستوجب تغطية الوجه، والأنشطة الفنية والترفيهية، إلى جانب دور العبادة والمقار الدبلوماسية والطائرات.

كما يتضمن القانون عقوبة تصل إلى السجن عامين أو غرامة تعادل 240 يومًا بحق من يجبر شخصًا على تغطية وجهه باستخدام التهديد أو العنف، مع تشديد العقوبة بمقدار الثلث إذا كان الشخص المستهدف قاصرًا.

جدل سياسي واسع

وأثار القانون انتقادات حادة من أحزاب اليسار البرتغالي، إذ اعتبر الحزب الاشتراكي أن المذكرة التفسيرية للتشريع تحمل توجهًا معاديًا للإسلام، بينما رأى الحزب الشيوعي أن القانون لا يرتبط فعليًا بحماية حقوق المرأة أو تعزيز الأمن، محذرًا من تداعياته على تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية ضد الأجانب.

من جانبه، اتهم حزب "ليفر" اليساري القوى اليمينية باستغلال القضية لإثارة ما وصفه بـ"الذعر الأخلاقي" داخل المجتمع.

مبررات الحكومة

في المقابل، دافعت الحكومة البرتغالية عن القانون، مؤكدة أن الوجه يمثل جزءًا أساسيًا من هوية الإنسان ووسيلة رئيسية للتواصل، مشيرة إلى أن التشريع يستهدف تعزيز الأمن والاندماج الاجتماعي وضمان إمكانية التعرف على الأشخاص في الأماكن العامة.

وبذلك، تنضم البرتغال إلى عدد من الدول الأوروبية التي فرضت قيودًا على تغطية الوجه، من بينها فرنسا وبلجيكا وبلغاريا والنمسا، مع اختلاف نطاق الحظر والعقوبات من دولة إلى أخرى.

search