مدبولي لأوائل الثانوية العامة: التفوق الدراسي وحده لم يعد كافيا
الخميس، 20 أغسطس 2026 04:12 م
جانب من اللقاء
يحدث الآن
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الجمع بين التحصيل العلمي واكتساب المهارات التطبيقية أصبح ركيزة رئيسية لعبور تحديات المستقبل، مشددًا على أن التفوق في الثانوية العامة لا يمثل نهاية الطريق، وإنما بداية لمرحلة جديدة تتطلب استمرار النجاح خلال الدراسة الجامعية والحياة العملية.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، مع أوائل طلبة الثانوية العامة لعام 2026 على مستوى الجمهورية بمختلف الشعب، إلى جانب أوائل الطلاب من المكفوفين والدمج، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
وقال مدبولي إن الهدف من اللقاء، إلى جانب تهنئة الطلاب بتفوقهم، هو التأكيد على ضرورة استمرار واستدامة التفوق وعدم اعتباره محطة تنتهي بالحصول على شهادة الثانوية العامة.
وأوضح أن التركيز على الدراسة فقط خلال المرحلة السابقة للجامعة قد يدفع بعض الطلاب إلى التراخي بعد الالتحاق بالجامعة، مؤكدًا أن الطالب المتفوق يجب أن يحافظ على هذا النهج خلال سنوات دراسته الجامعية، باعتباره أساسًا مهمًا لبناء مستقبله.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التفوق الدراسي في الجامعة، رغم أهميته، لم يعد كافيًا وحده لضمان التميز في سوق العمل، داعيًا الطلاب إلى التعرف مبكرًا على احتياجات سوق العمل المتغيرة، واستثمار سنوات الجامعة في التدريب العملي واكتساب المهارات التطبيقية وإتقان اللغات وتنمية المعارف المرتبطة بالوظائف الحديثة والناشئة.
الذكاء الاصطناعي يغير شكل سوق العمل
وشدد مدبولي على ضرورة أن يضع الطلاب في اعتبارهم التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي عند اختيار تخصصاتهم، لافتًا إلى أن بعض التخصصات قد تختفي مستقبلًا نتيجة التطورات التكنولوجية.
كما حث الطلاب على الاهتمام بتعلم الحاسب الآلي واللغات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مواكبة هذه التطورات ستكون عاملًا مهمًا في نجاحهم خلال الدراسة وبعد التخرج.
وأوضح أن التخصصات البينية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من الدولة والجامعات، نظرًا لتغير احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الجمع بين أكثر من مجال معرفي أصبح ميزة مهمة في الحياة العملية.
مدبولي: اختيار التخصص يجب أن يتوافق مع ميول الطالب
ودعا رئيس الوزراء الطلاب إلى اختيار التخصص الجامعي بناءً على ميولهم وقدراتهم الحقيقية، مع عدم الاكتفاء بالتخصص الرئيسي، والاستفادة من دراسة مجالات أخرى مرتبطة به.
وأشار إلى أن سوق العمل الحديثة تحتاج إلى مهارات متنوعة، لافتًا إلى أن تجربته الشخصية تضمنت دراسة تخصصات إضافية من خلال دورات تدريبية متقدمة بعد التخرج، وهو ما ساعده في مسيرته المهنية.
قنصوة: إدماج الذكاء الاصطناعي في مختلف التخصصات
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن توجه الدولة نحو إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الطب، وإنما يمتد إلى مختلف التخصصات الطبية والإدارية والمالية والتكنولوجية.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي تعمل على إدراج مقررات الذكاء الاصطناعي ضمن الأنشطة اللامنهجية والمقررات الدراسية، مشيرًا إلى استحداث برامج بينية تجمع بين تخصصات مختلفة.
وأضاف أن تطبيق نظام التخصصات الفرعية «Minor» يتضمن مقررات عملية وتطبيقية بهدف إكساب الطلاب مهارات الممارسة الفعلية للمهنة، وليس الاكتفاء بالمعارف النظرية.
مراكز للجراحات الروبوتية في الجامعات المصرية
وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي في القطاع الطبي، أوضح مدبولي أن الطفرة الحالية تجاوزت التصورات التقليدية، وأصبحت تشمل إجراء عمليات جراحية دقيقة عن بُعد باستخدام الروبوت وتقنيات الاتصالات الحديثة.
وأشار إلى أن مصر قطعت شوطًا في هذا المجال من خلال تدشين منظومة متكاملة للعلاج عن بُعد، وإنشاء 3 مراكز للجراحات الروبوتية المتقدمة داخل الجامعات المصرية، مؤكدًا أن الطبيب الذي لا يواكب التطور التكنولوجي سيخسر ميزة تنافسية مهمة في سوق العمل.
«أكاديمية مهارات المستقبل» لتأهيل الطلاب
وكشف وزير التعليم العالي عن إعداد منظومة «أكاديمية مهارات المستقبل»، والتي تستهدف إتاحة برامج تدريبية متقدمة للطلاب خلال سنوات الدراسة الجامعية.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على شراكات مع منصات تعليم وتدريب عالمية، بهدف توفير مهارات في الذكاء الاصطناعي، والشهادات المهنية المصغرة، وريادة الأعمال، والمهارات الشخصية، إلى جانب إتاحة شهادات معتمدة من جامعات وشركات عالمية.
مدبولي: الدولة ستدعم الطبقة المتوسطة بصورة أكبر
وفيما يتعلق بدعم الطبقة المتوسطة، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف جميع المصريين دون استثناء، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على دعم وتمكين الطبقة المتوسطة من خلال مبادرات جديدة في مختلف المجالات.
وأوضح أن مبادرة «حياة كريمة» لا تقتصر على الفئات الأكثر احتياجًا، وإنما تمثل مشروعًا قوميًّا للتطوير الشامل في الريف المصري، يستفيد منه نحو 60 مليون مواطن من مختلف الفئات.
كما أشار إلى تنفيذ برامج للإسكان المتوسط، وإنشاء مدارس المتفوقين والمدارس اليابانية ومدارس النيل، إلى جانب الجامعات الأهلية، بهدف توفير خدمات تعليمية متميزة بتكلفة مناسبة للأسر المتوسطة.
تطوير نظام الثانوية العامة واختبارات القبول بالجامعات
وفيما يتعلق بتطوير الثانوية العامة، أوضح محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام «البكالوريا» الجديد يستهدف استبدال نظام الامتحان المصيري الأوحد بفرص امتحانية متعددة، بما يتيح للطالب تحسين أدائه وعدم ربط مستقبله بنتيجة اختبار واحد.
وأشار إلى أن النظام الجديد يتضمن تقليص وتوزيع المواد الدراسية بين الصفين الثاني والثالث الثانوي، بما يسهم في خفض حالة القلق والتوتر لدى الطلاب والأسر.
وفي ملف القبول الجامعي، أوضح الوزير أن النظم العالمية تختلف من دولة إلى أخرى، مشيرًا إلى امتحانات القبول الموحدة في بعض الدول الآسيوية، بينما تعتمد الولايات المتحدة على اختبارات مثل «SAT» و«ACT» إلى جانب التقييم التراكمي.
وأكد استمرار التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لدراسة وتطوير آليات تقييم واختبارات قبول تخصصية مستقلة بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
دعم الطلاب المكفوفين
وخلال اللقاء، استمع رئيس الوزراء إلى الطالب أحمد مجدي علي، الحاصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية من مدرسة النور للمكفوفين بمحافظة الفيوم، الذي طالب بتوفير أعداد كافية ومستدامة من أجهزة وآلات الكتابة بطريقة «برايل» في مدارس المكفوفين.
ووجه مدبولي وزير التربية والتعليم بسرعة بحث الأمر وتوفير احتياجات مدارس المكفوفين من أجهزة «برايل» والحواسيب والتقنيات المساعدة.
كما أعلن وزير التعليم العالي استعداد الجامعات المصرية لتوفير الوسائل الداعمة للطلاب المكفوفين، مؤكدًا التدخل لتذليل العقبات أمام الطالب أحمد مجدي بشأن الالتحاق بالجامعة الأمريكية وأداء اختبارات اللغة المطلوبة.
مدبولي لأوائل الثانوية: أحدكم قد يصبح رئيسًا للوزراء
وفي ختام اللقاء، هنأ رئيس الوزراء الطلاب المتفوقين، مؤكدًا أن التفوق في الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة واختيار التخصص ليس نهاية المطاف، وإنما بداية جديدة لاستمرار التفوق في الدراسة والحياة العملية.
كما وجه الشكر للهيئة الوطنية للصحافة ودار التحرير للطبع والنشر وجريدة الجمهورية على تنظيم اللقاء وتكريم أوائل الثانوية العامة، مؤكدًا حرصه على استمرار هذه اللقاءات.
وقال مدبولي للطلاب: «أتمنى أن يكون أحدكم مستقبلًا رئيسًا للوزراء، وآخرون وزراء»، معربًا عن أمله في أن يتولى هؤلاء الطلاب مستقبلًا أعلى المناصب في الدولة المصرية.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظ القاهرة لرؤساء الأحياء الجدد: المواطن أولًا
16 أغسطس 2026 05:58 م
الأكثر قراءة
-
أسعار الذهب اليوم في مصر الخميس 20 أغسطس 2026.. عيار 21 يقفز 200 جنيه
-
إعلامي يدافع عن الحسين عموتة بعد مباراة برشلونة: الحكم عليه الآن غير منطقي
-
أحمد الفيشاوي يتحدث عن علاقته بوالدته سمية الألفي
-
أشرف زكي يحذر من النصب باسم نقابة المهن التمثيلية.. تفاصيل التحذير للشباب
-
وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر تطورات "علم الروم" والعلاقات الثنائية
أكثر الكلمات انتشاراً