168 مليون دولار.. صادرات مصرية تقتحم السوق الصينية بـ17 تعاقدًا

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 03:58 م

وزير الاستثمار

وزير الاستثمار

حققت فعالية «التصدير إلى الصين» نتائج قوية في دعم الصادرات المصرية، بعدما أسفرت اللقاءات الثنائية بين الشركات المصرية والمستوردين الصينيين عن توقيع 17 تعاقدًا تصديريًا بقيمة تقديرية بلغت نحو 168 مليون دولار، في خطوة تعكس أهمية التحرك المباشر لفتح الأسواق أمام المنتجات المصرية.

وجاءت الفعالية في إطار تحركات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لزيادة الصادرات المصرية وتنويع الأسواق المستهدفة، وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الصينية التي تمثل إحدى أهم الأسواق ذات الأولوية.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المصرية المصدرة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، مع التركيز على تحويل جهود الترويج إلى تعاقدات فعلية وعلاقات تجارية مستدامة بين المصدرين المصريين والمشترين الدوليين.

وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من أطر التعاون والمبادرات المتاحة مع الصين، بالتوازي مع جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية والتصديرية في مصر، بما يدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، ويرفع القيمة المضافة ويعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وشهدت فعالية «التصدير إلى الصين» مشاركة 16 شركة صينية مستوردة ونحو 40 ممثلًا عن قطاع التصدير المصري، بمشاركة شركات تعمل في قطاعات الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والمنتجات المعدنية والصناعات الهندسية والجلود والمنسوجات.

وأوضح الوزير المفوض التجاري سيد فؤاد، مدير إدارة آسيا بالتمثيل التجاري المصري، أن اللقاءات الثنائية أسفرت عن 17 تعاقدًا تصديريًا بقيمة تقترب من 168 مليون دولار، لتصدير مجموعة متنوعة من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، من بينها الكتان والخيوط النسيجية والجلود والنحاس والألومنيوم وقصب السكر والبرتقال.

وأكد أن التعاقدات جاءت نتيجة التنسيق بين التمثيل التجاري المصري والسفارة الصينية بالقاهرة والجانب الصيني وجمعية المصدرين المصريين، بما ساعد على توفير فرص اتصال مباشرة بين الشركات المصرية والمستوردين وتحويلها إلى صفقات تصديرية حقيقية.

وأشار فؤاد إلى تطور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، خاصة منذ ارتقاء العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مؤكدًا أهمية البناء على هذا التعاون لتعزيز حركة التجارة والاستثمارات.

ولفت إلى أن مبادرة الحزام والطريق ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي «FOCAC»، إلى جانب التعاون في إطار تجمع البريكس، تمثل مسارات إضافية يمكن من خلالها دعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الصينية.

كما أكد أهمية الاستفادة من المبادرة الصينية الخاصة بإعفاء صادرات الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية لمدة عامين اعتبارًا من مايو 2026، باعتبارها فرصة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات والاستفادة من اتساع حجم الطلب في السوق الصينية.

من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، إن النتائج التي حققتها الفعالية تؤكد فاعلية التواصل المباشر بين المصدرين المصريين والمشترين الدوليين، مشيرًا إلى استمرار العمل على زيادة وتنويع الصادرات المصرية إلى الصين.

وأضاف الشريف أن استراتيجية التمثيل التجاري لا تستهدف زيادة الصادرات فقط، وإنما تمتد إلى جذب الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية المصرية، بما يدعم نقل التكنولوجيا ورفع معدلات الإنتاج وزيادة القيمة المضافة المحلية.

وشدد على أن الوصول إلى تعاقدات بقيمة 168 مليون دولار يعكس أهمية قياس نتائج الأنشطة الترويجية وفق مؤشرات ملموسة، مع متابعة الفرص التجارية منذ مرحلة التواصل الأولى وحتى إتمام التعاقدات.

ومن المقرر أن يواصل مكتبا التمثيل التجاري المصري في بكين وشنغهاي متابعة تنفيذ التعاقدات التي تم توقيعها، إلى جانب العمل على توفير فرص تصديرية جديدة للشركات المصرية، بما يعزز حضور المنتجات الوطنية داخل السوق الصينية ويدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية.

search