عمرو موسى يدعم موقف مصر بشأن اتفاقية مكة

الأحد، 16 أغسطس 2026 04:47 م

عمرو موسى

عمرو موسى

أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، تأييده لموقف مصر بشأن اتفاقية مكة الدفاعية، معتبرًا أن التريث في حسم قرار المشاركة يمثل موقفًا سليمًا في ظل طبيعة الالتزامات التي قد تترتب على الاتفاق.

وقال موسى، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج «المصري أفندي» المذاع عبر فضائية «الشمس»، إن مصر ليست مطالبة بالمشاركة الفورية في كل تحالف أو اتفاق جديد، مشددًا على أهمية دراسة التطورات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن اتفاقية مكة الدفاعية.

وأوضح أن موقف مصر لا يعني رفض الاتفاقية أو قبولها، وإنما يعكس رغبة في منح المؤسسات المعنية الوقت الكافي لدراسة جميع أبعادها، مؤكدًا دعمه لهذا النهج باعتباره مواطنًا مصريًا.

عمرو موسى: اتفاقية مكة تحتاج تفاهمًا دوليًا

وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن أي تحالف دفاعي بهذا الحجم يحتاج إلى تفاهمات ونقاشات وإبلاغ ومباركة من القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، موضحًا أن دراسة الموقف المصري قد تستغرق شهرًا أو أكثر، ولا ينبغي وصف ذلك بأنه تأجيل للقرار.

ولفت موسى إلى أهمية النظر في تركيبة الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق الدفاعي، وهي السعودية وتركيا وباكستان، موضحًا أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الذي يقوم على مبدأ اعتبار الاعتداء على إحدى دوله اعتداءً على باقي الأعضاء.

وأضاف أن وجود نص مشابه في الاتفاق الثلاثي يفرض ضرورة دراسة طبيعة العلاقة بين الالتزامات الدفاعية الواردة في اتفاقية مكة وتلك المنصوص عليها في ميثاق حلف الناتو.

تاريخ مصر مع التحالفات العسكرية

وتطرق عمرو موسى إلى الموقف التاريخي لمصر من التحالفات العسكرية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعود إلى ما قبل ثورة 23 يوليو، وتحديدًا إلى عهد الحكومة الوفدية الأخيرة في الفترة بين عامي 1950 و1951.

وأوضح أن مصر تبنت آنذاك موقفًا يقوم على عدم الانضمام إلى الأحلاف والتجمعات العسكرية، مستشهدًا برفضها المشاركة في ترتيبات عسكرية لمواجهة المد الشيوعي في الشمال، فضلًا عن موقفها الرافض للانضمام إلى «حلف بغداد».

تركيا تدعو مصر للانضمام إلى اتفاقية مكة

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أعرب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، في القاهرة، عن أمله في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الدفاعية، واصفًا الاتفاق بأنه يمثل لحظة تاريخية للمنطقة.

من جانبه، أكد بدر عبد العاطي أن أي تعاون في المجالات الدفاعية يتضمن التزامات قانونية يحتاج إلى دراسة معمقة، في ضوء الدستور المصري والالتزامات القانونية للدولة.

وشدد وزير الخارجية على أن مصر تتابع الاتفاقية منذ البداية، وأن الأمر يخضع حاليًا للدراسة من جانب المؤسسات المعنية داخل الدولة المصرية، تمهيدًا لتحديد الموقف المناسب بشأنها.

search