تعيين محسن رضائي يكشف انتقال النظام إلى إدارة الأزمة بعقلية أمنية صِرفة
السبت، 15 أغسطس 2026 02:53 ص
صورة تعبيرية
قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي لا يمثل مجرد تبديل في موقع إداري حساس، بل يعكس انتقالاً واضحاً نحو تشديد الطابع العسكري والأمني لمركز القرار، في مرحلة تتفاقم فيها أزمات النظام داخلياً وخارجياً وتضيق أمامه خيارات المناورة.
وأوضح أفشار أن اختيار رضائي يحمل دلالة خاصة بسبب تاريخه الطويل في قيادة حرس النظام ومشاركته في بناء أجهزته الأمنية والعسكرية منذ السنوات الأولى لتأسيسه. وأضاف أن عودة شخصية بهذه الخلفية إلى مركز صناعة القرار تعني أن القيادة الحالية لا تبحث عن تغيير في النهج، بل عن شخص قادر على إدارة مرحلة تعتبرها مواجهة مفتوحة مع الداخل والخارج في آن واحد.
وأشار إلى أن سجل رضائي يرتبط بمرحلة من أكثر مراحل النظام دموية؛ فقد تولى قيادة الحرس بين عامي 1981 و1997، وهي فترة شهدت القمع الواسع داخل إيران، واستمرار الحرب الإيرانية العراقية لسنوات، وتوسيع البنية التي نشأت منها لاحقاً شبكات التدخل والإرهاب الخارجي.
وأضاف أفشار أن رضائي ارتبط أيضاً بملفات دولية خطيرة، من بينها قضية تفجير مركز «آميا» في الأرجنتين عام 1994، والتي صدرت على خلفيتها مذكرة توقيف دولية بحقه. كما ارتبط اسمه بعمليات وإجراءات أمنية خارجية أخرى استهدفت معارضي النظام.
وقال أفشار: «عندما يعيد النظام شخصية بهذه الخلفية إلى رأس أهم مؤسسة لصنع القرار الأمني، فإن الرسالة ليست إصلاحاً أو انفتاحاً، بل مزيداً من الاعتماد على الأدوات التي يعرفها هذا النظام جيداً: الضغط، التهديد، القمع والمغامرة الخارجية».
وأشار إلى أن مواقف رضائي الأخيرة تجاه مضيق هرمز تكشف بوضوح طبيعة الدور المتوقع منه، إذ تبنى خطاباً متشدداً يقوم على استخدام المضيق أداة للضغط والابتزاز واعتباره ورقة استراتيجية تتجاوز في أهميتها ملفات أخرى، بالتوازي مع رفض تقديم تنازلات في مسار التفاوض.
وأكد أفشار أن الجانب الآخر من هذا التعيين يتعلق مباشرة بالداخل الإيراني. فالنظام يواجه تضخماً متصاعداً، وتدهوراً معيشياً، واحتجاجات اجتماعية، إلى جانب تصاعد نشاط المقاومة المنظمة. وفي مثل هذه الظروف، فإن تعزيز حضور قيادات الحرس في أعلى مواقع القرار يعكس خشية السلطة من فقدان السيطرة على المجتمع بقدر ما يعكس استعدادها لاحتمال تجدد المواجهة الخارجية.
وأضاف: «الرهان على محسن رضائي لا يحل أزمة الاقتصاد ولا أزمة الشرعية، ولا يعيد الثقة المفقودة بين المجتمع والسلطة. إنه يعيد فقط إنتاج الحل الأمني نفسه الذي استخدمه النظام لعقود».
وختم موسى أفشار قائلاً: «تعيين رضائي يكشف طبيعة المأزق الذي وصل إليه النظام. فبدلاً من البحث عن حلول لأزمات الشعب، يعيد تدوير قادة الحرس وإسناد القرار إليهم. وهذا يعني أن القيادة ترى في القمع والتصعيد آخر خطوط دفاعها. لكن المشكلة أن الأدوات التي كانت تمنح النظام قدرة على البقاء في الماضي أصبحت اليوم نفسها عوامل تزيد الاستنزاف والغضب في الداخل والعزلة في الخارج».
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
الإسماعيلية تلغي مهرجان المانجو.. وعوائده لأسر ضحايا الدواويس
13 أغسطس 2026 04:18 م
انقطاع المياه عن 10 مناطق بمدينة نصر.. التفاصيل الكاملة
11 أغسطس 2026 05:58 م
ورشة توعوية لطلاب الامتياز حول صحة الأم والطفل وأهمية الولادة الطبيعية
10 أغسطس 2026 06:29 م
محافظ سوهاج يستجيب لاستغاثة الطفل "محمود شادي" وتحرك لعلاجه فورا
10 أغسطس 2026 06:22 م
الرعاية الصحية تُدخل تكنولوجيا منظمات ضربات القلب اللاسلكية بمجمع الإسماعيلية الطبي
10 أغسطس 2026 11:14 ص
تفاصيل إحباط زواج طفلة عمرها 13 عامًا في دشنا بقنا
09 أغسطس 2026 06:05 م
الأكثر قراءة
-
تعيين محسن رضائي يكشف انتقال النظام إلى إدارة الأزمة بعقلية أمنية صِرفة
-
مصر والإمارات تبحثان خفض التصعيد وتطورات غزة والسودان
-
الأرصاد تحذر من ذروة الحر.. نصائح عاجلة للمواطنين
-
قبل فتح مضيق هرمز.. شروط إيرانية صعبة على طاولة الإدارة الأمريكية.. مدير معهد الدراسات الاستراتيجية يوضح
-
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة
أكثر الكلمات انتشاراً