رسالة بريسا كمالي من سجن يزد تؤكد أن آلة الإعدام عجزت عن كسر إرادة المرأة الإيرانية
الخميس، 06 أغسطس 2026 12:19 م
بريسا كمالي
يحدث الآن
قال نظام مير محمدي، الكاتب والحقوقي والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن الرسالة التي وجهتها السجينة السياسية بريسا كمالي من سجن يزد المركزي تمثل شهادة حية على فشل نظام الملالي في تحويل السجون والإعدامات إلى أدوات قادرة على إخضاع المجتمع الإيراني أو كسر إرادة النساء المناضلات.
وأوضح مير محمدي أن العبارة التي أكدت فيها كمالي: «تجاوزنا الخوف من الموت وامتلأنا غضباً ومقاومة» تلخص التحول العميق الذي يشهده المجتمع الإيراني. فالنظام يعتمد منذ عقود على نشر الخوف من الاعتقال والتعذيب والمشنقة، لكنه يواجه اليوم جيلاً من السجناء والمناضلين تجاوز هذا الخوف، وأصبح يرى في القمع سبباً إضافياً للاستمرار في المقاومة، لا للتراجع عنها.
وأضاف أن رسالة كمالي تربط بين المجازر التي ارتكبها النظام منذ عام 1988 وبين موجات القمع والإعدام التي أعقبت الانتفاضات الأخيرة، وتؤكد أن آلة القتل ليست نتيجة تجاوزات فردية أو قرارات قضائية معزولة، بل سياسة ثابتة تستهدف حماية نظام يفتقر إلى الشرعية ويعجز عن مواجهة مطالب الشعب بالحرية والعدالة.
وأشار مير محمدي إلى أن استهداف بريسا كمالي جاء بسبب نشاطها السياسي وصلتها بمنظمة مجاهدي خلق، حيث تعرضت للاعتقال والمحاكمة والسجن، ثم نُقلت بصورة مفاجئة إلى سجن يزد مع تشديد القيود عليها وحرمانها من الرعاية الطبية والاتصالات. وهذه الإجراءات تكشف أن النظام لا يكتفي بسلب حرية السجين السياسي، بل يسعى إلى معاقبته جسدياً ونفسياً وعزله عن عائلته ومحيطه.
وأكد أن النظام يخشى المرأة الإيرانية بصورة خاصة، لأن مشاركتها في المقاومة والانتفاضات تقوض الأسس الفكرية والاجتماعية التي يقوم عليها حكمه. فالمرأة التي ترفض الحجاب القسري، وتواجه السجن، وتدافع عن المساواة وإلغاء عقوبة الإعدام، تمثل نقيضاً كاملاً للنموذج الذي يحاول نظام ولاية الفقيه فرضه بالقوة.
وأضاف أن إيمان كمالي بقيام إيران حرة لا مكان فيها لعقوبة الإعدام يعكس رؤية سياسية واضحة لمستقبل البلاد، تقوم على الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، لا على الانتقام والمشانق. وهذه الرؤية تتلاقى مع تطلعات ملايين الإيرانيين إلى جمهورية ديمقراطية تضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل وتحترم الحريات الأساسية.
ودعا مير محمدي المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية بريسا كمالي وسائر السجناء السياسيين، وضمان حصولهم على العلاج والاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب والاختفاء القسري والإعدامات التعسفية.
وختم بالقول إن رسالة بريسا كمالي ليست استغاثة من امرأة خائفة، بل إعلان تحدٍ صادر من قلب السجن. وهي تؤكد أن المشانق لم تعد تصنع الصمت، وأن كل امرأة تقاوم خلف القضبان تتحول إلى صوت لمجتمع كامل يرفض الاستبداد ويؤمن بأن فجر الحرية أقرب من أي وقت مضى.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظ الجيزة يستجيب لأولياء الأمور ويخفض تنسيق الثانوي العام
04 أغسطس 2026 08:45 م
محاكمة الطبيب المزيف تتأجل.. وتفاصيل صادمة عن رحلة التزوير
04 أغسطس 2026 03:08 م
السويس تصدر بيانا عاجلا بشأن زلزال اليوم
03 أغسطس 2026 10:17 م
بعد هزة بقوة 5.6 ريختر.. محافظ القاهرة: لا خسائر بشرية واستعداد كامل للطوارئ
03 أغسطس 2026 09:51 ص
الوادي الجديد تفتح أبواب الاستثمار الزراعي أمام وفد صيني
02 أغسطس 2026 04:11 م
الأكثر قراءة
-
مدبولي يبحث مع مدير عام اليونسكو تعزيز التعاون في التعليم والثقافة والذكاء الاصطناعي
-
رسالة بريسا كمالي من سجن يزد تؤكد أن آلة الإعدام عجزت عن كسر إرادة المرأة الإيرانية
-
بيان عربي مشترك يدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة
-
السفير التركي: انضمام محمد صلاح إلى طرابزون سبور يجسد التقارب الثقافي بين مصر وتركيا
-
وزيرة التنمية المحلية تبحث مع النواب ملفات النظافة والبنية التحتية ومخالفات البناء
أكثر الكلمات انتشاراً