مهدي عقبائي: سياسة احتواء نظام الملالي بلغت نهايتها
الثلاثاء، 21 يوليو 2026 06:30 م
جانب من اللقاء
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن اللقاءات السياسية التي عُقدت في روما أخيراً مثّلت تحولاً مهماً في طريقة النظر إلى الأزمة الإيرانية، لأنها لم تكتفِ بمناقشة كيفية احتواء النظام أو الحد من تهديداته، بل طرحت السؤال الأساسي الذي تجنبته العواصم الغربية طويلاً: ماذا يجب أن يأتي بعد سقوط نظام ولاية الفقيه؟
وأوضح أن السياسة الغربية تعاملت طوال أكثر من أربعة عقود مع النظام باعتباره واقعاً دائماً، وحصرت خياراتها بين الضغط المؤقت والاسترضاء والمفاوضات المتكررة. غير أن حصيلة هذه السياسة كانت مزيداً من الإعدامات والقمع في الداخل، وتوسيع شبكات الميليشيات والإرهاب في المنطقة، وتسريع البرامج الصاروخية والنووية، إلى جانب استخدام احتجاز الرهائن والابتزاز أدواتٍ رسمية في السياسة الخارجية.
وأضاف أن لقاءات البرلمان الإيطالي ومجلس الشيوخ ومؤسسة إيناودي كسرت هذا الجمود، وأظهرت وجود قناعة متنامية بأن مستقبل إيران لا يجب أن يبقى أسيراً لخيارين فاشلين: الحرب الخارجية أو المساومة مع الدكتاتورية. فهناك خيار ثالث واقعي يتمثل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وأكد عقبائي أن هذا البديل لا يستند إلى تصورات نظرية، بل إلى واقع اجتماعي وسياسي متحرك داخل إيران. فالانتفاضات المتعاقبة، واحتجاجات النساء والشباب والطلاب والعمال والمتقاعدين، تكشف أن المجتمع الإيراني لم يعد يقبل استمرار الاستبداد أو العودة إلى الماضي. كما أن تصاعد نشاط وحدات المقاومة يبرهن على وجود قوة منظمة تعمل على تحويل الغضب الشعبي إلى حركة سياسية هادفة نحو إسقاط النظام.
وأشار إلى أن اعتماد النظام على الإعدامات والتعذيب والاعتقالات وقطع الإنترنت لا يعكس قوة، بل خوفاً عميقاً من انفجار المجتمع. فالسلطة الواثقة لا تحتاج إلى قتل المحتجين أو إغلاق الفضاء العام، أما النظام الذي يرتعد من شعبه فيستخدم الحرب والقمع لتأجيل لحظة السقوط.
وقال عقبائي إن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تقدم إطاراً عملياً للانتقال الديمقراطي، يقوم على الانتخابات الحرة، والتعددية السياسية، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، واستقلال القضاء، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات والأقليات، وإقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.
وأضاف أن دعم هذا المسار لا يعني أن تختار الحكومات الأجنبية قادة إيران، فهذه مسؤولية الشعب الإيراني وحده عبر صناديق الاقتراع. لكن واجب المجتمع الدولي هو وقف سياسة منح النظام الوقت والشرعية، ومحاسبة المسؤولين عن القمع والإرهاب، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الدكتاتورية.
واختتم عقبائي بالقول إن المطلوب من الولايات المتحدة وأوروبا هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى تبني سياسة بعيدة المدى تدعم التغيير الديمقراطي. فالأنظمة الاستبدادية تبدو مستقرة حتى اللحظة التي تنهار فيها، والاستعداد للمستقبل يقتضي التعامل الجدي منذ الآن مع البديل الديمقراطي المنظم، لا العودة إلى دكتاتورية الشاه ولا إبقاء دكتاتورية الملالي.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
وزير الرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان بداية احتفالية اليوم الرياضي العربي
21 يوليو 2026 04:25 م
الأكثر قراءة
-
وزير الخارجية يبحث مع نظيره الباكستاني تعزيز التعاون وتطورات المنطقة
-
مدبولي: اتفاقية تطوير 11 فندقًا ومنتجعًا خطوة جديدة لتعزيز الاستثمارات السياحية
-
مجلس الوزراء: فيديو انتشار الخفافيش بمجموعة الظاهر برقوق “قديم”
-
سلاح المعادن النادرة.. كيف أربكت الصين أمريكا واليابان؟
-
الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة الحارة وانخفاض درجات الحرارة.. فيديو
أكثر الكلمات انتشاراً