حديث نواب النظام عن "انقلاب على مجتبى خامنئي" يكشف أن أزمة النظام انتقلت إلى قلب السلطة

السبت، 04 يوليو 2026 10:34 ص

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

أكد مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التصريحات غير المسبوقة الصادرة عن عضو برلمان النظام كامران غضنفري، والتي تحدث فيها عن "انقلاب يجري ضد مجتبى خامنئي"، تمثل اعترافاً صريحاً بأن الصراع داخل نظام ولاية الفقيه بلغ مرحلة غير مسبوقة، وانتقل من الخلافات السياسية التقليدية إلى التشكيك بشرعية القيادة نفسها.

وقال عقبائي:

“عندما يتحدث نائب في برلمان النظام عن انقلاب يجري ضد الولي الفقيه الجديد، فهذا يعني أن الأزمة لم تعد أزمة بين تيارات متنافسة، بل أصبحت أزمة في رأس النظام نفسه، وتعكس حالة الذعر التي تعيشها المؤسسة الحاكمة بعد الضربات التي تلقتها داخلياً وخارجياً.”

وأضاف أن تبادل الاتهامات بين أجنحة السلطة، والبيانات المتقابلة الصادرة عن مجلس الخبراء والبرلمان والحوزات العلمية، تؤكد أن النظام يعيش أخطر مراحل التفكك منذ تأسيسه، وأن مجتبى خامنئي لم يتمكن حتى الآن من ملء الفراغ الذي خلفه علي خامنئي أو فرض هيمنته على مراكز القوة المختلفة.

وأوضح عقبائي أن دعوات بعض المسؤولين إلى إبقاء أنصار النظام في الشوارع، وتأجيل جلسات البرلمان، ليست دليلاً على الثقة، وإنما تعكس خشية حقيقية من اتساع الانقسامات ومن انتقالها إلى الشارع الإيراني.

وقال:

“إنهم لا يخشون خصومهم داخل السلطة فحسب، بل يخشون قبل كل شيء الشعب الإيراني الذي ينتظر اللحظة المناسبة لتحويل هذا الانقسام إلى فرصة للتغيير.”

وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الأنظمة الاستبدادية تبدأ بالانهيار عندما تتحول الخلافات الداخلية إلى صراع علني حول شرعية القيادة وآلية اتخاذ القرار، وهو ما تشهده إيران اليوم بصورة واضحة.

وأكد أن النظام يحاول إظهار الخلافات وكأنها نقاشات طبيعية، بينما تكشف الوقائع عن أزمة بنيوية تتفاقم يوماً بعد آخر، في ظل الانهيار الاقتصادي، وتصاعد الاحتجاجات، واستمرار الإعدامات، واتساع نشاط وحدات المقاومة في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف:

“لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن سياسة القمع لم تعد كافية لإعادة التماسك إلى النظام، وأن الإعدامات، والاعتقالات، وحملات التخوين بين أجنحة السلطة، كلها تعكس خوفاً مشتركاً من انتفاضة جديدة قد تكون أكثر تنظيماً واتساعاً من سابقاتها.”

واختتم مهدي عقبائي تصريحه بالقول:

“إن ما يسميه بعض مسؤولي النظام انقلاباً على مجتبى خامنئي ليس سوى انعكاس لأزمة عميقة تضرب منظومة ولاية الفقيه بأكملها. فالنظام الذي يعجز عن توحيد مؤسساته، ويعيش صراعاً مفتوحاً داخل مجلس الخبراء والبرلمان والحوزات العلمية، لن يكون قادراً على مواجهة الإرادة المتصاعدة للشعب الإيراني. إن مستقبل إيران لن تحدده صراعات أجنحة السلطة، بل نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.”

search