انطلاق حواراً وطنياً بشأن مواد الإدمان في مصر
الأربعاء، 01 يوليو 2026 02:04 م
جانب من الحوار
عقدت منظمة الصحة العالمية من خلال مكتبها في جهورية مصر العربية ومكتبها الإقليمي لشرق المتوسط حوار سياسى رفيع المستوى لتعزيز اجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان بمصر، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بالإضافة إلى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وبمشاركة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (UNODC).
وجمع الحوار ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية، بما في ذلك وزارات التضامن الاجتماعي، والعدل، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، والتنمية المحلية، والأوقاف، والأزهر والكنيسة المصرية إلى جانب ممثلين عن البرلمان، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني.
وهدف الحوار إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وبناء رؤية مشتركة بشأن أولويات وآليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان والحد من مخاطر التعاطي والإدمان (2024–2028)، التى أُطلقت عام 2024 تحت رعاية فخامة رئيس جمهورية مصر العربية.
ومن خلال مجموعات عمل مشتركة، توصل المشاركون إلى توافق وطنى على أولويات خطة العمل وخارطة طريق لتعزيز العمل الوطني في عدة محاور رئيسية، تشمل: الوقاية والتثقيف الصحي، والعلاج والتأهيل وإعادة الإمج المجتمعي، والتطوير التشريعي، ورصد وتقييم ومتابعة الأثر والبحث العلمى.
وتُعد اضطرابات تعاطي المواد المخدرة من أبرز تحديات الصحة العامة، إذ ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض، والوفيات المبكرة، كما تمثل عائقاً أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ووفقاً لتقرير المخدرات العالمي لعام 2025 الصادر عن الأمم المتحدة، يُقدَّر أن نحو 6% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 عاماً تعاطوا المخدرات خلال عام 2023. وعلى المستوى الوطني، أظهر المسح القومي الشامل لتعاطي المواد المخدرة لعام 2021 أن معدل انتشار تعاطي الكحول والمواد المخدرة الأخرى في مصر بلغ 5.9%.
وفي كلمتها خلال الاجتماع، قالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، “في إقليم شرق المتوسط، تتجاوز معدلات انتشار تعاطي مواد الإدمان المتوسط العالمي، ومع ذلك لا يحصل على العلاج سوى شخص واحد من كل ثلاثة عشر شخصًا يحتاج إليه. وخلف هذه الأرقام أشخاصٌ حقيقيون، كثير منهم من الشباب، يمكن أن تتغير حياتهم بفضل الوقاية في الوقت المناسب، والعلاج الفعّال، والدعم الذي توفره المجتمعات. ولهذا جعلت منظمة الصحة العالمية تعزيز اجراءات الصحة العامة لتعاطي مواد الإدمان إحدى أولوياتها الإقليمية الرائدة.”
وأضاف الدكتور نعمه عبد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، “أثبتت مصر التزاماً قوياً وريادة واضحة في التعامل مع تعاطي مواد الادمان كأولوية وطنية. وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات مهمة، من بينها الفجوات في إتاحة خدمات العلاج، وظهور أنماط جديدة للتعاطي . ويُعد هذا الحوار منصة محورية لتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وضمان استناد السياسات والبرامج إلى الأدلة العلمية والمعايير الدولية، وترجمة الاستجابة الوطنية إلى إجراءات مستدامة وفعّالة.”
وقال الدكتور أيمن عباس، رئيس الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، “لا تزال اضطرابات تعاطي المواد المخدرة تشكل تحدياً كبيراً للصحة العامة، وهو ما يتطلب استجابة شاملة تستند إلى الأدلة العلمية وتشارك فيها مختلف القطاعات. ويوفر الحوار الوطني فرصة مهمة لمراجعة الأدلة المتاحة، وتحديد الأولويات الوطنية، وتعزيز استجابتنا الجماعية في مجالات الوقاية، والعلاج، والبحث العلمي، والسياسات.”
واستعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أبرز محاور الخطة الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، والتي تشمل تعزيز الوقاية الأولية، وتعزيز اجراءات الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، وتنفيذ برامج موجهة للأسرة تحت عنوان "الوقاية والاكتشاف المبكر"، وتهيئة بيئات تعليمية ورياضية داعمة لقدرة الأطفال والشباب على رفض تعاطي المواد المخدرة، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التعاطي، والتوسع في التعريف بخدمات العلاج المجانية، لا سيما في المحافظات الأقل إقبالاً على تلك الخدمات.
وقالت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “تُعد اضطرابات تعاطي مواد الادمان من أولويات الصحة العامة التي لا تستطيع أي جهة بمفردها التصدي لها. لذا، فإن التعاون متعدد القطاعات بين النظم الصحية، وقطاع التعليم، والحماية الاجتماعية، وقطاعي العدالة وإنفاذ القانون، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمعات المحلية، والمدعوم بشراكات قوية، يُعد أمرًا أساسيًا للاستجابة للتحديات المتغيرة المرتبطة بالمخدرات، والحد من الأضرار، وحماية الصحة العامة وحقوق الإنسان، مع الإسهام في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.”
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
لماذا يتناول الأتراك الإفطار قبل القهوة؟.. سر حكاية «كاهفالتي»
01 أكتوبر 2026 01:37 م
إحالة طبيبين وموظف للتحقيق بسبب التغيب عن العمل في مطاي بالمنيا
30 سبتمبر 2026 07:35 م
أمطار تضرب الإسكندرية.. رفع الطوارئ واستمرار حركة الملاحة بالميناء
30 سبتمبر 2026 07:32 م
عمدة قرية السرارية للرئيس السيسي: العمل الجيد يعد عاملا طاردا للشائعات
29 سبتمبر 2026 06:22 م
ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل بالجيزة
29 سبتمبر 2026 12:32 م
الدقهلية تشن حملات لمواجهة الكلاب الضالة بميت غمر
28 سبتمبر 2026 10:15 م
الأكثر قراءة
-
المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة يرحب بالدكتور نزار حداد مديراً عاماً جديداً
-
حمزة عبد الكريم يكتب أول أهدافه الدولية مع منتخب مصر
-
بمناسبة نصر أكتوبر.. وزير العمل يعلن إجازة القطاع الخاص
-
عائد يصل إلى 18.25% وإعفاء من المصروفات.. بنك ناصر يطرح «شهادة رد الجميل»
-
الخارجية تعلن الإفراج عن 8 بحارة مصريين اختُطفوا قبالة سواحل الصومال
أكثر الكلمات انتشاراً