حصر السلاح بيد الدولة في العراق يضيق هامش نفوذ طهران ويكشف مأزق مشروعها الإقليمي
الأربعاء، 01 يوليو 2026 12:44 م
الحكومة العراقية
يمثل إعلان الحكومة العراقية تحديد الثلاثين من سبتمبر/أيلول موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني تطوراً سياسياً وأمنياً بالغ الأهمية، لا يقتصر تأثيره على الساحة العراقية فحسب، بل ينعكس مباشرة على مستقبل المشروع الإقليمي الذي اعتمد عليه نظام ولاية الفقيه طوال العقود الماضية.
وقال حسين داعي الإسلام، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد:
«إن منح الفصائل المسلحة مهلة حتى الثلاثين من سبتمبر لتسليم أسلحتها، مع التأكيد على أن أي سلاح خارج إطار الدولة سيعد مخالفاً للقانون، يمثل رسالة سياسية واضحة بأن مرحلة السماح بوجود جيوش موازية لم تعد مقبولة، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة لإنهاء نفوذ الميليشيات المرتبطة بطهران».
وأضاف:
«هذا القرار يعكس تحولاً واضحاً في البيئة الإقليمية، حيث باتت الدول التي عانت لسنوات من هيمنة الميليشيات تسعى إلى استعادة احتكار الدولة للسلاح وفرض سيادتها على القرارين الأمني والسياسي. فالمشكلة لم تعد أمنية فقط، بل تتعلق باستعادة الدولة من قبضة شبكات الولاء العابرة للحدود».
وأشار إلى أن تزامن القرار مع قرب انتهاء مهمة التحالف الدولي، والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، يكشف وجود مسار أوسع لإعادة ترتيب المشهد الأمني في العراق على أسس مختلفة عما كان سائداً خلال السنوات الماضية.
وأوضح:
«العملية الأمنية التي نفذتها السلطات العراقية داخل المنطقة الخضراء، وما رافقها من اعتقالات طالت مسؤولين وشخصيات قريبة من طهران، تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تقليص نفوذ الشبكات السياسية والأمنية المرتبطة بالنظام الإيراني».
وأكد حسين داعي الإسلام أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن تراجع نفوذ طهران في المنطقة، ولا عن الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها القيادة الإيرانية داخلياً، قائلاً:
«لقد اعتمد نظام ولاية الفقيه طوال سنوات على شبكة من الميليشيات المسلحة لفرض نفوذه خارج حدوده، وتحويل عدد من الدول العربية إلى ساحات نفوذ وأدوات ضغط في مواجهة المجتمع الدولي. واليوم يواجه هذا المشروع تحديات غير مسبوقة مع تنامي الإرادة الوطنية في عدد من الدول لاستعادة قرارها السيادي».
وأضاف:
«محاولات دمج فصائل الحشد الشعبي ضمن المؤسسات العسكرية الرسمية، وحصر السلاح بيد الدولة، تمثل ضربة مباشرة للاستراتيجية التي قامت على إنشاء تشكيلات عسكرية تدين بالولاء لطهران أكثر من ولائها للدولة الوطنية».
وختم حسين داعي الإسلام تصريحه بالقول:
«إن استقرار العراق والمنطقة لن يتحقق ما دامت سياسة تصدير الأزمات التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه مستمرة. فالمشكلة لا تكمن في وجود هذه الميليشيات وحدها، بل في المشروع الذي أنشأها ومولها واستخدمها أداة لزعزعة استقرار المنطقة. ولهذا فإن إنهاء هذا المشروع من جذوره، ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية، يبقى الطريق الأكثر استدامة لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق وسائر دول المنطقة».
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
لماذا يتناول الأتراك الإفطار قبل القهوة؟.. سر حكاية «كاهفالتي»
01 أكتوبر 2026 01:37 م
إحالة طبيبين وموظف للتحقيق بسبب التغيب عن العمل في مطاي بالمنيا
30 سبتمبر 2026 07:35 م
أمطار تضرب الإسكندرية.. رفع الطوارئ واستمرار حركة الملاحة بالميناء
30 سبتمبر 2026 07:32 م
عمدة قرية السرارية للرئيس السيسي: العمل الجيد يعد عاملا طاردا للشائعات
29 سبتمبر 2026 06:22 م
ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل بالجيزة
29 سبتمبر 2026 12:32 م
الدقهلية تشن حملات لمواجهة الكلاب الضالة بميت غمر
28 سبتمبر 2026 10:15 م
الأكثر قراءة
-
المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة يرحب بالدكتور نزار حداد مديراً عاماً جديداً
-
عائد يصل إلى 18.25% وإعفاء من المصروفات.. بنك ناصر يطرح «شهادة رد الجميل»
-
بمناسبة نصر أكتوبر.. وزير العمل يعلن إجازة القطاع الخاص
-
وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز
-
لماذا يتناول الأتراك الإفطار قبل القهوة؟.. سر حكاية «كاهفالتي»
أكثر الكلمات انتشاراً